رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الجمعة 15/ديسمبر/2017 - 11:07 ص

جمال أبوالهنود مستشار وزير الأوقاف الفلسطينى: قرار «ترامب» حول القدس باطل (حوار)

جمال أبوالهنود مستشار
aman-dostor.org/2718

الأمة الإسلامية لن تسكت على ضياع "القدس"لأن هذه قضية وطن وأمة ودين رفض شيخ الأزهر مقابلة "مستشار ترامب" وسام شرف على صدر الأمة التصوف الإسلامى يحمى الأمة من التطرف والإرهاب والتشدد "مرتكبو مجزرة الروضة" ليسوا مسلمين ويجب ذبحهم وصلبهم أكد الدكتور جمال أبوالهنود "مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني فى حواره لـ"أمان" على الدور الكبير الذي تلعبه وزارة الأوقاف الفلسطينية في نشر الوسطية الدينية، والمشاركة في مساعي المصالحة بين حركتي فتح وحماس. واستنكر "أبوالهنود" قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الخاص بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية، والاعتراف بها عاصمة لدول الكيان الصهيوني وقال" إن ترامب يستكمل ما قام به "بلفور" من قبل، وهذا أمر لن يتم السكوت عليه، والأمة العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي، بل سيكون هناك رفض ومظاهرات في جميع أنحاء العالم حتى يتراجع هذا الرجل عما فعله. وتابع "أبوالهنود" " أن التصوف الإسلامي، يحمي الأمة من التطرف والإرهاب وعلى ذلك يجب على المؤسسات الدينية حول العالم تبني الفكر الصوفي حتى يتم القضاء على التشدد، مستنكرا في الوقت ذاته مجزرة مسجد الروضة في سيناء التي راح ضحيتها 320 مصريا.. وإلى نص الحوار : *كيف نظرت إلى قرار الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟ -هذا قرار باطل، وهو بذلك يكمل دور "بلفور" الذى وطّن اليهود في فلسطين، وهم ليس لهم أي حق في دولة فلسطين فهم مغتصبون للدولة، وما فعله ترامب سيشعل الصراع أكثر من أي وقت آخر وهو لا يعرف عواقب هذا القرار، "فالقدس" منارة الإسلام و"القدس" عاصمة الإسلام، ومهما أخرجوا من قرارات لن نعترف بها، وسننادى بأن القدس عربية وإسلامية، حتى وإن كلفنا ذلك أرواحنا، كما أن الأمة الإسلامية جمعاء لن تسكت على ذلك لأن "القدس" قضية وطن ودين وأمة بكاملها. *"شيخ الأزهر الشريف " رفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكى، كيف نظرت إلى هذا الموقف ؟ -فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر هو حجة الإسلام والمسلمين في هذا الزمان، والأزهر الشريف يتبنى القضية الفلسطينة منذ بدايتها، وعلى ذلك الأمر ليس جديدًا أو مفاجئا ، فهذه قضية الأمة العربية ككل وليس قضية أحد بعينه، وموقفه هذا وسام شرف على صدره تتذكره له الأمة الإسلامية على مدى العصور. *ما الدور الذى تقوم به وزارة الأوقاف الفلسطينة في المصالحة بين فتح وحماس؟ -حقيقة أوقاف فلسطين، تقوم بأدوار كبير وحيوية، منها نشر المفاهيم الإسلامية المعتدلة، ونبذ الأفكار المتطرفة التى ظهرت بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى عقد المصالحات بين أبناء البيت الفلسطيني فقد كان للوزارة دور كبير في محاولة تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس، لأننا نرى أنه لايمكن بأي حال من الأحوال أن يتناحر أبناء البلد الواحد لأن ذلك يخدم العدوالصهيوني الذي يحاول دائما بث روح الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، خاصة أن محاولات التهويد تجرى على قدم وساق فالعدو الصهيوني يحاول تهويد القدس وطمس كل المعالم الإسلامية. *على ذكر مشاركتكم في مؤتمر الدبلوماسية الروحية في المغرب، ما الفهوم الحقيقى للتصوف الإسلامى من وجهة نظرك؟ -بداية التصوف، هو مقام من مقامات الإسلام، ومرتبة من مرتبات الدين، وهو المرتبة الثالثة من حديث سيدنا جبريل، عندما سأل رسول الله، فقال له ما الإحسان، فقال "الإحسان " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وهو الصدق مع الحق والشفقة على الخلق وتعظيم أمر الله والشفقة على خلق الله، والتصوف هو وسطية الإسلام وروح الدين لأنه يقوم على الأخلاق، والأخلاق هى ما تعامل به غيرك، والخلق ينقسم قسمين خلقك مع الخلق ومع الله، ولاتصح العبادة إلا بالتخلق بكل خلق كريم ورحيم والدين فى أسمى معانيه هو الصورة الحقيقية للأخلاق، والرسول "صلى الله عليه وسلم" يقول "الخلق عباد الله "، وعلى ذلك فالتصوف الإسلامي هو الأخلاق الصحيحة والمعتدلة. *ما العلاقة التي جمعت بين التصوف الإسلامي والدبلوماسية الروحية؟ -الدبلوماسية الصوفية تختلف عن غيرها لأنها تقوم على نشر المبادئ السامية والأخلاق الفاضلة والمعاني الكريمة بين الناس جميعا وهي قاسم مشترك بين ذوي الضمائر الحية والخلق الإنساني بين الناس جميعا ليتعاونوا على البر والتقوى، لنشر ثقافة السلام، ومعاني الحب والإنسانية وخلق التراحم فيما بينهم، ولايعتدى إنسان على أخيه الإنسان، بإنسانية كريمة وأخلاق سامية، وهذه هي الدبلوماسية وليس لها علاقة بالسياسة، خاصة أن الإنسان الصوفي ظاهره مع الناس وقلبه مع رب الناس، وعلى ذلك نجد أن هناك فرقا بين الدبلوماسية الصوفية الروحية والصوفية السياسية المعاصرة عند بعض الدول حيث نجد أن هذه السياسة كان هدفها خداع الشعوب، فالدبلوماسية السياسية في العراق استباحت دماء العراقيين ودمرت سوريا وليبيا واليمن وعلى ذلك الفرق بين الدبلوماسية الصوفية وبين السياسة كالفرق بين جبريل وإبليس. *ما الدور الذى لعبته الزاويا الصوفية في حماية المجتمعات الإسلامية من الفكر المتطرف؟ -فى الواقع الزوايا الصوفية فى المغرب نشرت الفكر المعتدل وتصدت للفكر المنحرف، خاصة أن الدولة المغربية توجهها يأتى فى صالح أهل التصوف، فملك المغرب رجل صوفى ورجل شريف فجده "مولاي إدريس" وهو حسني حسيني، وعلى ذلك كان من كرم الله عزوجل أن يكون ملكهم رجلا يحب الصوفية ويعطيهم اهتماما كبيرا، خاصة أن التصوف هو أحد الثوابت المغربية، وهذا الثراء الصوفي جعلها فى حمى الله، ولم تنجرف وراء الفتن أو الانقسامات الداخلية وجميعهم ملتفون حول مذهب واحد وهذا كان له الأثر الكبير في حماية واستقرار البلاد بما يميزها عن الكثير من البلدان، والمغرب بها زوايا منذ قديم الأزل، حيث كانت الطريقة القادرية البودشيشية من أول الطرق الصوفية التي انتشرت بالمغرب وقامت بالكثير من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية وهم نشطاء في هذا البلد ولهم أثر ظاهر فى خدمة دينهم ووطنهم، وفتحوا زواياهم أمام الجميع. *كيف تنظر إلى المتطرفين العائدين من دوائر الصراع من ليبيا وسوريا والعراق الى أوطانهم؟ -المتطرفون العائدون من دوائر الصراع، للأسف أصحاب هوى ونفوس خبيثة، فقد ارتضوا أن يكونوا أداة في يد التنظيمات الإرهابية والدول المعادية للأمتين العربية والإسلامية، لذلك وجب محاسبتهم والتصدي لهم والقضاء عليهم حتى ننقذ مجتمعاتنا من خطر هؤلاء الذين لايعرفون صحيح الدين، ويبحثون عن قتل المسلمين وكل من يخالفهم، أما بالنسبة لاستخدام التصوف في علاج هؤلاء، فإنه من الممكن أن يكون التصوف محاولة في العلاج، لأن هناك الكثير من التجارب التي تمت قبل ذلك واثبتت نجاحها، والإنسان الذى لايثمر معه العلاج فإنه يسلم للقيم أو القائم على حماية البلاد من أصحاب هذه الأفكار المتشددة، ويعالجه بالطرق التي يراها مدام يرفض هذا المتطرف أن يعود عن فكره من خلال أهل التصوف الذين يعلمون الوسطية والاعتدال ويرفضون العنف والإرهاب. *كيف رأيت تفجير مسجد الروضة واستشهاد المئات من المصلين فى سيناء؟ -حقيقة، كان ذلك الأمر بشعا للغاية، ويدل على أن هؤلاء الدواعش "كفار" وليسوا مسلمين، لأنه كيف لإنسان مسلم يشهد "أن لا إله إلا الله محمد رسول الله " ويفعل هذا الأمر الخطير، فهؤلاء المصلون ماذا فعلوا حتى يكون مصيرهم هكذا، ليس هناك ديانة سماوية واحدة على وجه الأرض تأمر أصحابها وأتباعها أن يفعلوا ذلك، وهؤلاء الدواعش هم كلاب النار وخوارج العصر وعلى الأمة الإسلامية أن تكون على قلب رجل واحد للتصدى لهذه الفكر الضال والمنحرف. *لماذا يستهدف "داعش " الصوفية والأقباط تحديدًا ؟ -"تنظيم داعش الارهابى" تسانده فى ذلك بعض الدول المعادية للأمة الاسلامية، يريد أن يجعل هناك حربا طائفية بين السلفية والصوفية وبين المسلمين والأقباط وعلى ذلك فهؤلاء هم أعداء للإنسانية وهم أداة رخيصة في أيدي أعداء الدين والوطن، كما أن أهل التصوف قادرون بعون الله على القضاء على هذا الفكر المنحرف والشاذ الذي ما ظهر في دولة من الدول إلا وكان سببا في القضاء عليها وهدمها وتشويه صورتها، ولكن هؤلاء سيتم القضاء عليهم في القريب العاجل.