رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الخميس 28/ديسمبر/2017 - 08:16 م

قيادي سابق بـ«الجماعة الإسلامية» يكشف سر انتشار التطرف في الوطن العربي

محمود عبده آل ضو
محمود عبده آل ضو
أحمد الجدي
aman-dostor.org/5208

قال محمود عبده آل ضو، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، إن السبب الرئيسي وراء انتشار الفكر المتطرف في مصر والعالم العربي، هو الفهم الخاطئ لنص سابق بشكل يتجاوز المنطق العقلى الصحيح، أيا كان هذا النص بشريا أو سماويا.


واعتبر القيادي السابق بالجماعة الإسلامية أن التطرف كان ملازما للإنسان منذ نشأته وإلى اليوم وسيستمر في الوجود بوجود الإنسان، حتى وإن اختفى واقعيا فإنه سيظل موجودًا وجدانيا، فالتطرف في الفكر هو سمة وجدانية إنسانية عامة في جميع البشر، وليست مخصوصة بأمة من الأمم ولا جنس من الأجناس، والتطرف قرين الانحطاط الحضارى للمجتمعات، لكونه وسيلة للتنفيس عن الإحباط والغضب معا، فما المتطرف إلا شخص أو أشخاص محبطين وغاضبين مما يدفعهم إلى إسقاط إحباطهم وغضبهم على طائفة يتصورون _ بتوجيه داخلى أو خارجى جاهل أو خبيث _ أنهم سبب ما هم فيه من ذل وتعب.

وأضاف "آل ضو" في تصريحات خاصة لـ "أمان"  أن التطرف هو سمة الأمة العربية منذ بداية الحملة الفرنسية على مصر، حينما اكتشف العرب الفجوة الحضارية الكبيرة بينهم وبين الغرب، وضاعف من إحباطهم الغزو العسكرى والثقافى الذى فرضه الغرب على العرب، ومما زاد الأمور سوءا أن هذا الغرب هو العدو التاريخى من الناحية الدينية والعسكرية في التصور العربى، فالحملات الصليبية الأوربية لن تمحى من أذهان العرب أبدا، ولقد جاء التطرف كَرَدٍّ متعجّل غاضب على الإحباط المتمركز في عمق الروح العربية كتعبير عن التعب ورغبة التغيير بدون تخطيط ولا عقلانية.

واستطرد: التطرف كان دليلًا على الانحطاط الفكرى والنفسي للأمة التى يخرج منها المتطرفون، فالأمم المنحطة تندفع في كل الإتجاهات باحثة عن حل سريع لتدارك الفجوة الحضارية متوهمة الحل في كل فكر إنسانى، وتتعدد المشارب داخل المجتمع ويبدأ الصراع، وبدل أن يتوجه للبناء فإذا به يهدم، لكونه يظن أن كل معترض على أفكاره هو عدو للنهضة المرجوة منذ زمن طويل، كل طائفة لا تمتلك رفاهية الوقت للتفكير العميق والهادئ في أفكار وأفعال من حولهم من إخوانهم وبنى وطنهم، ويتحول المشروع الإصلاحى العام إلى صراع داخلى خاص يدمر المجتمعات أكثر وأكثر، ولقد مرت جميع المجتمعات بتلك المراحل الصعبة للوصول إلى مرحلة النضج الفكرى والعقلى، قبل صياغة رؤية واقعية واضحة يسير فيها المجتمع بكل أطيافه نحو التغير المنظم الدائم.

ورأى القيادي السابق بالجماعة الإسلامية أن أسباب التطرف الإسلامى تنبع مما كل ما سبق، مشيرا إلى أن مُنشأ التطرف الإسلامى "حسن البنا" حيث كان شابا محبطا وغاضبا يسعى لإثبات ذاته الضائعة بضياع أمته التى ينتمى إليها روحيا ووجدانيا، وتطورت الأحداث تطورا طبيعا إلى أن وصلت لمرحلة الصراع الداخلى الهدّام.