رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
الأحد 31/ديسمبر/2017 - 06:08 م

علماء الأوقاف يؤكدون: مصر باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

علماء الأوقاف يؤكدون:
أحمد ونيس
aman-dostor.org/5339


أقامت وزارة الأوقاف ندوة علمية موسعة، بمسجد التوبة بمدينة حلايب تحت عنوان "مصر في القرآن والسنة"، بالتعاون مع صحيفة عقيدتي، حاضر فيها الدكتور هشام عبد العزيز وكيل الوزارة لشئون مديريات الوجه القبلي بالديوان العام، والدكتور نوح العيسوي مدير عام بحوث الدعوة، والشيخ طارق السعيد إمام مسجد الميناء الكبير بمدينة الغردقة.

وفي بداية اللقاء تحدث الدكتور هشام عبد العزيز وكيل الوزارة لشئون مديريات الوجه القبلي، عن الخصائص التي اختص الله تعالى بها مصر، مشيرًا إلى أن الله (عز وجل) اختص مصر بخصائص كثيرة، ففيها تجلى الله تعالى دون غيرها من بقاع الأرض، وإليها أوى الأنبياء والرسل، مؤكدًا أن كثيرًا من الأنبياء عاش على أرض مصر المباركة، فقد عاش على أرضها سيدنا إدريس (عليه السلام)، وكان وجوده في مدينة (إدفو) بصعيد مصر، والذي علَّم الناس علوم المدنية والتمدن منذ فجر الإنسانية، كذلك زارها الخليل إبراهيم، وتزوج منها بهاجر أم سيدنا إسماعيل (عليه السلام)، ودخلهــا نبي الله يعقــوب (عليه السلام)، وعلى أرضهــا ولد موسى (عليه السلام)، وكلَّمه ربه تكليمًا بالوادي المقدس طوى.

وفي كلمته أكد الدكتور نوح العيسوي مدير عام بحوث الدعوة أنه لا يوجد بلد أثنى الله تعالى عليه في القرآن بهذا الثناء، ولا وصفه الله تعالى بهذا الوصف مثل مصر، فهي بلد طيب أهلها مبارك فيه، مشيرًا إلى أن بلدنا الغالية مصر باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فهي أرض الأنبياء والعلماء والأولياء والشهداء، أرضٌ شهد لها ربنا (سبحانه وتعالى) في كتابه بعِظَمِ المنزلة، وعُلُوِّ المكانة، وخلَّد اسمها في القرآن الكريم، فذُكرت صراحة في مواضع عديدة، منها: قوله تعالى:{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا }، وقوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}، وقوله سبحانه: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ}، ومنها: قوله تعالى على لسان فرعون:{ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ}.

كما أشار إلى أن النهوض بوطننا والسعي إلى رقيه إنما يكون بِالجِدِّ وَالاجتِهَاد، والعمل والإنتاج، والحفاظ على ممتلكاته، والتقيد بقيمه وأخلاقه، وأنظمته وقوانينه، حتى نرقى بأنفسنا ونحافظ على أمننا واستقرارنا.

وفي كلمته أشار الشيخ طارق السعيد إمام مسجد الميناء الكبير بمدينة الغردقة إلى ما يجبُ على جميع أبنائها وأحبابها من الحفاظ على أمْنها، وسلامتها من كلِّ مخرِّب ومفسد وأصحاب الدعوات الهدامة، فالحِفاظ على أمن مصر من دعوات الفَوضَى ورياح التخريب من أهم المهمَّات، ولنعلم جميعًا أن لبلدنا حُقوقًا وواجبات يجب الوفاء بها، منها: نشْر قيمة الأمن والاستقرار، فبالأمن ترتقي الأوطان وتتقدم الأمم والمجتمعات ويستقر الناس في حياتهم ومعاشهم، وحتى ننهض بوطننا لا بد من المحافظة عليه والعمل على استقراره.