رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 12:52 م

نيويورك تايمز: واشنطن تفحص صاروخًا استخدم فى الهجوم على منشأتى "أرامكو"

ارشيفية
ارشيفية
وكالات - رحمة حسن
aman-dostor.org/26745

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن محققين أمريكيين يفحصون لوحات الدوائر الكهربائية التى يتم استخدامها فى توجيه الصواريخ، والتى تم العثور عليها عقب الهجمات الجوية على منشأتى شركة "أرامكو" السعودية للنفط، من أجل تحديد موقع إطلاق الصواريخ، والتحقق مما إذا كانت أطلقت من إيران أم لا.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، على موقعها الإلكترونى، اليوم الأربعاء، أن المحللين يفحصون الصور التى التقطتها الأقمار الصناعية للمواقع المُدمرة، وتقييم ما تتبعته الرادارات لبعض صواريخ كروز، التى حلقت على مستوى منخفض خلال الهجمات، مضيفة أنه تمت مراجعة الاتصالات المتبادلة قبل وبعد الهجمات لتوضيح ما إذا كانت تشير إلى تورط مسئولين إيرانيين.

من جانبه، أشار مسئول أمريكى بارز، مُطلع على الاستخبارات، إلى أن الطب الشرعى يجرى فحوصًا على أجزاء من الصاروخ والطائرة المسيرة المستخدمين فى الحادث، من مواقع الهجمات، مضيفا أن السعوديين استعادوا لوحات الدوائر الكهربائية غير المدمرة فى واحد من صواريخ كروز، التى لم تتمكن من إصابة الهدف، مما يتيح لمتخصصى الطب الشرعى إمكانية تعقب مصدر انطلاق الصاروخ.

وكشف مسئول أمريكى آخر، عن رواية تكتسب زخمًا بين المسئولين الأمريكيين، مفادها أنه تم إطلاق الصواريخ من داخل "إيران"، وتمت برمجتها للتحليق شمال منطقة الخليج عبر المجال الجوى العراقى، بدلا من توجيهها إلى الخليج مباشرةً، حيث تتمكن الولايات المتحدة من مراقبة الوضع بشكل أفضل بكثير.

وقال مسئول آخر إن الاستخبارات الأمريكية كشفت، خلال الساعات التى أعقبت الهجوم، عن وجود نشاط غير مألوف فى القواعد العسكرية جنوب غرب إيران؛ قد يكون متعلقًا باستعدادات شن الهجمات.

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن هناك العديد من المناقشات داخل الإدارة الأمريكية عما إذا كان سيتم اتخاذ إجراء انتقامى، حيث يبقى هذا التساؤل تحديًا للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى أعلن فى بادئ الأمر أن بلاده على أهبة الاستعداد، غير أنه خفف من لهجته فيما بعد قائلا: "إنه يريد تجنب حدوث نزاع".

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن واحدًا من مصادر القلق الكبيرة يتمثل فى التأكد من أن أى ضربات جوية أخرى سوف تكون مناسبة، ولن تسهم فى تصعيد النزاع، لاسيما فى ضوء اجتماع قادة العالم الأسبوع المقبل فى الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

ورأى مسئولون حاليون وسابقون أنه إذا ثُبت وقوف إيران وراء الهجمات فقد يعود الأمر إلى تطلعها إلى زيادة نفوذها الدبلوماسى والاقتصادى، إذ إن "طهران" تئن تحت وطأة العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة عليها من جانب إدارة ترامب.