رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 15/مايو/2019 - 11:07 ص

أستاذ بالأزهر يضع روشتة لعلاج الأمية الدينية

أستاذ بالأزهر يضع
نعمات مدحت
aman-dostor.org/21320

قال الدكتور أحمد البصيلي، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر: إن الأمية الدينية في الحقيقة هي أشد أنواع الأمية خطرا على الأمة الإسلامية، فالجهل بالدين وحقائقه ومفاهيمه الصحيحة، أو فهمها فهما قاصرا، يؤدى حتما إلى معاداة هذا الدين، أو عدم تطبيقه في شئون الحياة، أو تطبيقه في جانب دون جوانب أخرى.

وأضاف في تصريحات لـ"أمان": أن الأمة الإسلامية قد عانت الأمة ولا زالت تعانى من الفئات المثقفة بالثقافة الغربية الجاهلة كل الجهل بتعاليم دينها وقيمه ومبادئه، ولقد وضع الإسلام الضوابط التي تسير عليها كل شئون الحياة حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ).

وأكد البصيلي: أن المنهج الإسلامي ما ترك من خير للإنسان في دينه ودنياه إلا أمره به، ولا ترك من شر يصيب الإنسان في دينه ودنياه إلا نهاه عنه، هذا المنهج هو الذي كفل للمسلمين في الماضي، ويكفل لهم في الحاضر والمستقبل ـ الحياة الإنسانية الكريمة.

وتابع: وقد تمسك المسلمون في الماضي بهذا المنهج فأدى ذلك إلي الازدهار الحضاري وهذه الحقيقة اعترف بها غير المسلمين. فقد سجلها "جوستاف لوبون " في كتابه "حضارة العرب"، قائلا:

وأردف قائلًا: من هنا فإن الأعداء على علم تام بأن المسلمين إذا فقهوا دينهم وعاشوا به وساروا على نهجه في كل شئون حياتهم كان لهم التقدم والسيادة والريادة كما كان لأسلافهم، ولهذا سعى الأعداء بكل جهودهم وباستخدام كافة الأساليب لإحداث الفرقة بين المسلمين وبين تعاليم دينهم، لكى يصبح المسلم مسلما ولكنه يجهل تعاليم دينه ولا يفقه منها شيئا.

وأكد أن الأمية الدينية خطر عظيم وداء جسيم تعددت أسبابه وتنوعت مظاهره، فالأسرة هي المحضن الأول والأهم الذي يتربى فيه الأبناء وتتخرج منه الأجيال فإذا أحسنت الأسرة القيام بوظيفتها فإنها تقدم للأمة وللمجتمع أجيالا صالحة ومصلحة، وإذا ما قصرت في دورها فإنها تسهم بشكل مباشر في تأخر الأمة وتقهقرها بتقديمها أجيالا ضعيفة الصلة بدينها لا تعلم من أحكامه إلا القليل.

وأوضح أن المدرسة والتعليم بصفة عامة له دور رئيس في التربية والتوجيه وربط الأجيال بتعاليم دينها، وكذلك فإن للمجتمع والبيئة التي ينشأ فيها المسلم دورا كبيرا في ربطه بدينه وأحكام شريعته.

ووضع البصيلي علاج الأمية الدينية التي يعاني منها كثير من أبناء الأمة الإسلامية لا يقتصر على جهة دون أخرى بل يجب أن تتضافر جميع الجهود لإزالة هذا الخطر العظيم وتبصير المسلمين بأحكام دينهم وتعاليمه الرشيدة.