رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الإثنين 17/يونيو/2019 - 05:27 م

132 حالة اعتداء عنصري ضد المسلمين بألمانيا في 3 أشهر

132 حالة اعتداء عنصري
نعمات مدحت
aman-dostor.org/22373

يتابع مرصد الأزهر، حالات الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين داخل البلدان الأوروبية، خاصة بعد الصعود الملحوظ للأحزاب اليمينية الشعبوية، وكذا تصاعد حدة الخطاب الإعلامي اليميني الشعبوي.

وأشار مرصد الأزهر، أن ألمانيا تعتبر إحدى الدول التي تتكرر فيها مثل هذه الاعتداءات بشكل ملحوظ، فعلى الرغم من إعلان السلطات الألمانية، انخفاض الأعمال العدائية ضد المسلمين في الربع الأول من العام الجاري 2019؛ حيث تم تسجيل حوالي 132 حالة اعتداء على المسلمين والمساجد، مقابل حوالي 192، حالة في نفس الفترة من العام الماضي 2018.

وقال مرصد الأزهر: أن عدد حالات الاعتداء وصلت لـ 221 حالة اعتداء، فى عام 2017، ولافت المرصد أن الحكومة الالمانية تشير إلي إمكانية تزايد هذه الأعداد نظرًا لتأخر تسجيل تلك الحالات، والتي تشمل التحريض ضد المسلمين، وتوجيه الإهانات إليهم، وإحداث أضرار جسدية.

ونوه المرصد أن حوالي 6 أشخاص، جراء تلك الاعتداءات خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بـ 17 مصابًا خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف المرصد أن الإحصائيات الألمانية تشير إلى تراجع الأعمال العدائية ضد المسلمين خلال السنتين الماضيتين بشكل عام، حيث تم تسجيل حوالي 950 حالة عام 2017، وحوالي 824 حالة اعتداء على المسلمين وأماكن عبادتهم عام 2018.

وذكر مرصد الأزهر أن خلال هذ الأسبوع فقط في الفترة من 662019 وحتى يوم 962019- تم رصد عدد من حالات الاعتداء على المسلمين ومؤسساتهم في ألمانيا، ولا يمكن وصف هذه الاعتداءات إلا بأنها عنصرية معادية للإسلام والمسلمين.

ورصد مرصد الأزهر عدة أحداث تعرض لها المسلمون في ألمانيا خلال السنوات الفترة الماضية وهي:

طعن شاب مسلم بسكين في عنقه

قيام شاب يبلغ من العمر 27 عامًا يوم الجمعة الموافق762019 في مدينة "بريمن" باعتداء عنصري وتوجيه الإهانات اللفظية لشاب مسلم يبلغ من العمر "16عامًا"، ثم قام بطعنه بسكين في عنقه، وتم نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، وقامت الشرطة بإلقاء القبض على المشتبه به، حسبما صرحت السلطات الأمنية في مدينة "بريمن". وقد صرحت الشرطة أيضًا أن الشخص المشتبه به يعاني من مشاكل نفسية، وتم إيداعه مشفى نفسي لتلقي العلاج، واتهامه بالتسبب في إصابات جسدية حسبما صرح المتحدث باسم السلطات الأمنية!

وعقب المرصد علي هذه الحالة قائلًا: أنه لا يمكن أن يعتبر أي عاقل هذا الحادث إلا شروعًا في قتل، غير أنَّ الصحيفة لم تصفه بهذا الوصف، كما لم تتناول الصحف الكبرى هذا الحادث بأي ذكر، فهو نوع من التجاهل الصريح للحوادث المعادية للإسلام والمسلمين.

مجهولون يمزقون المصاحف بأحد المساجد بألمانيا

وقال المرصد: يوم السبت الماضي 8 ينويو الجاري: قام مجهولون بالتسلل داخل مسجد وسط مدينة "بريمن" أيضًا، ثم قاموا بتمزيق حوالي 50 نسخة من القرآن الكريم وإلقائها في مرحاض المسجد، وقد تم اكتشاف هذه الحادثة حوالي الساعة الرابعة عصرًا، حيث تسلل مجهولون إلى المسجد في الفترة بين الساعة الثانية والساعة الرابعة عصرًا، وهو الوقت الذي يكون المسجد فيه مفتوحًا عادةً، وتولّت السلطات الأمنيَّة التحقيق في الأمر للوقوف على أسباب الحادث.

اعتداء على فتاتيْن محجبتيْن في ألمانيا

وأشار المرصد أن حادث الاعتداء هذه المرَّة حدث في العاصمة الألمانية "برلين"، ففي ميدان "ألكساندربلاتس" بالعاصمة برلين قام زوجان مسنان تتجاوز أعمارهما السبعين عامًا بالحديث عن الحجاب بصوت عالٍ، وتوجيه الإهانات لفتاتيْن مسلمتيْن تتراوح أعمارهما بين 18 و19 عامًا بسبب ارتدائهما الحجاب، وقد احتدم النقاش بينهم حتى أمروهما بخلع الحجاب؛ واستمر الزوجان المسنَّان بتوجيه السباب إلى الفتاتيْن، مما اضطر الفتاتيْن للجوء إلى الشرطة.

وعقب مرصد الأزهر علي هه الأحداث قائلًا: أنه من المؤكد أن هذه الحوادث لم تحدث بمحض الصدفة أو دون سبب، بل على العكس تمامًا، فإن لها دوافع قوية، وقد تم التخطيط لها، وهي نتيجة واضحة للتحريض المستمر ضد المسلمين من التيارات اليمينية المتطرفة خلال الأعوام السابقة، فقد كشفت السلطات الألمانيَّة خلال هذا الأسبوع أيضًا عن أنه تم العثور على منشورات ورسائل تحمل رمز النازية "الصليب المعقوف"، وتحتوي على تهديدات بالقتل والإيذاء للمسلمين، كانت قد وزعت هذه المنشورات في أحد أحياء مدينة "كولونيا"، والذي يعيش فيه الكثير من المسلمين.

وأوضح الأزهر أنه لا شك أن كل هذه الحوادث تجعل المرصد يدقُّ ناقوس الخطر في أذن كل عاقل لمكافحة العداء المتزايد للإسلام والمسلمين، فمثل هذه الحوادث لا تزيد المجتمعات إلا انشقاقًا، فهي تنشر الفتنة والخوف والزعر بين أبناء المجتمع، بين فعل غاشم وخوف من رد فعل بعيد عن العقل، وهذه أمور تُهدّد السلم المجتمعي في بلاد طالما عرفت بدعمها للحق والعدل؛ ولذا يجب معاقبة من يقوم بمثل هذه الأفعال بأشد عقاب، وذلك لتهديدها للسلام على الصعيد المحليِّ والعالميِّ.