رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الجمعة 05/يوليه/2019 - 04:18 م

المناوشات تتجدد بين السلفيين والإخوان

المناوشات تتجدد بين
مصطفى كامل - رحمة حسن
aman-dostor.org/23265

عادت المناوشات بين الدعوة السلفية وجماعة الإخوان الإرهابية، حيث شن عناصر وأنصار الجماعة عبر قنواتهم هجومًا على الدعوة وحزبها السياسي، فيما أعلنت الدعوة السلفية عن موقفها الرسمي للجماعة والانفصال الرسمي عنها.

ومن خلال إحدى القنوات الإخوانية ادعا القيادي الإخواني محمد الصغير الهارب إلى تركيا أن ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية لا يعرف أي شيء عن السلفية وحزب النور ليس له شعبية واصفا برهامي بالخائن، لافتا إلى أن من دعم السلفيين عقب أحداث ٢٥ يناير كانت الجماعة الإسلامية؛ حسب قوله.

واعترف الصغير أن نسبة كبيرة من قواعد التيار السلفي ذو ميول إخوانية وأن الذراع السياسي للدعوة خسر الغالبية العظمى من أتباعه.

وفي الجهة المقابلة أعلن نائب ريس الدعوة السلفية "برهامي" موقف السلفيين من الجماعة وأسباب الانفصال عنها عام ١٩٧٩، مؤكدا أن توصيفهم للجماعة تغير بعد أن شاهدوا الآثار الفظيعة لسيطرة الاتجاه القطبي النابع مِن التنظيم الخاص القديم على الجماعة.

وقال برهامي عبر مثال له نشر عبر الموقع الرسمي للدعوة السلفية، جاء تحت عنوان "ذكريات"، "كنا نظن أن قطبية بعض الإخوان تختلف كثيرًا عن قطبية "عبد المجيد الشاذلي"، صاحب فكر التوقف والتبيُّن، ومؤلف كتاب "حدّ الإسلام" الذي بثَّ فيه هذا الفكر المنحرف؛ فضلًا عن قطبية "شكري مصطفى" التي لفظها الإخوان أنفسهم عند ظهورها داخل السجون؛ إلا أننا لم نكن نعلم أن الفريق القطبي الذي تربى على يد "سيد قطب" وخالَف "الهضيبي" بعد موت "سيد قطب" في موقفه من جماعة "شكري مصطفى"، وكانوا يرون عدم التبرؤ منهم، وأن "شكري" رجل خَيِّر وإن أخطأ التعبير".

وتابع، تولى الهضيبي الرد على ذلك وأصدر كتاب "دُعَاة لا قُضَاة" -أو أُلِّف بإشرافِه- والذي مَثَّل تيارًا معتدلًا في قضية التكفير داخل الجماعة في السبعينيات وما بعدها، وكان بداية التغيُّر الشديد نحو فكر التكفير المستتر هو تولي "مصطفى مشهور" مسئولية المرشد العام والذي اهتم أشد الاهتمام بـ "الأُسَر" الإخوانية التي تَشَرَّبَت الفِكر الذي يمثِّل التنظيم الخاص الذي كان أحد أبرز أعضائه القيادي الاخواني "مصطفى مشهور".

وأكد برهامي أن البناء الداخلي للجماعة كان يُبنى على الفكر القطبي القائم على الحكم بـ"جاهلية المجتمع"، كما فعل "شكري مصطفى"، وبين اعتبار المجتمعات المسلِمة -المُسَمَّاة عندهم بالجاهلية- دار كفر، ينقسم فيها الناس إلى ثلاث طبقات: "إلى مسلمين بلا شبهة، كفار بلا شبهة،"طبقة مُتَمَيِّعه كبيرة"، موضحا أن ابو اسماعيل كان يتبع هذه الطائفة وواحدا منها.

في الوقت ذاته قال القيادي بالدعوة السلفية أبو مصعب السكندري، إن جماعة الإخوان لم نر أسوأ منها خاصة في سفك الدماء، موضحا أن قيادات الجماعة كانت تهدد عبر رابعة بعمليات إرهابية وتخريبية في البلاد.

وأضاف القيادي بالدعوة السلفية في بيان له اول أمس، أنه منذ وصول الإخوان إلى الحكم لم نر منهم اي وقفة حازمة او حاسمة من أجل الدماء التي سفكت في كافة الأحداث عقب ٢٥ يناير، لافتا إلى أنهم انتفضوا فقط حينما تم عزل مرسي عن الحكم.