رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الخميس 11/أبريل/2019 - 11:46 ص

ألمانيا تبدأ أكبر حملة مداهمات لمنظمات إسلامية على أراضيها

أرشيفية
أرشيفية
مجدى عبدالرسول
aman-dostor.org/20159

بدأت الشرطة الألمانية، تنفيذ عدد من المداهمات لمنشآت تابعة لشبكة إسلامية متطرفة،  في تسع ولايات، من بينها 90 عقارا في ولايات بادن-فورتمبرج وبافاريا وبرلين وهامبورج وهيسن وسكسونيا السفلى وشمال الراين-ويستفاليا وراينلاند-بفالتس وشليزفيج-هولشتاين.

وشارك نحو 800 شرطى فى تفتيش مكاتب لمنظمات ومنازل ومحال، وتركزت في ولايتي شمال الراين-ويستفاليا وبافاريا، ولم يتم القبض على أحد خلال الحملة، بعد حصولهم فى السنوات الأربعة الماضية على أكثر من 12 مليون يورو.

وكانت على رأس هذه الشبكات منظمة "جميع أنحاء العالم مقاومة - مساعدة، "WWR-Help" في مدينة نويس ومنظمة "أنصار إنترناشونال" في مدينة دوسلدورف بولاية شمال الراين-ويستفاليا غربي ألمانيا. ويوجد صلات قرابة، بعضها وثيق، بين أعضاء المنظمتين.

وبحسب التحقيقات الحالية، من المرجح أنهما منظمتان محسوبتان على التيار الإسلامي المتطرف، حيث توجد أدلة على دعمهما لحركة حماس ماليا وترويجيا.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي تصنف "حماس" المسيطرة على قطاع غزة على أنها منظمة إرهابية، وتدعو منظمة WWR-Helpعلى صفحتها على الإنترنت إلى التبرع للمعوزين في قطاع غزة.

وجمعت منظمة "أنصار إنترناشونال" في الماضي تبرعات لحملات إغاثية في الصومال وسورية وميانمار.

وفي تقرير هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في ولاية شمال الراين-ويستفاليا لعام 2017 تم الإشارة إلى اتصالات مكثفة بين المنظمتين، حيث رصد جهود تعاون مكثفة لمنظمة "أنصار إنترناشونال" مع أفراد آخرين منتمين للأوساط السلفية المتطرفة.

وكتبت الاستخبارات الداخلية في التقرير أنه من اللافت للانتباه أن "هناك تداخلات على مستوى الأفراد بين هذه المنظمة ومنظمة "الدين الحقاقرأ، المحظورة حاليا"، موضحة أن هذا يشير إلى أن منظمة "أنصار إنترناشونال" تملأ في الأوساط الإسلامية المتطرفة فراغا نشأ بسبب حظر منظمة "اقرأ" عام 2016، والتي كانت تقوم بحملات توزيع نسخ من القرآن في الشوارع.

وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر: "من يدعم حماس تحت عباءة المساعدات الإنسانية، يستخف بقرارات أساسية في دستورنا تتعلق بالقيم"، وهذا يؤدي أيضا إلى فقد المصداقية في نشاط الكثير من المنظمات الإغاثية، التي "تلتزم بالحيادية في ظل ظروف صعبة"، موضحا أن الدستور
الألماني ينص على التصدي بحسم لمثل هذه الأنشطة.

وكان نادي "دارمشتات 98"، المصنف في الدوري الألماني الدرجة الأولى، نأى بنفسه في يناير عام 2017 عن اللاعب التونسي المولود في برلين أنيس بن حتيرة، وذلك في أعقاب انتقادات حادة وُجهت إليه بسبب تعاونه مع منظمة "أنصار إنترناشونال". ويمول بن حتيرة العديد من المشروعات
الإغاثية للمنظمة، ورفض آنذاك الابتعاد عنها.

وتدخلت هيئة مكافحة التهرب الضريبي لدى المكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية شمال الراين-ويستفاليا أيضا في التحقيقات ضد منظمة "أنصار إنترناشونال".

وذكرت مصادر من وزارة الداخلية أن "السبب في ذلك هو الكشف عن علاقات تجارية مالية معقدة ذات صلة بالخارج"، وكانت المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبتسيج فسرت في حكمها بشأن منظمة أخرى، كانت تطعن عام 2012على قرار بحظرها، سبب تصنيف المنظمة على أنها تعتنق أفكارا مناهضة للتفاهم بين الشعوب.

وذكرت المحكمة في حيثيات قرارها أن الحال يكون هكذا "عندما تدعم المنظمة جمعية اجتماعية في قطاع غزة تابعة لمنظمة حماس الإرهابية عبر مساعدات إنسانية على مدار فترة طويلة وعلى نطاق واسع، ويكون معروفا للمنظمة انتماء هذه الجمعبة لحماس وتماهيها مع حماس وجرائم العنف التي ترتكبها".