رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الإثنين 17/يونيو/2019 - 01:20 ص

قناة الجزيرة الإيرانية

قناة الجزيرة الإيرانية
بقلم: منتصر عمران
aman-dostor.org/22341

قناة الجزيرة أصبحت في الآونة الأخيرة بمثابة الذراع الإعلامية لنظام الملالي في إيران.. فأصبحت استديوهاتها مرتعا لقادة الإرهاب سواء من الحوثيين أو من قادة جماعات العنف المختلفة، وعلى رأسهم قادة جماعة الإخوان الهاربون في الخارج.. كل ذلك بإيعاز من نظام الحمدين للنيل من السعودية والإمارات.

ففي الآونة الأخيرة، خاصة بعد أزمة أمريكا- إيران، وبعد وقوع عدد من الحوادث ضد الإمارات والسعودية، ظهر جليا تشفي نظام الحمدين فى السعودية والإمارات لوقوع مثل هذه الحوادث الإرهابية، لدرجة أن وزير الخارجية القطري أعلن في تغريدة له على "تويتر" أن مثل هذه الحوادث ما كان لها أن تحدث لولا أفعال دول الحصار، وأنه بمجرد رفع الحصار ستختفي مثل هذه الحوادث، زاعما في الوقت ذاته أن السعودية والإمارات هما السبب في وقوع مثل هذه العمليات الإرهابية.

المتابع للمشهد الخليجي الإيراني، خاصة بعد التصعيد الأمريكى- الإيراني في الآونة الأخيرة، وبعد عدد من الحوادث التي وقعت، مثل ضرب الناقلات الإماراتية، وضرب خط نقل البترول في الرياض، واستهداف مطار أبها بالسعودية، وأخيرا ضرب ناقلتين تجاريتين في خليج عمان، كل ذلك يأتي ضمن ما ألمحت إليه إيران في بداية أزمتها مع أمريكا بأن حركة التجارة في الخليج لن تكون آمنة.
وها هي قد نفذت ما وعدت به.. فإيران هي المستفيد الوحيد من وقوع مثل هذه الحوادث في منطقة الخليج، لأنها تؤكد أن إيران قادرة على الرد وأن لديها كثيرا من الوسائل إذا أقدمت أمريكا على الخيار العسكري.. والذي أراه من وجهة نظري أنه أمر مستبعد على الأقل في الوقت الراهن، وأن أمريكا لا ترغب أصلا في الحل العسكري في أزمتها مع إيران، لأن الحل العسكري من الممكن أن يأتي بآثار سلبية على مصالح أمريكا في منطقة الشرق الأوسط وعلى حلفائها في منطقك الخليج.

وإيران بالحوادث التي وقعت مؤخرا بدأت تسخّر أذرعها المسلحة في تنفيذ تهديداتها.. وإن ما أتوقعه من إيران في الفترة القادمة هو استخدام الإخوان وجماعات العنف في إحداث اضطرابات وقلاقل في الدول العربية، خاصة في السعودية والإمارات ومصر.

ولإيران خاصة في السعودية أتباع، وهم المواطنون السعوديون في المنطقة الشرقية من المملكة، من الذين يحملون المذهب الشيعي، والذين ولاؤهم لإيران أكثر من لائهم لآل سعود، وهؤلاء أشد خطرا على السعودية، ومن المعروف أيضا أن المنطقة الشرقية هي منطقة إنتاج البترول في المملكة.. وهؤلاء المواطنون أشد خطرا على المملكة من الميليشيات الحوثية ذات المذهب الشيعي لو تم تجنيدهم من قبل المخابرات الإيرانية، لأن العدو الداخلي أشد خطرا من العدو الخارجي على الدول.

وهكذا سيكون استعمال إيران ورقة الشيعة في الدول العربية بجانب جماعة الإخوان في الدول العربية بتنفيذ تهديداتها عن طريق تقديم الدعم اللوجستي لهم والدعم المالي أيضا من أجل أن يكونوا أذرعًا لهم في الدول العربية.. والذي يؤكد تلك الرؤية أنه في الماضي احتوت إيران أفراد الجماعات المسلحة التي كانت تقاتل في أفغانستان عندما أصبحوا غير مرغوب فيهم من قبل أمريكا والنظام الوليد في أفغانستان وقتها.. وكما يقال في السياسة إن المصالح تتصالح، فعليه سنجد هناك جماعات كانت معادية لإيران ستلتقي مصلحتها مع إيران، وستجتمع على وحدة الهدف، وهو إحداث أكبر نكاية في الدول العربية، خاصة السعودية والإمارات، ولا ننسى أن يكون لقطر دور فعال في هذا التحالف بين إيران وجماعات العنف والإخوان من ضرب الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، عن طريق الدعم الإعلامي لنظام الملالي، متمثلا في قناة "الجزيرةَ".