رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 09/يونيو/2019 - 03:02 م

داعشي منشق يفضح ممارسات التنظيم الإرهابي بحق العراقيات

أرشيفية
أرشيفية
مصطفى كامل
aman-dostor.org/21959

لم يكن توزيع السبايا أو تبادلهن أو بيعهن فقط أبرز انتهاكات عناصر تنظيم داعش الإرهابي التي مارسها ضد الإيزيديات بالعراق، بعد دخول التنظيم الموصل وعدد من البلدات العراقية وإعلان خلافته الوهمية من المسجد الكبير في 2014، لكن امتد ذلك إلى أمور أخرى كثيرة، كشفها أحد منشقي التنظيم الإرهابي خلال السطور التالية:

"أبومسلم العراقي"، أحد عناصر التنظيم المنشقين حديثًا عنه، كان يعمل أمنيًا فيما يسمى "ديوان الأمن" في العراق، كشف العديد من الحقائق والكوارث التي مارسها عناصر التنظيم الإرهابي في العراق في وثائق، حصل "أمان" على نسخة منها، أكد خلالها أن قادة داعش لا يخضعون للمحاسبة أيًّا كان فعلهم، بل يكافأون على ما يفعلون، وتتم ترقيتهم ونقلهم لأماكن أخرى أكثر أهمية.

وأكد الداعشي المنشق أن شهادته جات بناءً على نداءات لكشف الحقائق المكتومة عن نظام البغدادي لنشرها، موضحا أن جميع ما يرويه شاهده بعينه، وحدث معظمه في العراق، مشيرًا إلى أن جميع القرارات والأمور التي نفذها العناصر والقادة جاءت من القيادة نفسها وليست بعمل فردي، لكي لا يقال هذه أخطاء فردية.

وتطرق الداعشي المنشق إلى أمور أربعة كانت هي مثار الجدل داخل أروقة التنظيم الإرهابي وبين عناصره في العراق، وعلى عكس ما أقرّ به "البغدادي" في السابق، كان في مقدمتها معاملته أهالي العراق، خاصة النساء الإيذيديات، وتهكم عناصره الأمنيين عليهم والاتجار بهم وإهانتهم بإعطاء الأمان والعهد للإيزيديين ونسائهم إن أسلموا لا يقتل الرجال، ولا تسبى النساء، مرورًا بنقضه العهود والوعود مع الضباط والجنود العراقيين والغدر بهم وقتلهم نهاية الأمر.

سوق النخاسة الداعشي


وأوضح الداعشي المنشق أن "البغدادي" ونوابه وعناصره لم يعطوا الأمان للإيزيديين جميعهم، كما روّج ذلك من خلال أحد إصداراته المرئية الذي جاء تحت عنوان "دخول المئات من الإيزيديين إلى الإسلام"، مشيرًا إلى أن من أعطاهم العهد والأمان هو "الحاج عبدالله" نائب البغدادي، في العراق.

وفضح الداعشي المنشق أحد القادة الأمنيين المكلفين من البغدادي لإدارة الشئون الأمنية في العراق ويدعى "أبوغفران"، الذي أخرج أقرباء لأخواله من الشيعة من سنجار وأوصلهم إلى كردستان آمنين عبر حواجز التنظيم بورقة أمان، مقابل أخذ مزرعة خيل له كملك خاص.

وتابع: "وبعد مدة من الزمن، وفرار أكثر الإيزيديات اللاتي تم توزيعهن بعد ارتفاع أسعارهن، أصبحت الحاجة ملحة إليهن، فجاء القادة الأمنيون وعقدوا اتفاقًا مع بعضهم لنيل بعض السيدات الإيزيديات، حيث توجهوا إلى قرية "كوجو" في سنجار، وجلبوا عائلة مكونة من 7 بنات مع أبيهن وأمهن وإخوانهن، وأخبروهم بأنهم حَسن إسلامهم، فأخرجوهم من القرية وأوصلوهم إلى منزلهمن وفي قريتهم أخذ الدواعش البنات بالقوة ووزعوهن على القادة.

وأوضح الداعشي المنشق أن التنظيم بعد دخول مدينة سنجار، في أغسطس 2014، بدأ عناصره في سبي النساء وبيعهن، وتوزيعهن على القادة بعد أن أصبحت الحاجة ملحة إليهن بعد ارتفاع أسعار النساء في سوق النخاسة الداعشي.

قتل العوام أثناء خروجهم من الموصل

وأوضح الداعشي المنشق أنه عقب سقوط الساحل الأيسر من الموصل، بدأ الناس يخرجون، حيث قل الطعام وشح والكل يعلم ذلك، فكان عناصر التنظيم يقتلون كل من يخرج من الموصل دون معرفة سبب خروجه، وتم تعليق كثير منهم على أعمدة الكهرباء، لافتًا إلى أنه في بداية الأمر كان يتم تكذيب تلك الأخبار إلا أن تثبتت، مؤكدًا أن أحد عناصر التنظيم ويدعى "أبوكرم العسكري" قتل أمامه 350 عائلة من الموصل أثناء خروجها.

اقتحام منازل الآمنين

ولفت الداعشي المنشق إلى أن عناصر التنظيم في سوريا، بعد انتقاله من العراق إليها، كانوا يقتحمون المنازل على ساكنيها، والدخول إلى غرف نوم الرجل وزوجته، مؤكدًا أن أحد عناصر الأمن الداعشي وصف له الحال التي رأى عليها الأخ وزوجته في غرفة نومهما بعد اقتحام المنزل.