رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 07/أبريل/2019 - 06:23 م

ماذا يحدث لـ 72 ألف شخص فى مخيم الهول؟

ماذا يحدث  لـ 72
مجدى عبدالرسول
aman-dostor.org/20029

يعتبر مخيم الهول، والذى يضم عناصر وعوائل تنظيم "داعش" فى سوريا ، والذى تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية " قسد" من أكبر واقدم المخيمات التى أقيمت بمنطقة الشرق الأوسط.

بدأ مخيم الهول فى أستقبال الأجئين منذ 1990، بعد أن أقامته الأمم المتحدة ، لتسكين النازحين عقب الغزو العراقى للكويت ، وأختارت المنظمة الأممية، محافظة الحسكة السورية مركزا رئيسيا للمخيم الذى حمل اسم البلدة التى أقيم فوق أراضيها.

زادت أهمية معسكر النازحين بعد سقوط خلافة تنظيم "داعش" فى سوريا ليضم المخيم أكثر من الـ 72 ألف شخص، أغلبهم من الأطفال والنساء وجرحى التنظيم.

وقد ذاع صيت "الهول" فى وسائل الإعلام الدولية ، بعد التقارير الإعلامية الصادرة، من مقاتلى داعش، الأجانب من الراغبين والراغبات فى العودة إلى بلادهم ،وكان على رأسهم عروس داعش" شميمة بيجوم، وآخريات من الداعشيات.

وكان العراقيون، وهم الفصيل الأكثر تواجدا بـ"الهول" بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق متفرقة، من العراق و إعلانه "الموصل" مقرا لخلافته المزعومة، والتى لم تستقر سوى شهور قليلة، ليبدأ التنظيم فى الانهيار والتحول إلى الأراضى السورية.

توافد السوريون على مخيم "الهول " منذ عام 2015، مع بدء الهجمات العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية " قسد" ضد التنظيم وعناصره بالاستعانه ببعض القوى الأقليمية والدولية، بينهم الولايات المتحدة الأمريكية بهدف القضاء على التنظيم.

شهدت الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضى، عمليات نزوح كبيرة وصلت فى دسيمبر لعام 2018 وحده لـ37 آلف شخص، وفق الاحصائيات التى أعلنتها قوات " قسد" وأيدتها تقارير أممية ومنظمات تابعة لها .

فيما قال المرصد السوري لحقوق الانسان، والذى يتخذ من " لندن" مقرا له: وجود ما يزيد على ثلاثة الآف من العناصر القتالية لـ"داعش" والذين جرى استجوابهم على يد قسد، اعترفوا خلال التحقيقات معهم بما هو منسوب إليهم من مشاركات فى أعمال عدئية ضد مدنيين .

فيما غادر المخيم عناصر التنظيم مع عوائلهم والتى والمُقدر بثلاثة الأف شخص معظمهم أطفال ونساء أجانب ، عاد بعضهم للعراق، وانتقل معظمهم إلى تركيا، بعد أن قدموا الأموال لقوات قسد فى مقابل الخروج من المعسكر.

يعانى سكان " الهول" من إنعدام الرعاية الصحية، حيث يعالج جرحى معارك التنظيم داخل مراكز طبية بالمخيم، والتى تفتقر إلى أدوات الجراحة وغيرها من المستلزمات الطبية الأخرى، التى تساهم فى العلاج.

فيما تنقل الحالات الحرجة إلى الحدود العراقية عبر سيارات الأسعاف لعلاجهم بالمراكز الصحية العراقية ، وفور الإنتهاء من العلاج يتم خضوعهم لمحاكمات جنائية.