رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الإثنين 25/فبراير/2019 - 02:00 م

"ليزا" فتاة سويدية تتمنى العودة لديارها وتؤكد: "الحياة في ظل داعش لم تكن كما أعتقد"

ليزا فتاة سويدية
مصطفى كامل
aman-dostor.org/18638

كشفت السويدية "ليزا أندرشون"، الحياة في ظل تنظيم داعش الإرهابي، عقب خروجها من جيب التنظيم الأخير بسوريا، وتواجدها في مخيمات قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بأنها لم تكن كما كانت تعتقد، مؤكدةً متمنية العودة لديارها مرة أخرى.

وقالت الفتاة السويدية، البلغة من العمر 29، إنها سافرت مع زوجها الذي يدعى "أبرار" إلى سوريا عام 2013، للإنضمام للتنظيم هناك، موضحًة أن خطة سفرها إلى سوريا كانت تهدف الى المساعدة في المدارس ودور الأيتام، لكن ما عاشته في ما يسمى بدولة الخلافة، كان أمرًا اخر تمامًا.

وقالت الفتاة السويدية، أنها رأت في ظل داعش أعدادًأ كثيرة من ضحايا التنظيم الإرهابي معلقين على الأعمدة، مؤكدًة أنها بحاجة إلى العلاج، مناشدةً حكومة بلدها السويد بالعودة مع ولديها قائلة: "أريد من السويد السماح لنا بالعودة الى الوطن".

ووصفت "ليزا"، التي فرّت من آخر جيوب داعش، والمقيمة في مخيم للاجئين، المخيم بأنه ممتلئ بالقمامة، وأنها تعيش في حالة رعب، حيث توفيت ابنتها البالغة من العمر 15 شهرًا في يناير الماضي، بسبب نقص الرعاية الصحية في المخيم.

وعن مشاهدتها لوحشية التنظيم الإرهابي، لفتت إلى أنها وقفت بمنأى عن العنف، ولا تعرف كيفية التعامل مع الأسلحة، مشيرةً إلى أنها لا تعد تهديدًا للبشرية أو لأحد، قائلةً "أريد أن تسمح لنا السويد بالعودة إلى الوطن مرة أخرى، أريد أن يكون أطفالي قادرين على اللعب والذهاب إلى المدرسة والحصول على حياة طبيعية".

وتزوجت "ليزا" من رجل يحمل الجنسية السويدية يدعى أبرار، الذي اعتقلته قوات سوريا الديمقراطية، وهو يقبع الآن في معسكر لمسلحي التنظيم الإرهابي، في مكان آخر من سوريا، حيث التقت الشبكة النرويجية به وقال "إنه لم يشارك في أعمال العنف التي قام بها التنظيم، وعمل بشكل أساسي كسائق لسيارة إسعاف".

وعن معايشته وسط عالم الإرهاب الداعشي، قال "أبرار": "تغيرت الأمر من شيء الى شيء آخر، الأفراد الذين عاشوا في دولة التنظيم كانوا أنفسهم مسجونين وأُعدموا لأنهم اشتكوا واعتقدوا أن بعض الأشياء كانت تسير بشكل خاطئ، وأصبحت الحالة مثل البوليس السري الألماني بطريقة ما".