رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الأحد 10/مارس/2019 - 04:50 م

التهديد الأرعن

التهديد الأرعن
بقلم: منتصر عمران
aman-dostor.org/19149


ترددت كثيرا وقررت اخيرا ان اكتب في مثل هذا الأمر الشخصي... ولكن في ذات الوقت ينم عن تفكير ارعن من جماعة تزعم في نفسها انها شعب الله المختار!!!!

اخذت على عاتقي منذ أن بدأت أن انقد أفعال الاخوان او الجماعة الإسلامية وهذا أرى انها حق أصيل لكل شخص من الشعب تجاه جماعة أرادت ان تدخل معترك العمل السياسي بل تريد الوصول إلى الحكم... هذا النقد يأتي من ناحية عامة تؤكده الحياة الديمقراطية الحقه... واي جماعة او اي حزب يرى انه فوق النقد او المسألة فهو حزب سلطوي داخلي.. فكيف لجماعة توجد داخلها هذه النعرة السلطوية وتنادي بتطبيق الحياة الديمقراطية على المجتمع او داخل كيان الدولة

هنا يقول بعض المتفلسفين ان الوقت غير مناسب وهم في محنة.. اقول له انني لا أنقد أفراد ولكن أنقد اسلوب ومنهج وفكر نجح الواقع في فضح زيفهم... . ولأنهم يجيدون الهروب من المواجهة أثناء تناول نقد المنهج والفكر والاسلوب فهم دائما يحولون النقاش في الفكر والادارة إلى مسائل شخصية فأنت عندما تتكلم عن المنهج المضل لتلك الجماعة يقولون لا تسب و لا تشتم و حرام الغيبة مع أن الكلام على مناهج أساساً و ليس على أشخاص ، فالغرض من الحوار هو التحذير من المنهج البدعي الذي ابتدعه حسن البنا و من جاءوا بعده و ليس المقصود التجريح الشخصي...

و يعلم من عندهم دراية ببعض أمور الدين أن التحذير من أهل البدع فريضة واجبة و فرض كفائي ، و علماء السلف فرقوا بين الغيبة المحرمة و بين التحذير من أهل البدع فالأمران مختلفان تماماً و إلا لما حذر السلف من أهل البدع .....

وهناك أيضاً ملاحظة مهمة لاحظتها أثناء عقد مؤتمراتهم الانتخابية وندواتهم الحزبية وهي انهم ينتهون نفس سياسة الحزب الوطني الذي يعتمد على طرق أبواب الاغنياء وتملق كبار القوم بالرغم من انهم يصبغون ندواتهم بصبغة دينية.. والمفترض في الصبغة الدينية ان يكون الناس سواسية.. ولكن لأن أمرهم مفضوح فقد كشفهم الله امام مويديهم قبل عدوهم....

فهم دائما يتقربون الي رجال الأعمال زلفى والي كبار القوم من أجل المصلحة الدنيوية البحتة.. وتراهم يعتمدون على المحسوبية وانتهاز السلطة والمسئولية في تحقيق أهداف شخصية و مصالح ذاتية..

ونأتي الى عنوان المقال لكي أؤكد على صحة ما طرحت حول هذا الفكر المصلحجي والسلطوي... ويعلم الجميع اني ابدا ما ذكرت أفراد ولا فتشت في مسائل شخصية في حواراتي وتعليقاتي الصحفية ولم اتطرق يوما في البحث عن النوايا.. ورغم ذلك كله ارسل لي من كان لي صديق على صفحتي وللأسف كان في يوم من الايام عضوا في مجلس الشعب الإخواني رسالة على الخاص بدأها كما هي عادت الاخوان او من يؤيدهم بقوله لست اخواني ولن اكون!!! ثم اكمل رسالته انت وامثالك اكثر ضررا على الحركة الإسلامية من العلمانيين أنفسهم!!! وعندما تنجح ثورتنا ونعود الي مصر (لانه يتكلم من تركيا!!) سنقوم باعدامك وإعدام امثالك في ميدان عام قبل إعدام السيسي!!!!!

ما هذه العقليات المضمحلة فكريا ودينيا وثقافيا!!!!!فهم يتكلمون دوما من منطلق نعرات جاهلية واستبدادية وهذا التهديد الارعن من هذا الشخص الارعن يدلل على فساد منهجهم وفكرهم وعقيدتهم.... فجماعتهم كانت ومازالت تجمع بين جنباتها الشيعي والبدعي بل والصهيوني فكرا والحزبي مصلحة... وزادني هذا التهديد يقينا على صحة طريقي وفساد منهج الاخوان جملة وتفصيلا.

وللعلم طلب مني احد الاصدقاء بأن أتقدم ببلاغ الى النائب العام ضد هذا الشخص حتى تثبت حقك قانونيا... فأعتذرت له عن تنفيذ طلبه وقلت له ليس قضيتي قضية شخصية... ولكن في نفس الوقت حزين على أمثال هؤلاء ان يستمروا حتى الآن مغيبين ومخدوعين ولم تكفهم كل هذه السنوات ان يعودوا الى رشدهم والى حضن وطنهم.

قلت في نفسي عندما قرأت هذه الرسالة التي احتوت هذا التهديد الارعن [ابشري يا نفسي بطول عمر (ضم العين)]