رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 17/سبتمبر/2019 - 10:33 ص

خبير عراقى: زعيم تنظيم داعش بدا يائسًا من أتباعه خلال خطابه الأخير

ابو بكر البغدادي
ابو بكر البغدادي
أحمد ونيس
aman-dostor.org/26693

قال فاضل أبورغيف، الخبير الأمني العراقي، إن التسجيل الصوتي الذي تم نشره أمس، لزعيم تنظيم داعش، أبوبكر البغدادي، والذي تحدث فيه عن استمرار العمليات.

وقال أبورغيف، في تغريدة نشرها على صفحته على "تويتر": "إن زعيم تنظيم داعش بدأ خطابه بنص فيه تقريع للمنافقين والذين تخلفوا عن القتال، في إشارة للمتخلفين عنه وهم يبطنون خلاف ما يظهرون، كما كان قصده"، مبينًا أنه "ذكّر مريديه بالوعد والوعيد، وكأنما تهديد بطعم المكافأة".

وأضاف: "أنه سلم بواقع مرير عبر قوله مهما طال الأمد، فلا سبيل للركود، وهنا كأنما توبيخ لحالةِ الاسترخاء وتعقد الأمر"، متابعًا: "ثم ما لبث أن ذكرهم بقوله تعالى: إن وعد الله حق، وفيها شقان، شق لرجاء الآخرة بعمل الدنيا، وآخر لرجاء المطلوبية بالظفر بالجنان بعد الشهادة، وهنا عكس القنوط عينه، ومن أنكى ما ذكر فى غربة الدين وأهله، وهنا كأنما قرنهم بقول رسول الله عليه وسلم، يعود الدين غريبًا فطوبى للغرباء، وهو قصدٌ ضمني لتكفير من لم يلتحق بركب التنظيم".


وتابع أبورغيف: "وهنا بدأت حالته تُزرى، فألقى القول وهو ظنين!!!، وبدأ مسلسل تلاوته لمفردة الصبر: فاصبر فإن وعد الله حق.. وحرض المؤمنين، فليقاتل في سبيل الله، والله أشد بأسًا، ومن يقاتل في سبيل الله، موتًا في سبيل الله، إلى آخره، وهي نصوص مترادفة فيها محاكاة واضحة لحالة التوسل والرجاء واليأس من أتباعه والتحريض بالاستنهاض لهم، ولأول مرة يخاطب فئة، لم يوضحها، بأهل الأوثان، ووصفهم بأنهم خسيسي الهمة وسالكي الجهالة، وهم المثبطون لدعوتهِ أولئك أسوأ من بني إسرائيل على تنظيمه".


وأوضح: "أنه قام بإعادةِ التذكير بمرور نصف عقد من عمر التنظيم وكرر العبارة ستة مرات، والإشارة تدل إلى مضيه بالاستمرار، وشرع بأمر غريب جداً، وهو ذكره للسنة خمس مرات، وأوصى بعدم التغليظ معهم، والعفو متاهات جهالتهم، ويجب كسبهم بالمراحمة، وهذا يعكس عدم رغبة السنة لدعوته أو صدعهم بما طلبه منهم، وعاد مذكرًا بأطلال خوت وأماكن هوت وصروح له نكست، فاستعرض ما سماهُ الغزوات، وأغرب ما فيها الغزوات الموحدة (وهنا إشارة قربهم من القاعدة وجبهة النصرة)، وحرض على المضي بغزوات الاستنزاف وغزوات البهاليل (وهم صنف من الإنغماسيين)، وبدا شامتًا بتخلي دانفورد، قائد القوات للأركان المشتركة، وكرر قوله: إنه غير قادر على حماية حلفائه في المنطقة، وفيها لغة التشفي والتذكير".


واستكمل: "أفرد الثناء على أتباعه بمالي والنيجر، وبارك الضربات، مع العلم أنهما غير استراتيجيتين، ولم تتلقيا ضربات من التنظيم، ففرنسا تنفذ ضربات ضد الإرهاب فيها، والنيجر قد احتضنت قمة إفريقية اقتصادية مع تحرك ١٢ ألف جندي لحماية القمة، والإرهاب ضربها شمالاً، واستعرض بغير وعي دولته المزعومة بدءًا من خُراسان انتهاء بالساحل المخاتل (قاصدًا دول الخليج)، واعدًا أتباعه بالخير قادم، دون معطيات".