رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الإثنين 17/يونيو/2019 - 06:33 م

كيف غيرت القاعدة جلدها لتصبح أكثر شراسة من داعش؟

كيف غيرت القاعدة
نعمات مدحت
aman-dostor.org/22378

قال إسلام عطا الله، الباحث في الحركات الإسلامية: إن تنظيم القاعدة وفروعه، شهد خلال الآونة الأخيرة، نشاطا وتصاعدًا ملحوظًا.

وقال فى تصريحات لـ"أمان": أن تنظيم "القاعدة" يعتمد في استراتيجيته الجديدة على الدروس المستقاه من صراعاته السابقة، بشكل عملياتي في مناطق محددة، والارتكاز على التخفي الى حد كبير، وتعمُده على إدارات لمجموعات شبه مستقلة في الأقاليم المنتشر فيها.

وأشار الباحث الفلسطيني، أن التنظيم يسعى لبناء وتوسيع علاقاته غير الرسمية والقيّمية مع مجموعات جهادية تشاطره الفكر نفسه، أو مجموعات جهادية، مثل التى اندمجت فى سوريا كجبهة النصرة.

وأكد عطا الله، أنه يجب الإشارة إلى أن التنظيمات والجماعات المسلحة الجهادية التي أقرب الى السلفية الوسطية، أي تدمج مفاهيم السلفية الجهادية مع الإسلام السياسي، مثل "الجبهة الإسلامية لتحرير سوريا".

ويري عطا الله، أن الواضح من ظاهرة الجماعات الجهادية المسلحة، أنها متجددة، ‬فكلما تراجعت تجربة في وقت ومكان ما، تصاعدت تجربة أخري بثوب جديد، بعدما يكون الجيل الذي سبقه قد استنفد أغراضه، ‬أو فقد قدرته على الاستمرار في مواجهة خصومه، فإذا بجيل آخر يظهر بعد حين بعد إجراء تغييرات في الاستراتيجية.

وتابع: فقد سمحت تلك المتغيرات والنهج الجديد لتنظيم القاعدة، في تواجده في مناطق عديدة مؤخرًا، امتد لمناطق لإمارة القوقاز، والجماعة الإسلامية في أندونيسيا، وكتائب عبد الله عزام في آسيا، وفي بلاد المغرب الإسلامي، والذي يعد المظلة التي تنتمي إليها المجموعات القاعدية في ليبيا وتونس والجزائر.

وقال عطا الله: وفرت ظاهرة التخفي للتنظيم وتغليف مجموعاته الجديدة بأسماء مختلفة، زيادة موارده البشرية التي فقدها بعد أحداث 11 سبتمبر، وصعود تنظيم داعش عام 2014، مثل"كتيبة عقبة بن نافع" و"كتيبة الفتح المبين" في المنطقة الحدودية بين تونس والجزائر، وتنظيم "ثوار بنغازي" في ليبيا.

وأوضح الباحث الفلسطيني، لدي التنظيم ما يزيد عن أربعة آلاف مقاتل، وفي 2017، حدد قاسم الريمي، زعيم المجموعة، استراتيجية لبناء دعم واسع وعميق بين الجماعات والقبائل السنية في اليمن قائلًا: "نحن نقاتل (بجانب) جميع المسلمين في اليمن، وبجانب الجماعات الإسلامية المختلفة.