رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الخميس 07/ديسمبر/2017 - 06:51 م

قيادات منشقة:هكذا يمكن القضاء على فكر الإخوان وتجفيف منابع الإرهاب

قيادات منشقة:هكذا
aman-dostor.org/2362

باتت مسألة القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه فى مصر مرتبطة بشكل أساسي بالقضاء على فكر جماعة الإخوان المسلمين "الإرهابية"، وهو ما يستدعي تدخلا لمواجهته قبل التوسع فى اعتناق الشباب لأفكار التكفير والانضمام لتنظيم "داعش" الإرهابي. "أمان" تحدثت مع قيادات إخوانية منشقة، حول كيفية القضاء على الفكر الإخواني وتجفيف منابع الفكر التكفيري، الذي يكون بدايته من "الإخوان المسلمين". الدكتور محمد حبيب، القيادي الإخواني المنشق، قال إن الفكر الإخواني مثل أي فكر له نهاية إذا لم يتطابق مع الفكر الإسلامي الصحيح، فى ظل وجود الكثير من الأخطاء والإفكار المغلوطة فى الفكر الإخواني التي تدعو إلى التطرف والعنف. وأضاف حبيب، أن العقلية الإخوانية تؤمن بأفكار عقائدية وشرعية تخدم مصالحها السياسية، كما أن الفكر الإخواني تحول إلى كتلة شبه صماء تحركها القيادة كيفما تشاء وفى أي اتجاه تريد. وأكد أن معالجة الدولة لفكر الإخوان والتخلص من التطرف تحتاج إلى عملية تقويم، لأنه من الصعب تنازل جماعة الإخوان عن أفكارها، ولذلك من المهم تشكيل لجنة متخصصة من أهل العلم والفقه، تبدأ بالاعتكاف على قراءة ودراسة هذا الفكر للتعرف على ماهيته، والنقاط الإيجابية والسلبية فيه، فى حدود الموضوعية. واتفق مع حبيب، القيادي الإخواني المنشق، ثروت الخرباوي، وقال: "إن أفكار الإخوان مغلوطة فى تأويل النصوص الدينية، كما أن فهمهم الخاطئ للحدود الشريعة يحمل ملامح إرهاب ودموية". وأضاف الخرباوي لـ "أمان"، "إذا أردنا تفكيك تلك المنظومة الإرهابية، يجب على المجتمع بأكمله أن يتكاتف ويتعاون للخلاص منها". وتابع: "أنه لا يمكن لمؤسسة من مؤسسات الدولة أن تتخلص من الجماعة الإرهابية، فدور الأزهر وحده لا يكفي، حيث أننا نستغرق وقتا طويلا لتحقيق منظومة متكاملة تهدف لبناء إنسان مسلم صحيح الفكر الإسلامي، كما ينبغي أن يتوفر فى المجتمع الاهتمام بالفنون بالآداب". وأكد أن "الكائن الإخواني" قابل للانتهاء؛ فمثله مثل الكائنات الحية تمر بمراحل تٌولد وتعيش وتضعف ومن ثم تموت، موضحا أن الجماعة فى المرحلة الأخيرة من عمرها وستختفي تماما. وأشار الخرباوي، إلى أن الخطاب الديني عند العقلية الإخوانية يستند إلى التقليد الأعمى للخلافة الإسلامية فى عصر خضع الدين وفهمه لمصالح السلاطين والحكام، موضحا أن العقلية الإسلامية فى هذا التوقيت رأت أن الخلافة الإسلامية فريضة، وبالمثل بالنسبة لفكرة الحاكمية التي يؤمن بها الإخوان أيضا؛ وهي أن جعل الله خلفاء يحكمون فى الأرض باسمه، استنادا لتأويل خاطئ لآيات الذكر الحكيم. واختتم تصريحاته قائلا: "بعد كل هذا العوار فى فكر الإخوان أصبحنا فى حاجة حقيقية إلى تصحيح المفاهيم الدينية".