رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الثلاثاء 21/نوفمبر/2017 - 06:03 م

في رسالة من السجن.. «ضابط سابق» يهاجم الإخوان ويدعو لـ«العمليات الإرهابية»

في رسالة من السجن..
aman-dostor.org/3947

شن طارق أبو العزم، المتهم الأول فى القضية المعروفة إعلاميا بـ "خلية مدينة نصر"، هجوما شديدا على جماعة الإخوان المسلمين، موجها رسائل إلى من أسماهم "رفقاء الدرب". أبو العزم خرج فى رسالة مسربة من داخل السجن، دون معرفة كيف خرجت؟، قبل أن تتداولها حسابات قريبة من تنظيم "القاعدة" الإرهابي عبر تطبيق "تليجرام". رسالة أبو العزم التي حملت عنوان "رسالة صامد خلف القضبان"، جاءت فى قرابة ألفي كلمة، مقسمة إلى أربعة أجزاء رئيسية، أولا: محاولة نفي الاتهامات الموجهة إليه فى خلية مدينة نصر، وثانيا: الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين، وثالثا: حث بعض الشيوخ على اتخاذ موقف رافض للديمقراطية، ورابعا: انتقاد "رفقاء دربه" وعدم التفاعل على الساحة المصرية. بدأ طارق رسالته بالتعريف بنفسه، قائلا: "أنا طارق طه عبد السلام، المتهم الأول فى القضية رقم 333 المعروفة بخلية مدينة نصر"، وانتقل إلى تاريخه بداية من عمله كضابط مهندس بالقوات الجوية، وخروجه من الخدمة برتبة رائد فى أكتوبر 2002 بسبب اعتقاله واتهامه بالانضمام لتنظيم "جند الله"، وإطلاق سراحه بعد ثورة يناير. وأكد الضابط السابق، على أنه ينتمي لتيار "السلفية الجهادية"، ولكن تطرق إلى جزئية هامة فى استراتيجية هذا التيار عقب الثورة، ونصت رسالته: "أعتقد أنه لا طريق لكسر شوكة العدوان الصهيوصليبي والعدوان الرافضي النصيري على الأمة الإسلامية إلا بالجهاد فى سبيل الله، إلا أننا آثرنا أن نترك المجال فى هذه الفترة الزمنية من بعد الثورة لأصحاب التيار الإسلامي الدعوي، وذلك للدعوة إلى التوحيد الخالص". وبرر هذه الاستراتيجية بقوله: "حتى لا نكون وسيلة يستغلها المبطلون وأصحاب الأهواء للإضرار بهم، وحتى لا يتذرع بنا أصحاب تجربة الإسلام السياسي بأننا السبب فى تعطيلهم وفشلهم فى مشروعهم السرابي الذي يهدف إلى أسلمة الديموقراطية". وأفرد أبو العزم جزء من رسالته لتوجيه انتقادات شديدة لجماعة الإخوان المسلمين، بل والتيار الإسلامي ككل –حسب كلامه-، بسبب قضية "خلية مدينة نصر". وشن هجوما حادا على جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي، بسبب الدفع باتجاه تطبيق الديمقراطية وعدم السعي لتطبيق الشريعة الإسلامية. وبقدر ما هاجم الإخوان ومرسي، وجه هجوما مبطنا للشيوخ وأهل العلم –حسب قوله-، قائلا: "ماذا تنتظرون لبيان عوار الديموقراطية وفسادها ؟ أين الصدع بالحق؟". ووجه حديثه لـ "رفقاء الدرب والمحنة": "أصحابي فى السجن الذين عايشتهم وخالطتهم لسنين طوال، ثم أحالوا أنفسهم إلى المعاش المبكر بخروجهم من السجن، أين أنتم؟ وماذا أصابكم؟". وبدا أنه يحرض رفاق دربه، متسائلا: "أين أفعالكم التي كنتم تتحدثون بها فى السجن؟، وأين النصرة ؟، وأين الهجرة؟.. وأين القتال بالسنان؟، وأين الجهاد باللسان والبيان؟".