رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الخميس 25/يوليه/2019 - 01:07 م

"تيسير التفسير للقراءة والفهم المستقيم".. كتاب للشيخ عبدالجليل عيسى

تيسير التفسير للقراءة
نعمات مدحت
aman-dostor.org/24067

تفرد الشيخ عبدالجليل عيسى عن أقرانه من تلامذة الإمام محمد عبده بأنه الوحيد الذي أتم تفسير القرآن الكريم، فلا الأستاذ الإمام نفسه، ولا تلامذته المراغي وشلتوت فسر أحدٌ منهم القرآن الكريم كاملًا.

وفي وصف تفسير عبدالجليل عيسى، يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي: "لقد كان أول مراجعي؛ لأنه عرفني كيف أجمع شتات الآيات جمعًا يستوعب كل ما قيل بحلاوة كل ما يقول".

وفي مقدمة التفسير، يعرض عبدالجليل عيسى الضرورة التي على إثرها تم إنجاز كتابه، وهي مشكلة واجهت جموعًا كثيرة من المسلمين في أنحاء العالم، ممن يختلفون في لغاتهم وطريقة كتابتهم، وهي صعوبة قراءتهم القرآن بالطريقة التي عليها الرسم العثماني، ما اضطر البعض إلى التفكير في كتابة القرآن بالطريقة الإملائية الحديثة، لكن هذه الفكرة قوبلت برفض شديد؛ خوفًا من ظهور مصاحف مختلفة في الأقطار الإسلامية تبعًا لاختلافها في طريقة الكتابة الإملائية، فاقترح الشيخ حلًا يجمع بين الحفاظ على قدسية القرآن وفي الوقت ذاته ييسر على المسلمين قراءة كتاب الله، وهو كتابة الكلمات الإملائية خارج إطار صفحة المصحف بالطريقة الحديثة دون أن يُمس رسمُ الكلمات داخل المصحف، وقد لاقت الفكرة قبولًا كبيرًا.

وعندما شرع الشيخ في تنفيذ مقترحه، أشار عليه البعض باختيار أحد التفاسير لِيُرفق بالمصحف بعد إضافة الكلمات الإملائية، فرأى الشيخ أن معظم التفاسير الموجودة لا تنهض بتحقيق الهدف، فالقارئ يحتاج إلى أن يفهم القرآن دون أن يدخل في تفريعات لغوية أو استطرادات مما حشيت به بعض كتب التفسير، واستقر الأمر على أن عُهد للشيخ بوضع تفسير ميسر، يفي بالغرض ويشرح الآيات القرآنية في اختصار غير مخل وإطناب غير ممل، فصدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عام 1957م.

يُذكر أن الشيخ عبدالجليل عيسى، ولد بعزبة الرملة، محافظة كفر الشيخ، عام 1888م، وصدر أمر ملكي بتعيينه شيخًا بمعهد دسوق عام 1937م، ثم أمر ملكي بتعيينه شيخًا لكلية أصول الدين عام 1946م، وعيّن في السنة نفسها عضوًا بلجنة الفتوى بالأزهر، كما تم تعيينه شيخًا لكلية اللغة العربية عام 1947م، وفي عام 1971م صدر قرار جمهوري بتعيينه عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية، ونال عبدالجليل عيسى جائزة الدولة التقديرية للعلوم الاجتماعية في عام 1979م، وانتقل إلى رحمة الله بالقاهرة يوم الجمعة، غرة رمضان، عام 1981م.