رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الخميس 28/مارس/2019 - 03:16 م

أين انتقلت "دبابير" داعش المقاتلة

أرشيفية
أرشيفية
aman-dostor.org/19706

نجحت ضربات التحالف الدولى الذى تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، فى إجلاء تنظيم داعش من سوريا والعراق، ولكنها لم تنجح فى القضاء عليه، الامر الذى اثار التسؤل حول مصير دبابير التنظيم الطائشة.

غموض مصير عناصر "داعش" وفق رؤية مراقبو ملف الإسلام السياسي، سواء كانت شرقية او غربية ، تجعل الأجهزة الأمنية لقادة المنطقة فى حالة ترقب .

وكشفت قوات سوريا الديمقراطية" قسد" عن خطأ رؤيتها ، والتى أعتقدت فيها ، أن أجهزة الأمن بتلك الدول قد " أكلت " الطعم ، وتناست أن الانتصارات العسكرية التى حققتها ، كانت بدعم عسكرى ولوجيستى أمريكى غير محدود .

وأنها أنهت اسطورة أخطر التنظيمات الإسلامية على الإطلاق ، بعد أن تمكن التنظيم للمرة الأولى من بناء قوة عسكرية " منظمة " تمكنت خلاله من اقتحام مدينة الموصل العراقية وإعلان خلافتها فيه.

قد تكون قوات " قسد" نجحت فى عملياتها العسكرية من استنزاف تنظيم داعش، عسكريا وماديا ومعنويا، فضلا عن تهجير عناصره القتالية من مناطق نفوذها إلى مناطق أخرى حول العالم .

بعد أن خلت التقارير الرسمية الصادرة من قسد عبر تصريحات قادتها، او منصاتها الإعلامية من اسماء الصف الأول للتنظيم ، سواء كانوا قتلى او مصابين او حتى ضمن الأسرى، فيما تلاعبت " واشنطن" بقضية المقاتلين الأجانبضد حلفائها الغربيين.

وكشفت الدعوة التى وجهها الرئيس ترامب، لحكومات أوروبا بعودة مقاتليها إليها، أن واشنطن تريد نقل الأفكار والأعمال المصاحبة لهذه العناصر لقلب عواصم أصدقائها الأوروبيين، بعد أن قدرت " قسد" عددهم بنحو ألف مقاتل ينتمون إلى 40 دولة او أكثر.

وكانت صحيفة ـ"واشنطن" الأمريكية، الشهر الماضى، اكدت أن قادة البنتاجون، يرفضون فكرة رئيسهم" ترامب" سواء المتعلقة بسحب جنود واشنطن، او عودة مقاتلى داعش لدولهم الأوروبية.

وطرحت الصحيفة الأمريكية، سؤالا دون الإجابة عليه، عن الأسباب التى دعت " ترامب" لسحب قواته من سوريا قبل الإعلان الرسمى القضاء على داعش، ثم مطالبة حلفاؤه فى اوروبا بعودة المقاتلين إليها.

بينما توقعت الأجهزة الأمنية " أن وجهه تنظيم داعش، القادمة قد تنتقل إلى افريقيا، التى بدأت فى تنفيذ خطط التنمية لصالح شعوبها.

وتوقع خبراء" الإسلام السياسي، أن قوة التنظيم لم تنته بعد ، نظرا لأستمرار قياداته الأمامية فى تولى شئونه، إلى جانب أختفاء الأموال التى تحصل عليها التنظيم من سيطرته على نفط العراق وسوريا، وأنتشار الأنباء بتحوله إلى تركيا.