رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
الإثنين 15/أبريل/2019 - 07:46 م

بعد أكثر من ثماني سنوات من اندلاع النزاع، لا يزال مصير العديد من الأجانب ممن خطفوا أو فقدوا في سوريا مجهولاً، ولم يساهم سقوط "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية في كشف أي تفاصيل عنهم حتى الآن.

الصليب الأحمر: مصير الأجانب المخطوفون في سوريا لايزال مجهولاً

ارشيفية
ارشيفية
وكالات
aman-dostor.org/20308

بعد أكثر من ثماني سنوات من اندلاع النزاع، لا يزال مصير العديد من الأجانب ممن خطفوا أو فقدوا في سوريا مجهولًا، ولم يساهم سقوط تنظيم داعش الإرهابي في كشف أي تفاصيل عنهم حتى الآن.


ووجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإثنين نداء للحصول على معلومات عن ثلاثة من موظفيها، بينهم النيوزيلندية لويزا أكافي، خطفهم التنظيم المتطرف في سوريا في العام 2013.
في ما يأتي عرض سريع لأبرز الرهائن والمفقودين في سوريا ممن لا يزال مصيرهم مجهولًا.

في 13 أكتوبر 2013، اختُطفت أكافي (62 عامًا) وزميلاها السائقان السوريان علاء رجب ونبيل بقدونس بعدما أوقف مسلحون سياراتهم التي كانت تقل معدات طبية في محافظة إدلب (شمال غرب).

وتكتمت اللجنة الدولية على خطف الممرضة والسائقين لأكثر من خمس سنوات، قبل أن تقرر إنهاء حال الصمت وتوجيه نداء لمعرفة ما حدث لموظفيها.

وتحدّثت اللجنة في بيان عن "معلومات موثوق بها" تشير إلى أن أكافي كانت على قيد الحياة آواخر العام 2018، من دون أن تتمكن من الحصول على معلومات حول السائقين.
وأبدت خشيتها من "فقدان أثر لويزا" بعد خسارة التنظيم المتطرف لآخر منطقة سيطر عليها في سوريا.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن اللجنة الدولية أن شخصين على الأقل قالا إنهما شاهدا الممرضة في ديسمبر في أحد مستشفيات بلدة السوسة (شرق) قبل سيطرة قوات سوريا الديموقراطية عليها.

وأعلنت نيوزيلندا بدورها أنها كانت قد أرسلت قوات خاصة إلى سوريا للبحث عن أكافي.

خُطف الصحافي البريطاني مع زميله جيمس فولي خلال تغطيتهم الحرب في سوريا في نوفمبر 2012.

ونشر تنظيم داعش شريط فيديو يظهر إعدام فولي، ليكون بذلك أول الرهائن الأجانب الذين أعدمهم التنظيم، بينما ظهر كانتلي في أشرطة عدة للتنظيم وهو يقرأ تقارير إخبارية.

ولا يمكن التحقّق مما اذا كان كانتلي يقوم بذلك تحت الضغط والتهديد.
وظهر للمرة الأخيرة خلال معركة مدينة الموصل العراقية في العام 2016 وقد بدا عليه التعب الشديد.

وسرت خلال حملة قوات سوريا الديموقراطية ضد آخر جيب للتنظيم المتطرف في شرق سوريا شائعات عدة تحدثت عن احتمال أن يكون كانتلي على قيد الحياة. إلا أن الحملة انتهت من دون أن يتبين مصير الصحافي البريطاني.

وفضّلت عائلة كانتلي الصمت، وقالت في فبراير الماضي في تغريدة على موقع تويتر "نحن على علم بالأنباء الحالية المنتشرة والتي تقول إن جون كانتلي على قيد الحياة، ورغم أن هذا أمر غير مُثبت حاليًا، فإننا لا نزال نأمل وندعو أن تكون تلك هي الحقيقة".

يعتقد أنهما روسيا الجنسية وتم خطفهما في سبتمبر أو بداية أكتوبر 2017 في منطقة دير الزور (شرق).

وظهر الرجلان في شريط دعائي للتنظيم، من دون أن تؤكد روسيا أنهما من مواطنيها. لكن مجموعة قوقازية تعرفت إليهما، مشيرة إلى أنهما مقاتلان سابقان من جنوب روسيا في أواخر الثلاثينات من العمر.

وتحدثت تقارير إخبارية روسية عن كونهما مرتزقة من مجموعة شبه عسكرية تطلق على نفسها تسمية "واغنر" ترسل مقاتلين سابقين إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات النظام.
وأفادت صحيفة روسية إنهما قتلا، وهو أمر لم يتم تأكيده.

فقدت قناة "سكاي نيوز عربية" في 15اكتوبر العام 2013 التواصل مع مراسلها الصحافي الموريتاني اسحق مختار والمصور الصحافي اللبناني سمير كساب.
وكان يُعتقد أنهما محتجزان لدى تنظيم داعش، لكن مصيرهما ما زال مجهولًا ويُعتبران في عداد المفقودين.

وحتى العام 2016، كان يُعتقد أنهما على قيد الحياة ومحتجزان في مدينة الرقة، معقل التنظيم السابق في سوريا.

فُقد تايس (37 عامًا) في اغسطس 2012 قرب دمشق، ولا يزال مصيره مجهولًا.
منذ فقدانه، بدأت عائلته حملة إعلامية للمطالبة بكشف مصيره والإفراج عنه، وتؤكد أن لديها أسبابا تدفعها للاعتقاد أنه لا يزال على قيد الحياة.

ولم تتبن أي مجموعة في سوريا أو الحكومة السورية احتجاز أوستن، لكن والد تايس أبدى اعتقاده نهاية العام 2018 بأن "الحكومة السورية هي الجهة الأفضل لمساعدتنا على إعادة أوستن بسلام".

وفي سبتمبر 2018، قال مبعوث الرئيس الأميركي الخاص حول شؤون الرهائن روبرت أوبراين إن هناك أسبابًا تدفع للاعتقاد بأن تايس لا يزال محتجزًا في سوريا وعلى قيد الحياة.
وكان تايس يعمل صحافيًا مستقلًا مع وسائل إعلام عدة منها واشنطن بوست وسي.بي.أس. وتعاون أيضًا مع وكالة فرانس برس وبي.بي.سي وأسوشيتد برس.

كاهن يسوعي إيطالي ذائع الصيت في سوريا نتيجة نشاطه في سبيل الحوار بين الأديان، وقد أسس رهبنة دير مار موسى شمال دمشق قبل أن تطلب منه الحكومة السورية مغادرة البلاد في العام 2012 بسبب لقائه معارضين للنظام.

في العام 2013، عاد الأب باولو إلى سوريا ليستقر في مناطق خرجت عن سيطرة القوات الحكومية، وخطفه التنظيم قرب الرقة في العام ذاته.

تحدثت تقارير عن إعدامه ورميه في هوة، لكن أحدًا لم يؤكد مقتله. وسرت شائعات حول مصيره أيضًا خلال الحملة الأخيرة ضد التنظيم بينها أنه لا يزال على قيد الحياة، لكن الأمر بقي في إطار الشائعات وانتهت المعركة بخسارة التنظيم المتطرف من دون أن يتضح مصير