رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 02/مارس/2019 - 03:51 م

الدولة الدينية في ايران

الدولة الدينية في
لويس فهيم
aman-dostor.org/18839

الامام الخوميني، روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخوميني هو المرشد الأعلى للثورة الاسلامية ومؤسس الدولة الاسلامية في ايران الرافضة للعلمانية جملة وتفصيلا..

ولد الخوميني في مدينة خمين في ايران في 21 سبتمبر 1902 وتوفي في طهرانفي 3 يونيو 1989. حكم ايران مابين 1979 و1989. لقب بآية الله ثم بآية الله العظمى لبلوغه الاجتهاد حسب المذهب الشيعي.
اتجه الخوميني الى البحث في الفقه السياسي وألف كتابه المعروف "الحكومة الاسلامية" وتبنى نهج الاسلام السياسي. انتصر على نظام الشاه ودحره بتأييد من المراجع الدينية في ايران. وفي 1 فبراير 1979 بعد مواجهات عنيفة اصدرمؤيدوه انتصار الثورة الاسلامية بعد أن احتلوا المباني الرئيسة في العاصمة طهران.

رفض الخوميني العلمانية التي تنادي بالفصل بين الدين والسياسة وأسس الدولة الدينية ذات المرجعية الشيعية في البلاد وبنى نظامه السياسي على مبدأ ولاية الفقيه. والذي يقضي بأن الفقهاء هم المسئولون عن تطبيق الشريعة الاسلامية ويتولون اضافة الى القيادة الروحية الزعامة السياسية وأمور الحكم والادارة بوصفهم نواب عن اللامام الغائب الخوميني أول ولي فقيه.

وليس من الضروري ان يتولى الفقهاء الشئون السياسية بأنفسهم فيمكنهم القيام بتعيين القيادات السياسية التي تعمل بتوجيه منهم.

وليس للجماهير دورفي تنصيب الولي الفقيه أو محاسبته أو عزله بل عليها أن تدين له بالطاعة الكاملة وهو المسئول أمام الفقهاء اقرانه دون غيرهم. وكافة الأمور تكتسب مشروعيتها منه وولايته تدوم مدى الحياة ويقوم الفقهاء بتعيينه أما عزله فيتم بمحض ارادته أو "بفعل من الله".

بعد وفاة الخوميني برزت صعوبة الدمج بين السلطتين الدينية والسياسية لتعذر توافر مقومات السلطتين معا في الولي الفقيه الذي يتم اختياره وقد لايتمتع بالكاريزما والصفات التي اتصف بها الخوميني. ولذلك أخفق خليفته خامينئي في تأكيد ذاته كسلطة دينية بينما تفوق آيات الله العظمى الآخرون في العلوم الدينية دون المجال السياسي وبذلك أصبح نظام ولاية الفقيه في مهب الريح.

وبدأت مؤشرات تغليب مبدأ العلمانية ذات المرجعية الدينية بدلا من الدولة الدينية التي ارادها الخوميني.

والخوميني شيعي شديد العداء لأهل السنة ويرى أنه اذا تولى أحدهم حكم البلاد فحاكمها مشرك وأهلها مشركون. والخوميني يكفر صحابة الرسول ويجيز أخذ مالهم غنيمة ويرى أنهم على غير دين الاسلام لأن الدين الحقيقي هو المذهب الشيعي دون غيره.

أما من حيث الممارسة فما اقترفه زعيم الدولة الدينية يفوق الوصف. وتقول المعارضة الايرانية أن الخوميني قام باعدام كافة معارضيه في السجون وأنه أعدم خلال شهر رمضان مايقرب من 4500 سجينا.

وأنشأ الخوميني مايعرف بالمحاكم الثورية التي تولت أحكام الاعدام بالجملة نفذه حرس الثورة الاسلامية.

واستشهد الخوميني بالامام علي وبأنه قاتل المنشقين وهو الامام القدوة. ونقل أن المحاكم الثورية أصدرت احكاما بالاعدام على مايقرب من أربعين الف شخص والحكم بالحبس على أكثر من 25 الفا.

وصودرت أموال مايقرب من 45 الف شخص طردوا من منازلهم رجالا ونساء واطفالا ليحتلها افراد الحرس الثوري ويتصرفوا فيها كما يشاؤون.

أما بقايا نظام الشاه ونخب المثقفين فكانت تجرى لهم محاكمات شكلية تنتهي بالاعدام أو السجن المؤبد وشمل ذلك المعارضين من حلفاء الماضي بذريعة أنهم جزء من المؤامرة الغربية لاسقاط الدولة الاسلامية. وقد كلف الامام المعظم حرس الثورة من الملالي أي رجال الدين بتصفية الحساب مع غير المؤيدين للثورة من عامة الشعب الرافضين لبركة الولي الفقيه.

ويطبق حكم الاعدام على الفتيات من سن التاسعة وعلى الفتيان منسن الخمسة عشرة وهو سن البلوغ الشرعي في مذهب الخوميني.

وكانت الأبكاراللواتي يحكم عليهن بالاعدام يغتصبن قبل اعدامهن لأن المغتصبة لاتدخل الجنة،هذا ماأسفر عنه الحكم في الدولة الدينية التي اسسها الخوميني حيث الدين "عقيدة وعبادة، وطن وجنسية، دين ودولة" كما رسم مرشد الاخوان المسلمين عام 1938.