رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
مرصد الفتاوي
الإثنين 14/أكتوبر/2019 - 02:13 م

غدًا.. المؤتمر العالمي الخامس للإفتاء بمشاركة 85 دولة

غدًا.. المؤتمر العالمي
أ ش أ
aman-dostor.org/27479

تنطلق غدًا الثلاثاء فعاليات المؤتمر العالمي الخامس للإفتاء، الذي تعقده الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت عنوان (الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي)، وتستمر أعماله على مدار يومي 15 و16 أكتوبر الجاري، بحضور وفود من كبار العلماء والمفتين من 85 دولة على مستوى العالم.

وقال الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم الدكتور إبراهيم نجم- في تصريحات اليوم الإثنين- إن المؤتمر يعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ويشارك فيه جمع غفير من الوزراء وسفراء الدول وكبار المسئولين بالدولة وعدد من قامات العلم والفقه من مختلف دول العالم، أبرزها (السعودية والإمارات والكويت والعراق والأردن وتونس وفلسطين وعُمان وصربيا والبوسنة والهرسك وأوزبكستان وجزر القمر وبوروندي وتنزانيا والسنغال وماليزيا وتايلاند والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا واليونان وهولندا وأوكرانيا، وألبانيا) وغيرها من دول العالم.

وأشار نجم إلى أنه من المنتظر أن يلقي الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الكلمة الافتتاحية، وسيلقي الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف كلمته نيابةً عن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، كما سيلقي الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية كلمته نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، كما سيلقي المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل كلمة في الافتتاح.

ولفت إلى أن المؤتمر سوف يشهد أيضًا عدة جلسات على مدار يومي المؤتمر يشارك فيها كبار العلماء والمفتين من بينهم الدكتور محمد الخلايلة المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمود صدقي الهباش قاضي قضاة فلسطين، والدكتور بو عبد الله بو غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، وكذلك الشيخ عبد اللطيف الهميم رئيس ديوان الوقف السني العراقي، والمستشار منصور نياس مستشار الرئيس السنغالي، إضافة إلى حضور الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ عبد اللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية، والحبيب علي الجفري رئيس مؤسسة (طابة) بأبو ظبي، والدكتور مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والعديد من العلماء من الأزهر الشريف والأوقاف بمصر والعالم.

وأضاف أن المشاركين سوف يناقشون قضايا المؤتمر وفق أربعة محاور رئيسية جميعها ترسخ لفكرة إدارة واستثمار الخلاف الفقهي بشكل إيجابي، حيث يرصد المشاركون في المحور الأول بعنوان (الإطار التنظيري للإدارة الحضارية للخلاف الفقهي) نقاطَ الاتفاق والافتراق بين النموذج الإسلامي وغيره في النظر إلى قضية الخلاف بصفة عامة، أما المحور الثاني وهو بعنوان (تاريخ إدارة الخلاف الفقهي: عرض ونقد) ويُقترح أن يطرح المشاركون في هذا المحور كيفية الاستفادة من التجربة الفقهية الإسلامية في عصورها المختلفة.

وتابع: "بينما يناقش المحور الثالث موضوع (مراعاة المقاصد والقواعد وإدارة الخلاف الفقهي.. الإطار المنهجي)، أما المحور الرابع والأخير وعنوانه (إدارة الخلاف الفقهي.. الواقع والمأمول)، فسوف يناقش تطلعات عدة من خلال ما يدور من المدارسات والمناقشات في هذا المحور سعيًا إلى الخروج بنتائج عن الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي في الجانب الإفتائي خصوصًا وفي جوانب الحياة كافة، كما تشهد وقائع المؤتمر انعقاد ثلاث ورش عمل تشمل الفتوى وتكنولوجيا المعلومات، وأخرى بشأن آليات التعامل مع ظاهرة الإسلاموفوبيا، وثالثة تختص بعرض نتائج المؤشر العالمي للفتوى".

وقال نجم "وفق جدول عمل المؤتمر فسوف يناقش المشاركون في المؤتمر من أعضاء الأمانة مجموعة من الأبحاث العلمية؛ من بينها بحث بعنوان (نحو نظرية كلية لإدارة الخلاف الفقهي)" للدكتور علي جمعة، وآخر بعنوان (ثقافة التسَامُح.. مدخل لإدارة الخلاف الفقهي) للشيخ عبد اللطيف دريان، و(منهجية المذاهب الفقهية في إدارة الخلاف الفقهي) للدكتور مجدي محمد عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، وبحث حول (الخلاف الفقهي بين الانضباط والتفلت) للشيخ الدكتور يوشار شريف داماد أوغلو أستاذ مساعد بجامعة أرسطو طاليس قسم العلوم الإسلامية ثسالونيكي – اليونان.

كما سيتم مناقشة (استراتيجيَّة الأمانة العامَّة لدُور وهيئاتِ الإفتاءِ في العالَمِ لتفعيل استثمارِ الخلافِ الفقهيِّ.. رؤيةٌ استشرافيَّةٌ) للشيخ كامل أحمد كامل الحسيني الباحث الشرعي بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إضافة إلى (المنهج في إثبات الفتوى لتقليل الخلاف الفقهي من الإدارة الحضارية بين الواقع والمأمول حدوثه) وهو بحث للدكتورة خزيمة توحيد ينجو رئيسة شئون الفتوى بمجلس العلماء الإندونيسي، وبحث حول (إدارة الخلاف الفقهي في عصر ظهور وتبلور المذاهب الفقهية توثيق وتحليل) للدكتور محمد أحمد لوح رئيس لجنة الإفتاء باتحاد علماء إفريقيا، وكذلك (مجمع الفقه الإسلامي الدولي وإدارة الخلاف الفقهي تجربة وتاريخ) للدكتور عبد السلام العبادي أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب مناقشة بحث مهم بعنوان (هيئة كبار العلماء وإدارة الخلاف فـي ماضيها وحاضرها) للدكتور نصر فريد محمد واصل عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، فضلًا عن مجموعة من الأبحاث الأخرى المهمة.

وأوضح نجم أن أمانة دور وهيئات الإفتاء في العالم تبعث من خلال مؤتمرها رسالة مهمة، مفادها دعم التماسك الاجتماعي المعاصر، والمشاركة في عمليات العمران والإسهام في الحضارة الإنسانية المعاصرة، فضلًا عن التأكيد على تبني أمانة الإفتاء العالمية هدفًا استراتيجيًّا مرحليًّا يتبنَّى تجديد الخطاب الديني وفق آليات حديثة، وتجفيف منابع التطرف، والسعي إلى تقديم نموذج إفتائي يعتمد تقديم منهجية تسعى إلى الإسهام في حل المشكلات ودعم الاستقرار والمشاركة الحضارية والإنسانية.

ولفت إلى مشاركة قامات وقيادات دينية كبيرة وعلماء أجلاء من 85 دولة مختلفة، سوف يتدارسون فيما بينهم مجموعة من الأبحاث الدينية والعلمية والتي تصب جميعها في (إدارة الخلاف الفقهي) واستثماره بشكل فاعل لخدمة القضايا الدينية المعاصرة، فضلًا عن تطوير طائفة من الأفكار التي تتبنى إنشاء برامج إعلامية ونشاطات اجتماعية يتشارك فيها علماء المذاهب المختلفة تكون مرشدة لأتباع هذه المذاهب وداعمة للتسامح.

وأضاف الأمين العام لأمانة الإفتاء، أن ما يعيشه العالم اليوم من تقارب في الاتصالات والمواصلات وتدافع عظيم في عالم الأفكار والاتجاهات يطرح علينا تحديات جساما، خصوصًا في إدارة الخلاف الفقهي الموروث واستثماره في معالجة القضايا والمشكلات الراهنة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يهدف في الأساس إلى إبراز الريادة المصرية وتجربتها في العيش المشترك والتسامح الفقهي، وتجديد النظر إلى الخلاف الفقهي ليكون بداية حل للمشكلات المعاصرة بدلًا من أن يكون جزءًا منها، وكذلك تحديد الأصول الحضارية والاتجاهات المعاصرة للتعامل مع مسائل الخلاف وقضاياه، إضافة إلى تنشيط التعارف بين العاملين في المجال الإفتائي على اختلاف مذاهبهم.

وشدد "نجم" على أهمية الخروج بمبادرات إفتائية رسمية تدعم الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي وعلى رأسها إعلان وثيقة (التسامح الفقهي والإفتائي)، وإعلان آلية لإفادة مؤسسات المجتمع المدني من استثمار الخلاف الفقهي في مجال حقوق الإنسان وكافة المجالات الاجتماعية والإنسانية.