رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الأحد 28/يوليه/2019 - 12:14 م

محمد البحيري.. كاتم أسرار بيت المال بجماعة الإخوان الإرهابية

البحيري
البحيري
نعمات مدحت
aman-dostor.org/24212

لم يتردد اسمه كثيرا في وسائل الإعلام، ولا يعرفه سوى أفراد الجماعة التي ينتمي إليها، ولكن شاء الله أن يظهر الرجل الغامض من خلال تسجيلات أخرجها أمير بسام، تكشف فساد وسرقة أموال التبرعات من قبل أفراد الجماعة.

محمد البحيري هو واحد من أبرز وأقوى الشخصيات لدى جماعة الإخوان وفروعها في كل دول العالم، يتولى أخطر الملفات الخاصة بالجماعة ماليا، وتنظيميا، وإداريا.

لا يعرفه الإعلام، ولم يدخل في تفاصيل الصراعات التنظيمية، ولكنه رسم دوره كواحد من قيادات الظل، بتمرده على قرار الشورى، و"تبجحه" في الاحتفاظ بأموال الإخوان ضمن ممتلكاته الشخصية.

يبلغ البحيري من العمر 77 عاما، وخاض كل محن الإخوان، وكان ضمن المتهمين في قضية تنظيم 65، خلال حكم الرئيس جمال عبدالناصر، وصدر ضده حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وخرج من هذه الضربة القاضية ليبتعد إلى اليمن على سبيل التكريم، كما حدث مع كل قادة الإخوان الذي عاشوا محنة الستينيات، وأصبح المشرف على إخوان مصر، وتولى بيزنس الجماعة في المدارس والمعاهد التعليمية، وهناك أسس إمبراطوريته الخاصة، بالتعاون مع إخوان اليمن.

انتقل في التسعينيات إلى مهمة أخرى في السودان- مع تولي عمر البشير الحكم- لقيادة عملية التنسيق بين إخوان مصر وإخوان السودان، ووضع خبرته الاقتصادية في تأسيس استثمارات ضخمة للجماعة، تناسب الفتح المبين، بتولي أحد رجال التنظيم حكم دولة مهمة في المنطقة بحجم السودان.

تدرج في جميع المستويات القيادية بالتنظيم الدولي، وحاز ثقة الجماعة، ليصبح المسئول الأول عن القارة الإفريقية، وكان مسئولا أيضا عن كثير من الملفات مع مكتب لندن الحديدي، ويبدو أن الضربة التي أطاحت باليوبيل الفضي من عمره في مصر جعلته يفضل البقاء بالخارج حتى بعد اندلاع ثورة يناير.

ومع الضغط عليه، وتولي الجماعة الحكم في مصر وبعض بلدان المنطقة، عاد ليتولى ملفات محددة، والتنسيق بين دول تونس، والمغرب، والسودان، التي استطاعت فيها الجماعة الحصول على العلامة الكاملة بعد الثورات، وسيطرت على كامل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، في البلدان الثلاثة.

لم يتحمل البحيري صدمة اهتزاز عرش الإخوان في مصر، وقبل الصدام الكبير مع مؤسسات الدولة، والقبض على جميع القيادات، وبخبرة محنته السابقة، هرب إلى السودان، وتولى ملف الإعاشة للإخوان الهاربين من مصر، وفتح لهم ممرات للهرب، على حسب مستواهم الاجتماعي والمادي وثقلهم التنظيمي، واستطاع تدبير إقامات لهم في تركيا والصومال وجنوب إفريقيا، ولا يزال الرجل أحد الأكواد المشفرة للجماعة، وقيادات الظل، التي كانت وما زالت تلعب على مسرح الأحداث، دون أن يشعر بها أحد!