رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 15/مايو/2019 - 01:18 م

باحث في العلاقات الدولية: المتشددون أفكارهم ظلامية تخلق حالة من الصراع

باحث في العلاقات
نعمات مدحت
aman-dostor.org/21327

قال الدكتور إياد المجالي، الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية، في جامعة مؤتة، أن التشدد يضرب في كل مكان تتوافر فيه العوامل والمسوغات الدافعة والمشجعة على التطرف والتشدد والمغالاة في الفكر.

وأضاف المجالي في تصريحات لـ" أمان": أن النتيجة أو الدافع لهذه الآفة الفكرية الدموية تعد نتيجة خلل يصيب منظومة القيم والمبادئ التي تحكم العلاقات الإنسانية في المجتمع، وغالبا ما يكون التشدد ورفض الآخر هو طريق الجهة الأضعف، ليشكل بهذا التوجه خروجا عن القواعد العامة والقيم التي تحكم العلاقات الإنسانية.

وتابع: لذلك نجد المتشدد يخرج عنها ويتمرد على الضوابط الحاكمه ويخلق مبررات الصدام والصراع، حين تتقاطع رغبات المتشدد مع باقي أفراد المجتمع، وبما أن الفقر والبطالة من اهم اسباب ومسوغات التشدد والتطرف.

وأشار إلي أن تلك الأسباب تخلق بيئات جاذبة للشباب نحو أخذ جانب الحقد ورفض المجتمع لتبني الفكرة الهدامة والرؤى الضبابية حين يجد الشاب أنه في حالة ضياع وعدم استقرار وغير قادر على تحقيق أبسط سبل العيش إثر حالة الحرمان التي ترافق الفقر والبطالة مع العديد من الآفات الإجتماعية المؤثرة على اتخاذ مواقف متشددة تطغى على سلوك الشباب، كشريحة مهمشة تسير نحو المجهول.

واستطرد الباحث في العلاقات الدولية، إضافة إلى ما سبق فإن ممارسات المجتمع السلبية وغياب دور مؤسسات المجتمع بدء من الأسرة والمدرسة والسجد أو الكنيسة والجامعات ووسائل الإعلام، هي بالمقابل وسائط تحفز هذا التشدد إذا لم يكون هناك حلقة وصل موضوعية لمساعدة فئات الشباب من الانحراف نحو التشدد ومواجهة الفكر الظلامي الذي يبيح لاصحابه الثأر من المجتمع بالعنف والدم تحت مظلة الفكر.

وناشد بضرورة إعادة تمكين الشباب بأدوات التفاعل مع الكم المعرفي الهائل الذي باتت العولمة تصدره لبيوتنا ومدارسنا وشوارعنا، إضافة إلى الثورة المعرفية عبر التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي التي جعلت العالم قرية صغيرة، هذه بيئات يمكن استغلالها لنشر فكر أكثر ايجابية من التعاون وتفسير التعدد وقبول الاخر وعدم التمسك بالرأي الهدام ونبذ العنف والقدرة على التعايش مع الاخرين بغض النظر عن جنسه او عقيدته او عرقه

وطالب المجالي بإعداد الخطط الحقيقية والموضوعية للتخفيف ومواجهة هذه الآفة التي ستأتي على منجزات كبيرة على مستوى الأسرة والدولة، فعلى الجميع لعب دور حقيقي في التأثير والتوجيه والتوعيه من مخاطر التطرف والعنف حماية للمجتمع وللأرواح البريئة التي تموت بلا سبب.