رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 08:18 م

منشق يكشف كيفية صياغة العقل الإخواني داخل الجماعة

منشق يكشف كيفية صياغة
نعمات مدحت
aman-dostor.org/26337

قال طارق البشبيشي، الإخواني المنشق، إن الكثيرين يندهشون وهم يتابعون هذا الخضوع الغريب والغير مفهوم من قواعد تنظيم الإخوان لقيادتهم سواء فى الخارج أو الداخل على الرغم من الفشل الواضح لتلك القيادة وقراراتها العشوائية والتى أوصلت التنظيم وقواعده فى نهاية المطاف لما يشبه حالة الانتحار .

وأضاف في تصريحات له، أن المربون داخل التنظيم، يعتمدون اسقاط نصوص القرآن والسنة والسيرة النبوية على الجماعة وأعضائها و قيادتها فإن كان هناك أمر إلهي بطاعة الرسول، يقوم كهنة التنظيم بتوظيف هذا النص واسقاطه على وجوب طاعة القواعد لقيادة الجماعة ومنح هذه القيادة مقام النبوة، و إذا كان هناك فى السيرة غزوة أحد التى هزم فيها الكفار المسلمين الأوائل فيبرر الكهنة بهذه الحادثة كل إخفاقاتهم وهزائمهم دون بحث موضوعى عن سبب الهزيمة و هكذا يتم الانحراف بهذه النصوص لخدمة التنظيم و تماسكه واخضاع أعضائه

وتابع: وكأى جماعة بشرية سيكون داخلها من يرفض وينتقد فيتم التضييق على هؤلاء ووضع علامات حمراء عليهم و ابعادهم عن أماكن التأثير حتى إذا زادت المسافة بينهم وبين الجماعة فصلوهم أواضطروهم للإنشقاق و الإستقالة ثم تبدأ رحلة تشويههم فهم ( المتساقطون على طريق الدعوة ) فما من نقيصة إلا ورموهم بها ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه رفض قرارات الجماعة أو انتقادها و بذلك يخرج كل من يسأل و يراجع فلا يبقى إلا المطيعون الموافقون المبررون على طول الخط ، هكذا يتم التعمية على العقل الإخوانى بحجة عدم الانحراف عن طريق الدعوة وخوفاً من الإغتيال المعنوى.

وأشار إلي أنه من أكثر الوسائل الفاعلة عند تنظيم الإخوان هوخلق مجتمع مواز يعيش فيه أفرادهم منعزلين عن المجتمع الحقيقى الواقعى ، وهذا المجتمع منعزل شعورياً ومادياً أيضاً ، شعورياً من حيث الأفكار والمعتقدات ومادياً من حيث تكوينهم لأسر اخوانية فيتزوجون من بعضهم و بمرور الوقت يصبح الأبناء والزوجات والخلان والخالات و كثير من الأقارب أعضاء فى التنظيم و يشترون من محلات الإخوان ويتعالجون عند أطباء إخوان وحتى الحرفيين الذين يدخلون البيوت لتصليح الأشياء هم من الإخوان ، فلا يسمعون إلا أنفسهم ويكتفون بمجتمعهم المواز عن المجتمع الأصلى فلا مجال للحوار وتفنيد الأفكار ولا مجال للإحتكاك وسماع خطاب أخر غير الذى يتداولونه فى مجتمعهم.