رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 01/مايو/2019 - 07:11 م

فساد داعش.. روايات عن اغتصاب النساء داخل سجون التنظيم

أرشيفية
أرشيفية
مجدى عبدالرسول
aman-dostor.org/20910

كشف أبومحمد الحسيني القرشي، شرعي تنظيم داعش السابق، عن أسباب سقوط "خلافة " التنظيم المزعومة، والتى تسبب فيها انتشار الفساد والانحراف الأخلاقي ، بعد أن سادت بين عناصر التنظيم فى المدن التى سيطرت عليها التنظيم.

وكان القرشي نشر فضيحة أخلاقية للتنظيم أثارت حالة من العضب عليه خلال شهر شوال 1438 هـ، من عام 2017 ، كشف فيها جانبا من الانحراف الأخلاقى لعناصر داعش،  أبرزها تعرض سيدتين للتحرش الجنسي.

وقال إن "أم يوسف" الأمريكية، وربيتا فرنسية، تعرضتا للتحرش الجنسي ، أثناء خضوعهما لاستجواب داخل ديوان الحسبة، بعد أن تم الاعتداء عليهما جنسيا من قبل عناصر "داعش".

وأضاف القرشي: إن "أم يوسف" من مدينة بوسطن الأمريكية وتبلغ من العمر 24عاماً، وتتمتع بقدر كبير من الجمال والرشاقة، وتنحدر أصولها لأسرة إنجليزية، ودخلت الإسلام بعد تعرفها على أحد المهاجرين العرب، خلال دراستها بجامعة بوسطن .

أشهرت إسلامها قبل زواجها بعدة شهور في 2012، وسافرت مع زوجها- المنتمي للشمال الإفريقي- إلى سوريا بعد مكوثها معه في تركيا، قبل إلتحاقهما بتنظيم "داعش" فور إعلان دولته في 2014، وإتخاذه"الموصل" عاصمة له.

أقامت "أم يوسف" فى العراق مع زوجها الذي قتل في معارك داعش فى مدينة الموصل العراقية، فى 2014، وظلت"أم يوسف" مع ابنها الذي لم يتجاوز الـ 3 أعوام، وشقيقه الذي لم يتعد عدة شهور بالمدينة، ثم أنتقلت إلى "الرقة" السورية، قبل عودتها مجدداً، إلى "الموصل" وفور وصولها للمدينة، ألقت الشرطة، التابعة لتنظيم "داعش" القبض عليها، بتهمة "التجسس" لصالح المخابرات الأمريكية، وهي التهمة التي نفتها "أم يوسف" وأن جنسيتها ليس لها علاقة لها بقصة الانضمام إلى "داعش"، أو خروجها منه.

خضعت الأمريكية لتحقيقات استمرت عدة أسابيع داخل ديوان "الحسبة"، وخلال تلك الفترة، تعرضت لعدة حالات تحرش بها خلال استجوابها، وهي القصة التي تداولها عدد من "شرعي" التنظيم مطالبين "أبو بكر البغدادي" بالتحقيق فيها ومحاسبة المخطئين من رجاله.

وبدأت واقعة "التحرش"الأولى لـ"أم يوسف" على يدي عناصر التنظيم، خلال نقلها من محبسها "النسائي" إلي غرفة التحقيقات، بعد أن قام أحد عناصر التنظيم بوضع يده علي أماكن حساسه من جسدها "النحيف" والذي تعرض للهزال، جراء عدة أزمات نفسية بعد مقتل زوجها.

أغرى جمالها عددا من عناصر "داعش" لطلب الزواج منها، ولكنها رفضت رغم الضغوط التي تعرضت لها، بعدأن راودها" أحد مسئولي الشرطة بالتنظيم، فى السجن النسائي، خلال مثولها أمام ديوان" الحسبة، بعد مصارحة "عنصر" داعشي" باشتياقه إليها، وأنه بمقدوره إصدار قرار فوري" للإفراج عنها، وهو "قرار" لن يستغرق د قائق، وفي حالة رفضها، فهي في نظر"ديوان الحسبة" ضمن السبايا، وأن مضاجعتها تجوز"شرعاً".

إصرار "أم يوسف" وثباتها، أمام مطامع عناصر التنظيم، جعلها عرضة للاغتصاب، من قبل مسئول بالشرطة، والذي حاول اغتصابها، بعد ان طلب من حراستها بالانصراف بهدف الانفراد بها  والاعتداء عليها"جنسياً"وكان صراخها هو السلاح الذي أنقذها.

السيدة الثانية هي "بيتا" الفرنسية، وأكدت المصادر أن عمرها وقت الأحداث كان 25 عاماً، وخلال تواجدها بسجن"منبج" السوري، تعرض لاعتداء جنسي صريح، من أحد المسئولين عن تأمين حراسة السجن، والذي تسلل ليلاً إلي محبس"بيتا" بحجة إعادة استجوابها من التهم المنسوبة إليها، وكان منها رفض إطاعة الأوامر التي يصدرها التنظيم.

وأكدت المصادر أنه رغم سماع حراس السجن استغاثة "بيتا" إلا أنه لم يستجب أحد لها، حتى إن قصتها وصلت إلي"الخليفة" أبو بكر البغدادي، عبر الشكاوي العديدة التي تلقاها في هذا الشأن، للتحقيق مع مسئولي السجن فيما هو منسوب إليهم، ولكنه لم يستجب أيضا، مما دفع شرعي "تنظيم"داعش" السابق بمدينة منبج، إلى مخاطبة قادة السجن بضرورة الإفراج عنها، مع وضعها بإحدى المصحات لعلاجها من الصدمة النفسية التي تعرضت لها جراء حالة الاغتصاب.

وكان عدد من وسائل الإعلام، نشرت وثائق في نهاية العام الماضي من داخل مقرات التنظيم، تؤكد تورط عدد من عناصره في وقائع تحرش بالأطفال، ومنها اتهام المدعو شوقي صلاح مصطفى "أبو همام"، والذي تم ضبطه وتقديمه للمحاكمة بعد ضبطه على يدي قوات الشرطة الإسلامية، ومحاكمته في 28 رمضان 1435 هجرياً.