رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 31/مارس/2019 - 06:29 م

هل يحق للعراق محاكمة "دواعش" أوروبا فى أراضيه ؟

هل يحق للعراق محاكمة
مجدى عبدالرسول
aman-dostor.org/19810

يتراوح عدد الدواعش من الأوروبين، ما بين الـ 7 ألاف والـ 15 ألف، بعضهم قُتل فى معارك تنظيم "داعش" وتم عودة البعض الأخر " سراً " إلى بلاده، فيما وقع الجزء الأكبر منهم، فى يد قوات سوريا الديمقراطية" قسد".

وظهرت على سطح الأحداث ، بعد أنتهاء معارك تنظيم "داعش" وخروجه معظم مقاتليه من الأراضى التى كان يسطر عليها التنظيم، وهو ما طرح تقديم "الدواعش" من الأجانب إلى المحاكمات داخل دولهم، خاصة بعد دعوة الرئيس الأمريكى ترامب ، لتلك الدول بإعادة رعاياها إليها.

يعتبرعدد الألمان هو الأكثر وضوحا بين الأوروبيين ، من المنضمين تحت لواء تنظيم داعش، والمُقدر عددهم بنحو 900 شخص بينهم أطفال ونساء وشباب ، وقد سبق لهم القتال مع التنظيم لأكثر من 6 سنوات مضت.

ويعيش المقاتلون الألمان، داخل مخيمات وأماكن احتجاز تابعة لقوات سوريا الديمقراطية " قسد" منها مخيم الهول، وأماكن احتجاز أخرى، حيث تجرى التحقيقات معهم للتعرف على أعمالهم القتالية بصفوف داعش.

وأعترفت الحكومة الألمانية بوجود عناصر داعشية، من رعاياها بالأراضى السورية ، والواقعة سيطرة قسد، والتى قامت بأسر الألمان ضمن العناصر الأجنبية المُنضمة لتنظيم داعش، من الذين ألقت القبض عليهم .

ورحبت الحكومة الألمانية، بإعلان نظسرتها العراقية، بأنها سوف تقوم باستلام الأجانب من قوات " قسد" لمحاكماتهم فى محاكم بغداد، فيما دعت قوات سوريا الديمقراطية المجتمع الدولى بأنشاء محاكم دولية فى سوريا لمحاكمة عناصر "داعش"الأجانب.

وكشف "قسد" أن العراق ، أبدى استعداده لأستقبال مواطنا ألمانيا للمحاكمة هناك، وفق ما نقلته القناة الثانية بالتلفزيون الألماني ، على موافقة العراق بمحاكمة جميع الأجانب لديه او بالسجون والمخيمات التابعة لـ"قسد"، بشرط تحمل دولهم تكاليف تلك المحاكمات .

وأشارت المحطة الفضائية عبرموقعها الإلكتروني، أن الولايات المتحدة عرضت على بغداد مبلغ ملياري دولار كحافز للقيام بمحاكمة مقاتلي "داعش" المعتقلين.

بينما طالبت العراق، ألمانيا بمساعدات اقتصادية متنوعة مقابل محاكمة مواطنيها المعتقلين الذين كانوا يقاتلون ضمن صفوف تنظيم "داعش" .

وشهدت الدوائر القانونية والقضائية، العديد من الجدل حول قانونية المحاكمات التى أعلنت "العراق " عن أقامتها بأراضيها، للمقاتلين الأجانب ، حيث يرى صاحب الدعوة، أن الجرائم التى أرتكبتها العناصر الأجنبية وقعت فوق أراضيه، وهو ما يحق لها محاكماتهم.

وتتوافر جميع الأدلة والإدانة بحق "دواعش" أوروبا ، والتهم الموجهة إلى العناصر القتالية الأوروبية، حيث تعجز دولهم عن توفير أدلة دامغة لإدانهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرائم القتل أو الإبادة الجماعية أو الاغتصاب.

ويرفض فريق قضائى وقانونى آخر، أحقية العراق فى محاكمة الأجانب، وأن محاكماتهم يجب أن تتم داخل دولهم بعد أن تسليمهم لبلدانهم الأصلية، سواء تم التسليم من العراق او سوريا او من داخل مخيمات وأماكن احتجاز قوات سوريا الديمقراطية لـ" قسد".