رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الأربعاء 29/نوفمبر/2017 - 11:54 ص

التجهيز لانتقال الإخوان من إسطنبول لأوروبا

التجهيز لانتقال الإخوان
aman-dostor.org/1960

في الملتقى السنوى الـ21 لمسلمى أوربا، ادعت جماعة الإخوان أنها بعيدة عن العنف، وأنها الوحيدة القادرة على احتواء التنظيمات المتطرفة، واحتواء العائدين من داعش!. هذا الملتقى واحد من الملتقيات التي تعتبر محطة لدعم أفراد جماعة الإخوان في كل قطر من دول الاتحاد الأوربي، التى تحشد الطاقات لهم فى كل قطر، عبر ما يسمى اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوربا، وأكبر ملتقى تنظمه فى أوربا هو فى فرنسا، وهو فى الأغلب ليس محطة تنظيمية بقدر ما هو محطة لدعم الإخوان فى نفس البلد التى يقام بها المؤتمر. الإخوان تعمل فى أوربا باسم اتحاد المنظمات الإسلامية، أو باسم الرابطة، وفى سويسرا يعملون باسم رابطة مسلمى سويسرا، التى نظمت هذا الملتقى. كان من برنامج هذا الملتقى، المبيت، والإنشاد الديني، ومحاضرات دينية وتعريفية، ومناقشات سياسية، وحاضر فيه الدكتــور حسـن أقيــوسن، فرنسا، والدكتــور هـاني رمضــان، مصر، منصف زناتي هو عضو في اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ومسؤول عن تدريس الإسلام وتقديمه ولد منصف زناتي في فرنسا وترعرع في تونس، محرم عاديلوفيتش، الدكتور العربي كشاط، الجزائر الدكتور خالد حنفي، وأ حســام شـاكـر، من مصر، والأستاذة بأمريكا صفــوة عيسي، ومحمد نافذ جوهري، من الهند. يشرف على هذا الملتقى الليبي عماد البنانى، وهو دينامو جماعة الإخوان الآن فى أوربا، وهو في الحقيقة المحرك الرئيسي لكل أعمال الجماعة في القارة العجوز. يساعد البناني التونسي محمد كرموز، والجزائري سلطان بو ذرة، وكلاهما تم تعيينهما عقب إقالة رئيس اتحاد المنظمات عبد الله بن منصور، والعراقي عضو مكتب الإرشاد العالمى للجماعة، جابر بن أحمد الراوى، الذى انتقل الآن إلى مكتب الجماعة بلندن. وتهتم الإخوان بشكل مباشر بأوربا، وفى الأوراق التى حصلت عليها المخابرات الأمريكية في منزل القيادي الإخواني يوسف ندا، اتضحت خطة الاخوان من خلال تكثيفهم للهجرة والزواج من أجنبيات، ونشر الإسلام وسط هذه المجتمعات، والاعتماد على اتحاد المنظمات الإسلامية، وملتقياته كأداة لنشر رسالة الجماعة. الأهم أن هذا الملتقى تم إقامته بتعمد من الجماعة فى نفس أوان الانتخابات التى تجرى بالاتحاد الأوربي، وفى مرحلة انتقالية تمر بها الجماعة، بنقل صلاحيات المرشد من محمود عزت لإبراهيم منير، أى نقل إدارة الجماعة إلى أوربا، وتحديداً لندن، فى وقت هام بأوربا، حيث إن سوق الإسلام السياسي الرائج الآن، هو سوق ضد التوجه السلفى، وداعم للتوجه الإخوانى، واستخدامهم للضغط على الأنظمة العربية، فى وقت تستعد أوربا لانتقال قيادات الإخوان من استانبول إلى العواصم الأوربية. ما يشار إليه إلى أن الجماعة تفرق بين مستويين من الشخصيات والقيادات، الأول منهما هم المحطات الفكرية التي ليس لها ارتباطات تنظيمية، إلا أنها تقوم بالتحرك لخدمة المرتبطين تنظيمياً وتوسيع دوائر الحركة لهم، وهم على سبيل المثال مثل كمال الهلباوى في مصر، وكذلك القيادات والشخصيات الإخوانية الأكاديمية في أوربا، والنوع الثانى هم التنظيميون. وهذا الملتقى بالطبع هو من تجهيز التنظيميين، إلا أن المحطات الفكرية هم من يكونون بالواجهة، الذين يقومون الآن بدور فعال للتجهيز لانتقال قيادات الإخوان إلى أوربا، وبه سيتم دعم خطاب سياسي محدد للجماعة، يهدف للترويج لها، وأنها الوحيدة القادرة على مواجهة التنظيمات المسلحة، ولذا فوفق مصادر من سويسرا، فإن الحكومات الغربية ترعى المؤتمر.