رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الجمعة 15/مارس/2019 - 03:43 م

بعد الهجوم الإرهابي على مسجدي نيوزيلاندا.. ماذا قالت المؤسسات الدينية عن الحادث؟

بعد الهجوم الإرهابي
مصطفى كامل
aman-dostor.org/19312

أعلنت المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء، رفضهم التام للحادث الإرهابي الذي استهدف مسجدين بمدينة "كرايست تشيرش" بنيوزيلندا، أودى بحياة العديد من المصلين أثناء أدائهم صلاة الجمعة، والتي راح ضحيتها 49 وعشرات المصابين.

الأزهر.. الهجوم إرهابي ومؤشر لتصاعد خطاب الكراهية
أعلن الأزهر الشريف أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين بنيوزيلاندا، يشكل مؤشرًا خطيرا على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا، حتى تلك التي كانت تعرف بالتعايش الراسخ بين سكانها.
ولفت الأزهر في بيانه، إلى أن هذا الهجوم الإرهابي الذي انتهك حرمة بيوت الله وسفك الدماء المعصومة، يجب أن يكون جرس إنذار على ضرورة عدم التساهل مع التيارات والجماعات العنصرية التي ترتكب مثل هذه الأعمال البغيضة، وأن يتم بذل مزيد من الجهود لدعم قيم التعايش والتسامح والاندماج الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد، بغض النظر عن أديانهم وثقافاتهم.

مفتي الجمهورية.. الهجوم يتنافى مع كافة الأديان والشرائع السماوية
أكد الدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية، أن الهجوم الإرهابى، يتنافى مع كافة الأديان والشرائع السماوية التى تحرّم الإعتداء على الآمنين والأبرياء وترويعهم فما بالنا بالاعتداء على بيوت الله تعالى التى يذكر فيها اسمه.
ودعا مفتى الجمهورية في بيانه، إلى ضرورة فتح تحقيقات موسعة حول هذا الهجوم الإرهابى الخسيس للوقوف على حقيقة تداعيات وأسباب الحادث، والجماعات الإرهابية التى تدعم مثل هذه الهجمات الإرهابية وتسعى لاستهداف بيوت الله تعالى ونشر الفتن فى المجتمعات الغربية.

دار الإفتاء.. الهجوم يعطي قبلة الحياة للتنظيمات الإرهابية
أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الحادث الإرهابي الغاشم يؤكد على أن الإرهاب لا يرتبط بدين بعينه أو مجتمع دون آخر، دعيًا وسائل الإعلام المختلفة إلى توصيف الحادث بالإرهابي، واعتبار مرتكبيه إرهابيين يجب أن يعاملوا كما هو الحال مع عناصر داعش والقاعدة وبوكوحرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية،
وقال المرصد إن جهود مواجهة الإرهاب في العالم مطالبة اليوم بتوجيه جل جهودها نحو تجفيف منابع الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري ضد المسلمين وذلك للحيلولة دون إعادة إحياء التنظيمات الإرهابية والتي أوشك العديد منها على الاندثار والتلاشي، إلا أنها تتلقى قبلة الحياة والعودة مرة أخرى إلى ميدانها عبر تلك الأعمال الإرهابية التي تحدث ضد المسلمين في الغرب.

مرصد الإسلاموفوبيا.. العمل الإرهابي الغاشم يؤكد حتمية تجريم الإسلاموفوبيا
أكد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، أن هذا العمل الإرهابي الغاشم يؤكد حتمية تجريم الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري ضد المسلمين، ويجب على المجتمع الدولي بكافة مستوياته العمل على سن تشريع دولي يوَّصف الإسلاموفوبيا باعتبارها عملًا إرهابيًا لا يقل خطورة عن إرهاب داعش والقاعدة.
ولفت المرصد إلى أن العمليات الإرهابية التي تقع بحق المسلمين على أيدي اليمين المتطرف في الغرب بشكل عام تسهم في انتشار التنظيمات الإرهابية وتضفي شرعنة متوهمة على خطاب الإرهاب الذي يدعي أنه يسعى لحماية دماء المسلمين التي تُسال هنا وهناك، كما أنها تدفع بعدد من ضحايا التمييز العنصري ضد المسلمين إلى السعي نحو الانتقام من مجتمعه الذي شعر فيه بالعنصرية والدونية، الأمر الذي يؤكد أن تجريم الإسلاموفوبيا واعتبارها إرهابًا عابرًا للحدود هو ضرورة للحفاظ على أمن واستقرار المجتمعات الغربية، وحفاظًا على التعددية والتنوع بين أفرادها.