رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
السبت 30/مارس/2019 - 07:35 م

" تحولات القرضاوي".. كتاب يكشف أكاذيب مفتي الإرهابية

 تحولات القرضاوي..
نعمات مدحت
aman-dostor.org/19779

كشف كتاب " تحولات القرضاوي من نبذ العنف إلى احتضانه"، للباحث الدكتور حسين القاضي، تناقضات وتحولات الدكتور يوسف القرضاوي، مفتي جماعة الإخوان الإرهابية، فيأتي الباحث بما كان يقوله القرضاوي الوسطي منذ سنوات، وبما يقوله القرضاوي بعد انهيار جماعة الإخوان، ويبين كيف تحول القرضاوي من عقل الفقيه الوسطي النابذ للعنف إلى عقل السياسي المحرض، ثم كيف عزل نفسه معتمدًا علي عصام تليمة وغيره فحدث انقطاع بين القرضاوي الأزهري الوسطي والقرضاوي الحركي الإيدولوجي الإخواني.

يبدأ الكتاب بمبحث عنوانه: ابن قطر وليس ابن القرية والكتاب، ويتناول الأجواء والملابسات لعلاقة القرضاوي بحكام قطر، منذ دخل قطر عام 1961، وهناك استغلته قطر لصناعة مرجعية بديلة عن الأزهر ممثلة في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وأفرد الكتاب فصلا جديدًا في نوعه لبيان أوجه التشابه بين أحد زعماء الخوارج القدامى عمران بن الحصين والقرضاوي، وفصلا عن تاريخ “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، وخلفياته السياسية وتأثره بفكر الإخوان، معتمدا علي شهادة احد الأعضاء انفسهم، ودور القرضاوي في التحريض على مصر وجيشها، والدفاع عن توجهات قطر السياسية، ثم المؤلف مقارنة بين الدكتور البوطي والدكتور القرضاوي في موقف كل منهما من العنف والتحريض عليه، كما وضع مقارنه بين العلامة عبد الله بن بيه والقرضاوي.

ويطرح الكاتب سؤالا: هل القرضاوي من علماء السلطان؟ ويجيب في مبحث كامل عنوانه (وتقدم القرضاوي ركب علماء السلطان)، ويلقي الكتاب الضوء على المشروع الفكري للقرضاوي وأنه مشروع حركي أيديولوجي وليس إسلاميا خالصا.

ويرصد الباحث كيف أن القرضاوي في مذكراته نقد سيد قطب ووصفه بالتكفيري، ثم هو اليوم يسير على خطاه، والكتاب يرد على القرضاوي في قوله: “إن الأزهر معقل الإخوان”، وقوله إن الشعراوي كان محبا للإخوان، حيث يرصد الكاتب في مبحث مستقل كيف أن كبار علماء الأزهر كالمراغي ودراز والدجوي والباقوري والمشد والحصافي والسبكي ومأمون الشناوي وجاد الحق وأحمد محمد شاكر والشعراوي وغيرهم. رفضوا جماعة الإخوان، عكس ما يقول.

وسرد الباحث العديد من المواقف التي تغيرت فيها أقوال القرضاوي تجاه العلماء والأمراء وبعض الحركات السياسية والدينية.

وصف شيخ الأزهر بأبشع الكلمات

فقد كشف الباحث عن عدة مواقف متناقضة للقرضاوي عن عدد من علماء الأزهر وأمراء بعض الدول بعد ثورة 30 يونيه وقبلها، منها ما فعله مع الدكتور أحمد الطيب الإمام الأكبر شيخ الأزهر، حيث مدح الطيب عندما زار مشيخة الأزهر في 30 ديسمبر 2012، وأكد أن الأزهر يشهد في عهده أكبر عملية تطوير وإصلاح علي مدار تاريخه، مما هيأه لقيادة الأمة لعهود طويلة من خلال علمائه، فكان المدرسة العلمية الكبري لكل طالب علم شرقًا وغربًا، وأثني علي دور الطيب في لم شمل كافة أطياف القوي الوطنية والسياسية.

وحين أيد الأزهر ثورة يونيو 2013 وانحاز شيوخه للمطالب الشعبية فإذا به يهاجم الإمام الأكبر ويصفه بأشبع الكلمات مخاطبًا إياه بقوله: " لقد كنت أظنهم غرروا بك، وكنت أحسبك متورطا، فعلمت أنك متآمر، وكنت أخالفك خائفا، فعلمت أنك مشارك تكيد لهذه الأمة، وتمكر بها، وتتخذ من عمامة الأزهر غطاء لمآربك، وتمويًها علي المصريين.

وحين استقال من هيئة كبار العلماء كتب في استقالته: ( إن شيخ الأزهر يبدو أنه يفضل الجلوس بين لواءات المشيخة علي الجلوس إلي إخوانه العلماء.

مدح وذم علي جمعة

ولم يسلم الدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق، وعضو هيئة كبار العلماء من لسان القرضاوي فقد قال في مدحه أرسل خطابًا للدكتور علي جمعة بتاريخ 6 فبراير 2013 يشكره علي مجهوداته في دار الإفتاء وما بذله من عمل وجهد خلال فترة توليه المنصب حيث جاء في الرسالة الموقعه باسمه: ( الأخ الكريم الأستاذ الدكتور علي جمعة حفظه الله مفتي الديار المصرية السابق، يقدم الاتحاد العالمي شكره لكم علي ما قدمتموه من عمل وبذلتموه من جهد خلال فترة توليكم منصب رئاسة دار الإفتاء ويشهد الاتحاد تطور العمل المؤسسي للدار في عهدكم بما يساهم في الارتقاء بهذا الصرح العلمي، والاتحاد العالمي يدعو الله لكم بالتوفيق في حياتكم العلمية والعملية وفيما يسند إليكم من عمل).

ثم ناقض القرضاوي نفسه وقال عن جمعة: ( حينما عُين مفتيا أصابه ما أصابه من السعار، فأفتي بفتاوي شاذة لا تصدر عن تحقيق ولا علم دقيق، بكن العسكر وجدوا ضالتهم في صاحب الفتاوي المطاطة التي تتسع وتضيق فيحل لهم ما أرادوا ويحرم لهم ما شاءوا).

موقف القرضاوي من بشار الأسد

ومدح وذم القرضاوي بشار الأسد حيث أكد في مدحه أن سوريا بقيادة بشار اتخذت موقفا مشرفا ضد الهيمنة الغربية خاصة أمريكا، كما زار القرضاوي سوريا عام 2009 والتقي بشار الأسد مرة أخري، وأرسل له تحياته ووصفه بالقائد.

ثم تغيرت أوراق اللعبة السياسية، وقام بتكفير الشيعة العلوية ومنهم بشار الأسد رغم أن بشار لم يغير مذهبه، وكان حين قابله الشيخ القرضاوي شيعيًا علويًا ولا يزال، وأفتي بقتله ودعا للجهاد ضده.

مدح وذم أمراء الإمات

وعندما ذهب القرضاوي إلي الإمارات امتدح حكامها وفي عام 1999 حصل علي جائزة سلطان العويس الثقافية، وفي عام 2001 حصل علي مليون درهم لجائزة دبي الدولية، وشكر في كلمته المنشورة علي موقعه الرسمي الذذين أحسنوا الظن ورشحوه لجائزة دبي، وشكر راعيها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ووضفه بالمقاتل الشجاع، والمخطط العاقل.

وفي عام 2014 تغير موقف القرضاوي تجاه الإمارات وقال:" الإمارات تقف ضد كل حكم إسلامي، وتعاقب أصحابه وتدخلهم السجون.

مدح وذم القرضاوي الرئيس التونسي بن علي

ذم القرضاوي نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في نوفمبر 2006 حيث قال: " إن الحرب التي يشعلها النظام التونسي إنما ضد الله ورسوله"، وفي سنة 2009 زار تونس وقال: " كان خطاب الرئيس زين العابدين شاملًا، وأبرز العناية بالثقافة الدينية الإسلامية، ولا شك أن من يزور تونس يجد آثار هذه العناية في الناحية العمرانية والاهتمام بالإنسان خصوصًا في المجال التعلليمي والصحي، والاهتمام بالجانب الإسلامي، وهذه الأشياء تحمد لتونس.

ثم تغيرت أوراق اللعبة السياسية فقال في خطبة الجمعة في يناير 2011: " جاء رئيس البلاد بالأمس يتكلم بلغة هينة لينة يعد أربعة أسابيع، والرصاص يقتل الناس قتلًا، ويذهب الناس أفواجا إلي المقابر، وينبغي أن يحاسب القاتل وكل من آذي الشعب، وأكل حقه ونهب ماله.

" تحولات القرضاوي".. كتاب يكشف أكاذيب مفتي الإرهابية

" تحولات القرضاوي".. كتاب يكشف أكاذيب مفتي الإرهابية

" تحولات القرضاوي".. كتاب يكشف أكاذيب مفتي الإرهابية