رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
مالتميديا
الثلاثاء 03/سبتمبر/2019 - 05:35 م

"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش

الموصل.. فيلم تسجيلي
وكالات - مصطفى كامل
aman-dostor.org/26030

استعرض فيلم وثائقي، والذي جاء تحت عنوان " الجرح الذي لم يلتئم في نفسية الأمة"، المأزق الإنساني العراقي، متوقفا أمام نماذج للعراقيين الذين انغمسوا في النزاع بإرادتهم، كجنود في قوات الجيش أو قوات الحشد الشعبي أو التحالف العشائري، بهدف تحرير المدينة، أو الذين انعكست عليهم أحداث العنف وأصبحوا ضحايا لها.

ويشير بوضوح إلى طبيعة المأزق الإنساني القائم، والمدخل إلى الفيلم هو الصحفي العراقي "علي الملا"، الذي ينتقل من مكان إلى آخر، متابعا كل ما يحدث خلال تلك الفترة الحاسمة في تاريخ الصراع داخل العراق، يجري المقابلات، يسجّل يومياته، يتأمّل فيما يراه ويتوقّف أمام الكثير من الألغاز في حيرة وقلق على المستقبل.

يتابعه في انتقالاته ويرصد هواجسه مخرج الفيلم الأميركي دانييل غابرييل، الذي كان فيما سبق، ضابطا في قسم مكافحة الإرهاب التابع للمخابرات المركزية الأميركية وسبق أن عمل في أفغانستان والعراق، أي أنه يعرف المنطقة جيدا ويفهم ثقافتها، وهذا هو فيلمه الأول، وفيه يتّبع أسلوبا يقوم على التوثيق والتحقيق، ومرافقة بطله الصحفي، وجعلنا نرى الأحداث من منظوره كعراقي، وكيف يسبر أغوار كل طرف من الأطراف التي يجمعها الآن هدف واحد هو القضاء على داعش واستعادة الموصل.

وينتقل بين من يرى أنهم يعبرون كأفضل ما يكون عن السنة والشيعة والأكراد والمسيحيين، الذين يجتمعون معا ضمن هذه القوات، وعبر أقسام الفيلم المختلفة، يقوم الملا، بعمل مقابلات مع عشرة أفراد، يصحب البعض منهم في الهجوم على المدينة في مشاهد حية للاشتباكات العنيفة التي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة، يخاطر فيها بحياته ويقترب كثيرا من الموت، مصوّرا الدمار الذي نزل بالمدينة، مع الكثير من اللقطات التسجيلية لجرائم داعش كـ"قطع الرؤوس، وحرق المسيحيين، وإلقاء المثليين من فوق أسطح المنازل".

ويتوقف الصحفي، أمام صبي يرعى قطيعا من الماشية في الضفة الأخرى من نهر دجلة مقابل الموصل، ويلاحظ أن الأغنام قد اصطبغت باللون الأسود،وكذلك يدي الصبي، يسأله "كيف حدث هذا؟"، يروي له الصبي، أن مقاتلي داعش قاموا بصب مواد حارقة فوق عدد كبير من براميل النفط وأشعلوا فيها النيران بعد دخولهم المدينة، وتسبّب الدخان الأسود الناتج عن الاحتراق في صبغ جلود الأغنام باللون الأسود وكذلك جلد يدي الصبي.

ويقول طفل آخر ممّن تمكّنوا من الفرار من المدينة:، إنه لم يذهب إلى المدرسة منذ أن كان في الصف الرابع الابتدائي، فالمدارس مغلقة، في البداية يلتقي الصحفي برجل يدعى "الشيخ صالح"، ويطلقون عليه لقب "التمساح"، وهو أحد القادة العسكريين في الحشد الشعبي الشيعي، وقد كان محاميا، لكنه ترك المحاماة.

مع النقيب علاء، أحد ضباط الجيش العراقي، يشارك الملا في تصوير بعض المعارك المباشرة، يدخل مع الجنود إلى جزء خطر من المدينة حيث يكمن قناصو داعش داخل البيوت المفخّخة، ويصوّر المخرج عن قرب التعقّب وقتل القناص وكذلك إصابة أحد الجنود مع غياب كامل للخدمات الطبية الحديثة. النقيب علاء، وهو من القوات الخاصة العراقية، يقول:، إن بوسعه القضاء على داعش وتحرير المدينة في يوم واحد فقط، ولكن الثمن سيكون باهظا من المدنيين الأبرياء.

ويروي بعض الناجين من داعش في المناطق المحرّرة كيف كان التنظيم يستخدم السكان كدروع بشرية، وكيف كان مقاتلو التنظيم يحرقون ويدمّرون بيوت كل من لا يتعاون معهم، ويقول أحد الأطفال إنه إذا جاء وقت صلاة المغرب ولم يدخل المسجد كان يمكن أن يفقد حياته على الفور.


"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش

"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش

"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش

"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش

"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش
"الموصل".. فيلم تسجيلي يبحث ما بعد تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش