رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الخميس 10/أكتوبر/2019 - 03:44 م

5 شهادات تؤكد تورط الإخوان في اغتيال الرئيس السادات

5 شهادات تؤكد تورط
أحمد الجدي
aman-dostor.org/27320

تعتبر عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات محور جدل كبير رغم مرور أكثر من ٣٨ عاما على حدوثها، ولعل أبرز هذا الجدل المثار حولها هو حقيقة مشاركة جماعة الإخوان الإرهابية فيها.
وعلى الرغم من نفي جماعة الإخوان على مر سنوات طويلة مشاركتها في العملية، إلا أن "أمان" حصل على ٥ شهادات تؤكد تورط جماعة الإخوان في اغتيال الشخص الذي أخرجهم من السجون، ومنحهم فرصة للمشاركة السياسية والدعوية

شهادة عاصم عبدالماجد

في الشهادة الأولى، أكد عاصم عبدالماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية الهارب في تركيا، معرفة الإخوان بمخطط اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات حتى لو لم يشاركوا فيه.

وقال عبدالماجد في هذا الصدد: جاء لقائي مع صف ضابط متطوع في القوات الجوية.. عرفني عليه بعض إخواننا الشباب من طلاب جامعة أسيوط وكان من سكان القاهرة، وأخبرني بأنه من الإخوان المسلمين، وأخبرته بالمخطط رغم أني أعرف طبيعة الإخوان التي لا تميل للمخاطرة، إلا أنني لم أتردد، قلت لعل المصيبة التي نزلت بالجميع وأولهم الإخوان تشجعه لمساعدتنا.

اعتراف محيي عيسى

أما الشهادة الثانية فكانت لمحيي عيسى، القيادي الإخواني التاريخي، وأحد مؤسسي الجماعة الإسلامية، الذي جدد في البداية تأكيده رفضه عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات واعتبارها جريمة، مشددا في الوقت ذاته على علمه بالعملية حيث قال: قلت قبل ذلك إننى علمت من أحد قيادات الجماعة الإسلامية، وهو حى يرزق، بسيناريو الاغتيال بتفاصيله، وأبلغنى بضرورة توصيل المعلومة لأصحاب الشأن للمساعدة، ونصحت يومها بأن هذا أمر جلل يجب التراجع عنه إلا أنه أبلغنى أن الأمر قد قضى.

وأضاف: تمت عملية الاغتيال، وكنت وقتها مختفيا عن عيون الأمن، بعد أن شملتنى قرارات التحفظ فى سبتمبر، وجلست أشاهد العرض العسكرى، ولا أصدق أنه يمكن أن تحدث عملية الاغتيال، لتوقعى أن الأمن على علم بالعملية لأنها قد شاعت بين كثير من الإخوة إلا أن الحادث قد حدث.

وتابع: رأيي فى الاغتيال أنه جريمة سياسية، ليس لها سند شرعى، حيث لم يحكم أحد بكفر السادات، ولم يحل أحد دمه، وإذا كانت الجماعة الإسلامية قد قامت وعن قناعة بأعظم عملية مراجعة فكرية لجماعة على مر التاريخ أنكرت فيها كل ما قامت فيه من عمليات عنف مسلح وإدانتها بالأدلة الشرعية- يبقى السؤال: هل تقع عملية اغتيال السادات ضمن هذه المراجعات أم هى مُستثناة منها حيث يصفها المهندس عاصم بالعمل البطولى ويصف من قام بها بالأبطال؟.

الشهادة الثالثة

وتواصل موقع "أمان" مع الدكتور خالد الزعفراني، القيادي الإخواني المنشق والباحث في شئون الإسلام السياسي، ليروي شهادته على هذه الحادثة، كونه كان أحد حاضريها.

وقال: "في المدينة الجامعية بجامعة الإسكندرية، أشيع اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في ذكرى نصر أكتوبر من خلال أحد المشاركين في العملية الذي كان من البحيرة، وبالتالي عرف الإخوان بالأمر، وفي سجن الاستقبال أثناء وجودي فيه ضمن المتحفظ عليهم من قيادات الحركة الإسلامية عرفت أن هناك عناصر بالإخوان كانوا مزدوجي العلاقة، أي أنهم مع الإخوان من جهة ومع تنظيم الجهاد المنفذ عملية الاغتيال من جهة أخرى، وبالتالي هم علموا أيضا بعملية الاغتيال، ومن ضمن هؤلاء محمد فضل، مسئول الإخوان بالمدينة الجامعية بالإسكندرية، ولهذا أقول لك إن عددا كبيرا من الإخوان علموا باغتيال السادات.

وأضاف، في تصريحاته الخاصة لـ"أمان": أثناء وجودي في السجن وعلمي باغتيال السادات، انقسم الإخوان قسمين، فمن كانوا داخل السجون، وعلى رأسهم عمر التلمساني، رفضوا اغتيال السادات واعتبروه جريمة في حين أن الإخوان خارج السجون وعلى رأسهم مصطفى مشهور مرشد الإخوان بعد التلمساني اعتبروه انتصارا، واحتفلوا بالاغتيال في مجلة أصدروها ووصلتنا داخل السجن اسمها "صوت الإخوان"، وكنت أحتفظ بعدد منها لفترة قريبة.

وأضاف: بعد بداية اللقاء بوقت ليس طويلا اعتذر الرجل عن مساعدتنا بطريقة مهذبة وعرض على بديلا عن ذلك أن يساعدني في الخروج من مصر لأنجو بنفسي من مطاردة الشرطة وشبح الاعتقال، لم أتردد لحظة في رفض مقترحه وشكرته وانصرفت.

رابع الشهادات

شن هشام غنيم أغا، الإرهابي السابق والباحث في شئون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة، هجوما شرسا على محيي عيسى، القيادي الإخواني التاريخي، بعد أن زعم رفض الإخوان عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث قال: هذا تزوير للتاريخ !!.. هناك تصريح أخذته من لسان عبود الزمر يؤكد اشتراك الإخوان في عملية اغتيال الرئيس الراحل والشهيد محمد أنور السادات.

وأضاف، في تصريحاته الخاصة لـ"أمان": عبود الزمر قال لي في المعتقل إنه كان هناك 12 فرقة أو مجموعة جهادية اتفقت على قتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان "عبود" رئيس مجموعة واحدة فقط من تلك المجموعات، وعندما عرضوا عليه الأمر رفض في البداية، وطالب بالحوار مع السادات لا قتله، إلا أن الإخوان أنفسهم هم من أقنعوه بالمشاركة، وكانت هناك وثيقة عهد واتفاق وقعها قادة الـ12 مجموعة، والتي من ضمنها مجموعة جماعة الإخوان التي تتبرأ حاليا من واقعة الاغتيال، وبالمناسبة هذه هي طبيعة الإخوان، يحرضون على الجريمة ثم يهربون خوفا من عقابها.

حكاية سيد عبدالستار المليجي

سيد عبدالستار المليجي، عضو مجلس شورى الإخوان، هو صاحب الشهادة الخامسة والأخيرة، التي تؤكد رواية مشاركة الإخوان في اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث أكد وصول معلومات له بشأن اغتيال السادات في السادس من أكتوبر عام ١٩٨١، من خلال ثنائي الجماعة الإسلامية محيي عيسى وأبوالعلا ماضي، اللذين طالباه بإبلاغ مصطفى مشهور وقادة الجماعة الذين لم تشملهم قرارات التحفظ التي نفذها السادات.

الزعفراني حاول التواصل مع مصطفى مشهور، وفقا لما أكده في مذكراته، إلا إنه لم يجده لأنه كان هاربا خارج البلاد، فأبلغ ثنائي الجماعة الإسلامية بأنه لم يستطع توصيل الرسالة وطالبهم بإعادة النظر في العملية.