رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 24/فبراير/2019 - 04:39 م

كواليس الخناقة السلفية بين تلاميذ الحويني وأنصار برهامي

كواليس الخناقة السلفية
أحمد الجدي
aman-dostor.org/18606

اشتعلت الحرب مجددا داخل التيار السلفي بين تلاميذ الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، وبين تلاميذ الشيخ أبو إسحاق الحويني الداعية السلفي البارز، وذلك بسبب هجوم نجل الحويني الشرس على برهامي ونفيه إشادة والده به وخاصة فيما يتعلق بمواقفه بعد ثورة 30 يونيو المجيدة.

بدأت الأزمة بعدما زعم أحد السلفيين المحسوبين على ياسر برهامي أن الداعية السلفي البارز أبو إسحاق الحويني أثناء جلسته مع عدد من تلاميذه أشاد بنائب رئيس الدعوة السلفية وأكد أن دعمه لثورة 30 يونيو المجيدة وتركه للإخوان هو عين الصواب وقال نصا في هذا الصدد: "السياسة هي فن الممكن وأن ما عليه الشيخ ياسر برهامي هو الأقرب للصواب وان الله تبارك وتعالى حقن بهم كثيرا من الدماء وجعلهم سببا في منع محرقة جماعية للسلفيين في مصر وحفظ بهم الدعوة وهم "قادة حزب النور والدعوة السلفية" يعلمون قدري عندهم ومكانتهم عندي".

نجل الحويني "حاتم الحويني" استشاط غضبا لما رأى هذه التصريحات المنسوبة لوالده وقال نصا في شأنها: "هذا الكلام كذب ودجل لم يحدث، فأرجو تحري الصدق والأمانة قبل نقل أي كلام عن الوالد أحسن الله عافيته".

وشارك نجل الحويني في هجومه على تلاميذ برهامي لقولهم أشياء غير حقيقية على لسان والده، مدحت أبو الدهب، الداعية السلفي البارز وأحد المقربين من أبو إسحاق الحويني والداعية السلفي محمد حسان حيث قال: "هذا أكبر سبب لخلافي مع إخواني النوريين، أنهم يقلدوا غيرهم من الأحزاب والجماعات بل فاقوهم في الكذب، وكل هذا تحت شعار مصلحة الدعوة أو قلت بحسن نية وكما قال الأول إنما نكذب له لا عليه، ولأن إخواني لم يعد معهم شيء ولا يؤيدهم ذو شأن وبدلا مما كان يوضع في اعلاناتهم الأولى للحزب صور السادة العلماء الحويني والعدوي وحسان والمقدم والزغبي وعبدالعظيم وووووو، لم يعد لديهم شيء فاضطروا إلى وضع أخوة من الصف الثاني !! والثالث !!!!!!! في اعلاناتهم لملىء هذا الفراغ".

وأضاف في تصريحات صحفية له: "قد تحققت رؤيا العلامة النقيب فيهم حيث رأى من فترة بعيدة أن من يقودهم ينزل من سفح جبل إلى المياه وهم وراءه جميعا إلى مهلكة الإغراق ومن تبقى فأرجو الله أن ينجو من مهلكة الإحراق، وكان تمام التقليد في الموالاة المحرمة للحزب والكذب له ورمي المخالف بكل نقيصة والعيش في التيه حتى أصبحوا كالايتام على موائد اللئام لا طعم ولا لون ولا رائحة".

وتابع: نصيحة ورب العرش وليست انتقاصا، أولا دعوا الشيوخ الافاضل لا تحرقوهم كما احترقتم فلا يوجد منهم أحد معكم ولو كذبتم لاضطررننا للرد عليكم صيانة للعلم ودفعا أن يتهم الصالحين، ثانيا ما ذكر الاتباع في الباطل والمقلدة إلا مذمومين كما قال علي رضي الله عنه في تعريفهم ( وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ) وانا اطلب منهم أمرا واحدا، استفتوا شيخكم وقولوا له ( هل يجوز تقليد المكره فيما أكره عليه أم لا ) فقط الإجابة الصادقة على هذا السؤال قاضية بصلاح حالكم باذن الله، ثالثا وأخيرا الإسلام أولى من الرايات الصغيرة كلها فاطرق البحر وخل القنوات.

رفض تلاميذ الشيخ ياسر برهامي هذا الهجوم الشرس من تلاميذ الحويني على شيخهم وردو الهجوم بالهجوم، وكان أبرز من رد الداعية السلفي سامح عبد الحميد حمودة الذي قال: إلا الشيخ ياسر برهامي يا حاتم الحويني، حاتم سيئ الأدب مع الشيخ ياسر برهامي ، ومواقف هذا الشاب مُريبة ومُلتوية ، وهو يبتعد عن التصريح بقناعاته حول الأحداث المصرية ولا يُورط نفسه ، ولكنه لا يستطيع أن يستر حقده على الشيخ برهامي وحزب النور ، ونجده -دون مناسبة- يفتح المجال للسفهاء لسب الشيخ ياسر.


وأضاف في تصريحات صحفية له: حاتم يتكلم وكأنه المتحدث الرسمي باسم الشيخ الحويني ، ونحن سكتنا كثيرًا احترامًا لوالده ، ولكن ابنه يتمادى في السوء ، فعلى الشيخ الحويني أن يكف لسان ولده الذي يُسيء للشيخ الحويني ، وإذا أراد الشيخ شيئًا فليُصرح به مباشرة دون واسطة ، وإلا فإننا مضطرون للأخذ على يد هذا الشاب المتطاول.

واستطرد في تصريحاته قائلا: الشيخ ياسر لا ينتظر المدح والثناء من الشيخ الحويني ، فالشيخ ياسر أمة وحدة ، وقد شهد الداني والقاصي بعلم برهامي وبذله وحكمته ، ووجدناه مناصرًا لبلده في كل الأحداث العصيبة التي مرت بها ، وساند الدولة المصرية ضد مخططات التخريب ، وحمى شباب الدعوة السلفية وحزب النور من الانزلاق في رابعة والإخوان وحازمون والمصادمات الدامية ، وأثبت برهامي إخلاصه لمصر بمواقفه الشرعية السديدة ، وحنكته السياسية في تدعيم مؤسسات الدولة ومناصرتها، فهل بعد هذا العمر ينتظر الشيخ برهامي أن يمدحه الشيخ الحويني..؟ ، ولكن حاتم يفتعل معركة وهمية ، وينال من الشيخ ياسر بوقاحة ، وتوقيرنا للشيخ الحويني لا ينسحب بالوراثة على ابنه.