رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الجمعة 12/أبريل/2019 - 05:06 م

اتحاد القرضاوي.. 15 سنة من التحريض بهدف إشعال العالم العربي

اتحاد القرضاوي..
أحمد الجدي
aman-dostor.org/20210

يدعو للحرب في ليبيا .. والتظاهر بالسودان.. ودعم داعش بسوريا.. وصنع الفتن داخل العراق

تلقى تمويلات من أسامة بن لادن .. وصنعته قطر لضرب الأزهر.. واستخدمته إيران لأهداف شيطانية


واصل ما يعرف باسم "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" تدخلاته في شئون الدول العربية المحاربة لجماعة الإخوان الإرهابية دعما لهذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإرهاب الأخرى مثل القاعدة وداعش.

ليبيا

كانت آخر هذه التدخلات من الاتحاد في دولة ليبيا بعد أن بدأ الجيش الليبي معركة تحرير كل بلاده من الإرهاب ليتفاجيء الجميع ببيان للاتحاد الإخواني يهاجم الجيش الليبي ويرفض محاربته للإرهاب بل ويحرض الشعب الليبي للوقوف ضده دعما للميلشيات الإرهابية المسلحة التابعة لجماعة الإخوان.

وقال الاتحاد في بيانه نصا: نطالب الشعب الليبي بجميع مكوناته ومؤسساته الوقوف صفاً واحداً أمام هذه المؤامرة التي تستهدف تحقيق الفوضى الهدامة، والنيل من الشعب الليبي في كيانه ووحدة شعبه، مناشدين بضرورة تحقيق مصالحة شاملة وتشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة.

لم يتوقف التحريض عند هذا الحد بل دعا اتحاد القرضاوي المجتمع الدولي للتدخل العسكري في دول عربية شقيقة فقط من أجل خدمة الجماعة وهو ما جاء أيضا في باقي البيان حيث أضاف: " ويدعو الاتحاد الشعوب والدول العربية، والأمم المتحدة إلى الوقوف العملي ضد هذا العدوان الغاشم، وتوفير الدعم الكافي لحكومة الوفاق لصد العدوان والمضي في تحقيق الوحدة والشرعية والاستقرار في ليبيا العزيزة".

ولاقى قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر هجوما خاصا من اتحاد القرضاوي الذي اعتبره حربه على الإرهاب إفسادا في الأرض تستوجب تدخل الشعب الليبي لقتال جيشه حماية لهذا الإرهاب.

لم يك هذا التدخل الوحيد من اتحاد القرضاوي في الشأن الليبي حيث كان الاتحاد من خلال رجله الأول في ليبيا علي الصلابي دائم الهجوم على الجيش الليبي والمشير خليفة حفتر فقط لأنه يرفض أن يكون تابع للإخوان وباقي الميلشيات المسلحة الموجودة في ليبيا ويصر على تطهير بلاده من الإرهاب.

سوريا

تعتبر سوريا على رأس الدول التي شهدت تدخلات كبرى في شئونها من قبل الاتحاد الإخواني الذي شارك صراحة بالتحريض على إسقاط النظام السوري وإشعال الحرب فيها.

كان أول تدخلات الاتحاد الإخواني في يونيو عام 2013 عندما خرج رئيس الاتحاد السابق القطب الإخواني يوسف القرضاوي يدعو شباب العالم العربي للسفر والقتال في سوريا معتبرا الأمر جهادا شرعيا واجب على كل مسلم.

وكانت الثورة السورية أول الصدامات المعلنة بين القرضاوي وإيران وكذلك ذراعها حزب الله اللبناني الذي هاجمه القطب الإخواني في كلمته عام 2013 لتدخله في سوريا ودعم الرئيس بشار الأسد.

من أهم تدخلات الاتحاد الإخواني أيضا في سوريا هو رفضه التدخل الروسي في سوريا عام 2015 واعتباره رجال القاعدة وداعش من الثوار السوريين الذي لا يجب أن تتدخل روسيا للمساعدة في قتلهم والمشاركة في إنهاء الحرب المشتعلة داخل سوريا وتضرر منها المدنيين كثيرا.

أما آخر التدخلات كانت في مارس الماضي أثناء احتدام معركة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالتعاون مع التحالف الدولي على تنظيم داعش الإرهابي وبالتحديد آخر معاقله في سوريا وهي منطقة الباغوز حيث خرج أمين عام الاتحاد الإخواني على القرة داغي ليهاجم قوات سوريا الديمقراطية قسد وقوات التحالف الدولي بحجة أن حربهم على داعش تسببت في مقتل المدنيين سيان نساء أو أطفال.

وقال داغي وقتها نصا في تغريدة له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "ما يحدث في مخيم الباغوز بدير الزور في سوريا هو إبادة جماعية بكل ما تعنيه الكلمة ! لا مبرر أبداً للقتل الجماعي بدعوى وجود داعش ! ما ذنب الأطفال والنساء والمدنيين العُزَّل الذين قُتلوا خلال القصف العشوائي الذي استهدف المخيم ؟! دماء المسلمين رخيصة في شرق العالم وغربه بكل أسف !".

العراق

لم تنجو العراق من سموم الاتحاد الإخواني فقد كان سببا في تأجيج الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة وخاصة بعد مؤتمر للاتحاد عقد في الدوحة عام 2014، قال فيه نصا هو أمينه العام علي القرة داغي نصا""لا شك أن السنة في مختلف أنحاء العالم يواجهون القمع، لكنهم يواجهون قمعاً أكبر في ظل القيادة الشيعية بالعراق".

وأطلق اتحاد القرضاوي في نفس الإسبوع دعوة لحماية السنة في العراق الأمر الذي كان سببا في تأجيج مشاعر السنة العراقيين الذين كانوا قد بدأوا بالفعل في تنظيم تظاهرات مسلحة في العراق تنديدا بأحوالهم المعيشية وقد ظهر عناصر تنظيم داعش وسطهم، ودعم علي القرة داغي هذه التظاهرات المسلحة وقال عنها في المؤتمر أيضا:" متى يحصل السنة على حقوقهم في العراق، نسبة تنظيم داعش في الحراك الثوري المسلح حاليا في العراق لا تزيد عن 10% لهذا لا يجب وصف الجميع بالمتطرفين".


الاتحاد الإخواني كان له تدخلات أيضا بشأن الأزمة الكردية ومساعي حلها لدرجة أن الحكومة العراقية في 2013 هددت باعتقال يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد حال قدومه إلى العراق تلبية لدعوة قدمه لها مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان وذلك بسبب ما أكده مصدر عراقي وقتها بأن القرضاوي من المحرضين على حدوث فتنة داخل في العراق بين إقليم كردستان والحكومة العراقية وهو ما تحقق فيما بعد بسنوات قليلة.

السودان 

ومن ضمن التدخلات الحديثة لاتحاد القرضاوي في شئون الدول العربية ما يحدث حاليا في السودان من تظاهرات حيث أصدر على القرة داغي أمين عام الاتحاد بيانا صحفيا حول هذه التظاهرات قال فيه: " يؤلمنا ما يحدث في السودان الحبيب وندعو الحكومة والمتظاهرين إلى الالتزام بحرمة القتل والتخريب والإفساد، كما نحث الجانبين على احترام الإنسان وحقوقه والتعبير عنها بجميع الوسائل السلمية المعروفة، وعلى السلطات بالبدء في علاج المشاكل المزمنة ومعاقبة المفسدين". 

لم يتوقف التدخل عند هذا الحد بل تردد أن الاتحاد سيعقد جلسة مع الرئيس السوداني عمر البشير بعد وصوله إلى قطر في مارس الماضي وهو ما نقاه القرة داغي جملة وتفصيلا وقال في تصريحات صحفية: ناقشنا الوضع في السودان وأبدينا الاستعداد والمساهمة في حل الأزمة في السودان، وذلك في حالة وجود استعداد لدى الطرفين حكومة ومعارضة، لكن ليس للمعارضة وجوه بارزة في الوقت الحاضر لمخاطبتها ولا توجد جهة واحدة لمخاطبتها مما يصعب من القيام بأية مبادرة، وعلى كل فلا تزال النية قائمة – حسب قرار الأمانة العامة للاتحاد – لإرسال وفد إلى السودان، ولكن بشرط تهيئة الأسس التي تؤدي إلى نجاح الزيارة".

السعودية

تأتي المملكة العربية السعودية على رأس أعداء ما يعرف باسم اتحاد علماء المسلمين نظرا لاتخاذ السعودية قرارات ثورية ضد هذا الكيان وأهمها وضعه على قوائم الإرهاب ومنع دخول قياداته الأراضي السعودية.

وبسبب هذا القرار الذي بدأ في نوفمبر 2017 بالتزامن مع المقاطعة العربية لقطر أصبح الشغل الشاغل لاتحاد القرضاوي هو تشويه المملكة العربية السعودية بكل الطرق والوسائل، وبدأ التشويه بالتحالف العربي في اليمن فبعد أن أيده الاتحاد في البداية ودعمه لمواجهة الحوثيين بدأ يشكك فيه الآن ويزعم أن التحالف الذي تقوده السعودية يشارك في قتل المدنيين في اليمن وكذلك قادة الإخوان.

ومن ضمن هجوم الاتحاد على السعودية أيضا ما قاله الأمين العام "القرة داغي" حول التغييرات الأيدولوجية الكبرى في السعودية حيث وصفها بالفجور وليس بالانفتاح منتقداً علماء الدين السعوديين الذين يساندون القرارات الحكومية الداعمة لهذا الانفتاح، داعيا الأمراء السعوديين بقيادة ثورة ضد النظام السعودي.

ومن تدخلات الكيان الإخواني أيضا في الشأن الداخلي السعودي هو تحريض قياداته المجتمع الغربي ضد السعودية بعد إلقاءها القبض على عدد كبير من مشايخ الإخوان المتورطين في محاولات قلب نظام الحكم وتهديد الأمن العام في السعودية وعلى رأسهم سلمان العودة أحد أبرز قادة هذا الاتحاد الذي خصص له حملة خاصة لدعمه ومنع تنفيذ حكم الإعدام فيه بعد أن صدر قرارا قضائيا سعوديا بذلك.


مصر 

تعتبر مصر على رأس الدول التي يعاديها هذا الاتحاد رغم أن مؤسس هذا الاتحاد ورئيسه السابق هو مصري الجنسية إلا أنه تخصص في العداء لمصر وتخصيص منبره للهجوم عليه بدءا من بياناته المستمرة التي كانت تعضض من حكم المعزول محمد مرسي ثم البيانات التي نددت بثورة 30 يونيو ورفضتها، وبيانات أخرى بعدها تهاجم الدولة المصرية ونظامها السياسي القائم حاليا بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب وبدون سبب.

آخر هجمات الاتحاد الإخواني على مصر كان بسبب تنفيذ أحكام الإعدام في قتلة النائب العام المصري الشهيد هشام بركات حيث شكك الاتحاد في مسار القضية وزعم براءة القتلة على الرغم من أن مقر إقامته في قطر ولا يعرف أي شيء عما يدور في مصر.

قطر
وعلى النقيض يعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدراع والسيف لإمارة قطر حيث يتم استغلال هذا الاتحاد لتنفيذ كل الأجندات القطرية المشبوهة تحت ستارة الدين.

ظهر دعم الاتحاد الإخواني جليا لقطر بعد المقاطعة العربية لها حيث أصدر قادة الاتحاد بيانا يحرمون فيه مقاطعة قطر ويدعون الشعوب العربية لدعمها بكل قوة لتجنب أي تعثر محتمل.

تركيا 

ولكون تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان يأوي عناصر وقادة الجماعة الإرهابية في مصر كما أنه لم يستجب للمقاطعة لقطر ودعمها بكل قوة، حصلت تركيا على الدعم الكامل من اتحاد القرضاوي.

بدأ هذا الدعم في انتخابات تعديل الدستور التركية حيث أصدر الاتحاد بيانا أعلن فيه دعمه لنعم كونها تدعم موقف الرئيس التركي الحالي وحذر من التصويب بـ "لا".

ومن أنواع الدعم الكبير أيضا لتركيا إطلاق الاتحاد حملة رسمية من أجل دعم الاقتصاد التركي من خلال شراء المنتجات التركية وهي خطوة لم يقدم عليها الاتحاد مع أي دول عربية أخرى.

الاتحاد الإخواني أيضا جرم المسرحية الخاصة بالانقلاب المزعةم على الرئيس التركي أدوغان واعتبرها خروج مرفوض على الحاكم المسلم من وجهة نظرهم، دعين الشعب التركي الوقوف خلف رئيسهم الإخواني.

آخر دعم ما يعرف باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لتركيا كان من خلال علي القرة داغي عقب تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برغبته بتأمين حدوده في سوريا والمشاركة في الحرب هناك بحجة خوفه من تسلل عناصر داعش إلى بلاده، وقد علق "داغي" على هذا الكلام قائلا: "اؤيد حق تركيا في الدفاع عن حدودها وشعبها بكل الوسائل المشروعة كما أنني ضد المشروع الأمريكي الصهيوني، الذي يريد الشر والفتنة بين المسلمين، أنا فقط مع وحدة الأمة الإسلامية، وضد الأفكار الإلحادية والإرهابية، من أي قوم كانت".

غزة

ومن أجل عيون حركة حماس التي ترتبط بعلاقات قوية بالاتحاد يدعم اتحاد القرضاوي بكل قوة الشعب الغزاوي ويحرص على التواجد بشكل مستمر هناك من خلال فرعه الدائم أو من خلال قياداته الذين يتجولون بين البلدان.

وينظم الاتحاد ما بين الحين والآخر دروس دينية للرجال والسيدات داخل القطاع، وقد ازدادت هذه الدروس في الربع الأخير من عام 2018 والربع الأول الحالي من عام 2019 وخاصة مع زيادة موجة الاحتجاجات على حركة حماس.

وبسبب هذه التدخلات السياسية التي أعلن الاتحاد عدم خوضه فيها منذ تأسيسه عام 2004 واستقرار مقره في الدوحة، شهد موجة كبرى من الاستقالات منذ عام 2013 وحتى الآن اعتراضا على تركيز قيادات الاتحاد في الأمور السياسية وتجاهل الأمور الشرعية، وكان على رأس المستقيلين من هذا الاتحاد الداعية الموريتاني عبد الله بن بيه والذي كان يشغل منصب نائب الرئيس.

فضائح الاتحاد

أول الضربات الكبرى التي وجهت لاتحاد علماء الإخوان بسبب تدخلاته في شئون الدول العربية وتحريضه ضدها لصناعة الفتن فيها كانت بحظره رسميا في كل من السعودية ومصر والبحرين والإمارات ووضعه على قوائم الإرهاب.

واعتمد هذا الحظر العري على تورط حقيقي للاتحاد في الحصول على دعم مالي من شخصيات محسوبة على الإرهاب وعلى رأسهم أسامة بن لادن مؤسس التنظيم القاعدة الإرهابي والذي كشفت وثائق الاستخبارات الأمريكية دعمه الكامل لهذا الاتحاد.
ومن ضمن الوثائق رسالة كتبها بن لادن بخط يده دعت إلى دعم الاتحاد ومطالبة قطر بتبنيه كمشروع وتمويله كي يكون نواة لتشكيل جديد كان ينوي مؤسس القاعدة تدشينه في هذه الفترة ويعرف باسم "مجلس توحيد المسلمين" الذي كان سيصبح قيد التطوير ليصبح فيما بعد حكومة تكون فيما بعد نواة "دولة القاعدة" التي كان يحلم بها بن لادن.

في نفس السياق، كشف موقع قطريليكيس المعارضة كواليس دعم قطر الكبير لهذا الاتحاد الإخواني وتمويله ومعاداة كل الدول العربية من أجله حيث قال الموقع في تقرير له منشور في يونيو عام 2017 إن تأسيس قطر ما يعرف باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ودعمه يهدف إلى في محاولة مصادرة المرجعية الدينية في العالم العربي عبر القفز على مرجعية الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء السعودية ودور الإفتاء الرسمية، سعيا لإعطاء شرعية دينية للإرهاب والحركات المتطرفة، بإصدار الفتاوى المتسقة مع السياسة القطرية الداعمة للإرهاب، فتحول الاتحاد العالمي إلى أداة في يد الدوحة لشرعنة الإرهاب.

وأضاف الموقع القطري المتخصص في فضح نظام تميم بن حمد في تقريره: التمويل القطري السخي مكن اتحاد القرضاوي من الانتشار في العالم العربي والإسلامي بل وفي دول أوروبية عدة ومقابل هذا التمويل يصطف الاتحاد العالمي خلف قطر في كل أزماتها والتي كانت أخرها مقاطعتها من كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين لتورطها في دعم الإرهاب.

وفي فبراير الماضي نشر تقرير سعودي أكد أن إيران كانت أحد الممولين الأساسيين لهذا الاتحاد الذي يمثل التحالف السري بين جماعة الإخوان الإرهابية وإيران، وأشار هذا التقرير إلى كلمة يوسف ندا مفوض العلاقات الخارجية بالتنظيم الدولي للإخوان عام 2002 على شاشة الجزيرة عندما أكد على إعجابه بأية الله الخميني وتأثره بأفكاره ووجود ترابط قوي بينه وبين الإخوان.

أراء

وعن دور اتحاد القرضاوي ورأي بعض الدعاة فيه، قال حسين مطاوع، الداعية السلفي المصري المقيم في السعودية، عن هذا الاتحاد: تم تأسيسه على الفتنة ليكون بوقا لجماعة الإخوان الإرهابية قام بتأسيسه الإخواني الضال / يوسف القرضاوي وضم في عضويته دعاة الإخوان من كافة أنحاء الوطن العربي ، ظل القرضاوي رئيسا لهذا الاتحاد حتى العام الماضي وكان نوابه من الشيعة والإباضية حتى تولي رئاسته العام الماضي الإخواني المغربي / أحمد الريسوني فهو اتحاد علماء الخوارج بامتياز !!.

وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ الدستور: لم ترى الأمة الإسلامية من هذا الاتحاد ولا من أعضائه خيرا، فدائما قضاياه مثيرة للجدل يخرج منها بفتاوي شاذة وغريبة،. وكيف لا والنائب الأول للقرضاوي هو الشيعي المسمى / آية الله تسخيري ، ونائبه الثاني هو مفتي الإباضية / أحمد الخليلي فكيف تتفق فتاوي أهل السنة مع فتاوي كل من الشيعة والإباضية، لذلك ينطبق على هذا الاتحاد القول بأنه؛ سمك لبن تمر هندي !! إلا أنه كان هناك هدف خبيث لهذا الاتحاد ظهر جليا مع بداية الثورات المدمرة التي عصفت بكثير من البلاد العربية وهو التحريض من أعضائه والتجهيز لفتاوي التحريض ضد حكام البلاد التي قامت بها هذه الثورات واعتبار أن الخروج على هؤلاء الحكام من الجهاد في سبيل الله ومن ثم التمهيد لتولي جماعة الإخوان حكم هذه البلاد مستغلين عاطفة الشعوب المحبة للدين وبهذا تاجروا ودانت لهم السيطرة بالفعل على بعض البلدان قبل أن تفيق شعوبها والتي منها مصر .

أما الداعية السلفي سامح عبد الحميد حمودة فقد قال لـ الدستور: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كيان مشبوه ، تأسس عام 2004 وترأسه يوسف القرضاوي ووضع نائبًا له من الشيعة هو محمد واعظ زاده الخراساني ، ونائبًا من الإباضية هو أحمد الخليلي ، وهذه توليفة عجيبة ، وأقيم المؤتمر التأسيسي لها في لندن ، فكيف تكون البداية بريطانية لكيان يُسمى (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)..؟.

وأضاف: ومن أهم احتيالات الإخوان إنشاؤهم كيانات وهمية ذات أسماء ملتهبة متضخمة مُتورمة مثل الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، ويجمعون بضع أسماء منهم ويُعلنون عن منظمة صورية لا واقع لها، ويُدشنون لها حملات إعلامية ؛ حتى يحسبها الجاهل كيانات حقيقية ، خاصة في الخارج ، كأن يقولون المنظمة البريطانية كذا لحقوق الإنسان ، الاتحاد الدولي لكذا وكذا ، وممكن يضعون بعض أسماء لغير الإخوان للتعمية والتمويه والتضليل.