رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الأحد 17/ديسمبر/2017 - 05:26 م

قبل شهور من انتخابات الرئاسة.. «أمان» يكشف تحركات الإخوان داخليًا وخارجيًا

الانتخابات الرئاسية
الانتخابات الرئاسية
أحمد ونيس
aman-dostor.org/2780

وفد لأمريكا خلال أيام واستطلاع رأي داخل الصف الإخواني ومنشق يكشف موقف الجماعة من الانتخابات كشفت مصادر داخل جماعة الإخوان الإرهابية، عن بدء تجهيز وفد من قبل جبهة القيادات التاريخية التي يقودها محمود عزت القائم بأعمال المرشد -والمختفي منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة-، لزيارة أمريكا فى هذه الفترة للاتفاق حول الخطط الأخيرة بشأن الانتخابات الرئاسية فى مصر والمزمع عقدها منتصف العام القادم.


 وقالت المصادر فى تصريحات لـ"أمان"، إن محمود حسين الأمين العام للجماعة، وإبراهيم منير النائب الأول، اجتمعوا خلال الأيام الماضية، بأحد الفنادق بلندن مع عشرة من قادة الجماعة المقيمين فى تركيا، على رأسهم محمد سويدان مسئول العلاقات الخارجية بجماعة الإخوان، واتفقى على إعداد وفد وإرساله إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للرد على المذكرة التي تقدم بها أعضاء مجلس النواب المصري، لتصنيف الجماعة ككيان إرهابي، بالإضافة لعقد اجتماعات مع الداعمين للجماعة وعضو الكونجرس الأمريكي ديفيد برايس عضو الحزب الديمقراطى.  

وأضافت المصادر أن الوفد سيقوم بوضع خطة كاملة مع عدة جهات داخل أمريكا، لعدم إصدار قانون تصنيفهم كجماعة إرهابية، ليقوم فى هذه الفترة بالمشاركة فى الانتخابات الرئاسية المصرية إن أمكن، وذلك لاستكمال المخطط الذي وضعته القيادات منذ منتصف العام الحالي، من خلال الاجتماعات التي يعقدونها مع بعض مرشحي الرئاسة المتحملين. 

وفى نفس الوقت، يقوم "إبراهيم منير" بعقد جلسات مع المخابرات البريطانية، للاطلاع على تحركات الجماعة القادمة، فى ثاني لقاء يجمعهم خلال الست أشهر الماضية، حيث كان "منير" اعترف بهذه اللقاءات فى يونيو الماضي.  

وعن الانتخابات الرئاسية والاستعداد لها، قالت المصادر، إن جبهة القيادات التاريخية والمعروفة إعلاميًا بجبهة العواجيز، قامت منذ منتصف العام الحالي بعقد اجتماع فى أحد الفنادق البريطانية ووضعت عدة خطط للتعامل مع مصر والانتخابات القادمة، وكانت نقاط الاختلاف هو الدعم المباشر للمرشح، أم الدعم الخفي بمعني "يتم الدعم عن طريق اللجان الإلكترونية والشارع المزعوم فى الخفاء وإصدار بيانات من الجماعة فى ذات الوقت أنها لن تشارك فى الانتخابات"، وإلى الآن لم يتم التحديد النهائي لهذه المعركة.

 فى حين أن الجبهة المعروفة إعلاميًا بـ"الشباب" التي كان يقودها محمد كمال عضو مكتب الإرشاد قبل أن يقتل فى عمليات تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن فى أكتوبر 2015، ترى أن الانتخابات الرئاسية لن تشارك فيها الجماعة، وسيتم تنفيذ عمليات إرهابية خلال هذه الفترة لإحجام مشاركة الشعب فى هذه الانتخابات، حسبما أكدت المصادر. أما عن جانب الواقع داخل جماعة الإخوان فى مصر، فإن جبهة القيادات التاريخية، قامت بتوزيع أوراق استطلاع رأي لجميع المكاتب الإدارية التابعة لهم، لأخذ رأي جميع العناصر فى المشاركة فى الانتخابات الرئاسية من عدمه، وذلك لتهيئة الوضع الداخلي للجماعة لهذا الحدث الذي تراهن عليه الجماعة منذ نجاح الرئيس عبدالفتاح السيسي الدورة الماضية، وسقوط مخططات الجماعة.  

وحسب ورقة الاستطلاع الذى نقلتها المصادر لـ"أمان"، فإنها تحمل أربعة أسئلة لكل عنصر من عناصر الإخوان يتم التصويت عليها فى اجتماعات الأسر التي تُعقد فى القرى والنجوع وبعض المناطق البعيدة عن أعين الأمن، الأول "كيف ترى الإخوان بعد أربع سنوات من 30 يونيو؟"، والثاني "هل توافق على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية؟"، "برأيك.. هل نعلن المشاركة بشكل علني؟"، والأخير "المواصفات التي تريدها فى المرشح؟".

 وفى هذا السياق، يقول طارق البشبيشي القيادي الإخواني المنشق، إن جماعة الإخوان الإرهابية، أدركت أنها خسرت كل شىء، كما أنه فى نفس الوقت لايمكن عودتها إلى المشهد السياسي مرة أخرى بعد أن لفظها الشعب المصري، وأظهرت الوجه الخبيث لها. وأضاف البشبيشي فى تصريحاته، أن الإخوان بدأت فى الاعداد نحو الانتخابات الرئاسية منذ فترة ماضية، من خلال الجلسات التي عقدتها مع عدة مرشحين من بينهم عبد المنعم أبوالفتوح، أحد أعضائهم والمتخفي داخل مصر، بحجة أنه انفصل عنهم.