رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
الأحد 26/نوفمبر/2017 - 03:36 م

فريدة الشوباشى والشعراوى.. القصة الكاملة

فريدة الشوباشى والشعراوى..
aman-dostor.org/1849

أثارت الكاتبة الصحفية والإعلامية فريدة الشوباشي حالة من الغضب في الشارع المصري بعد هجومها على الشيخ الشعراوي على قناة العاصمة الفضائية والتي قالت فيها: "إنها لا تحبه، وبررت ذلك، لأنه حسبما ادعت "طعنها في إحساسها الوطني، حينما صرح عقب هزيمة مصر في يونيو 1967م بأنه سجد لله شكرًا على هزيمة مصر، وأنه برر هزيمتنا بسبب ابتعادنا عن الله وهذا تفكير عقيم -حسب قولها - ، وأضافت : "يعني إسرائيل كانت أقرب من ربنا لينا كمصريين في الحرب، وأنا مابحبش الشعراوي أنا حرة". وقالت إنها كتبت للشيخ الشعراوي في حياته "أن الذي يسجد لله شكرًا على هزيمة مصر.. هو بالضرورة يسجد لله شكرًا على نصر إسرائيل"، مضيفة: أنا أغفر أي شيء إلا الطعن في بلدي. وكان الشيخ الشعراوي قد سجد عقب هزيمة يونيو 67 وقال في مقطع فيديو له مع الإعلامي "طارق حبيب" وقال: وقد نُقدت ممن حضروها وأولهم ولدي الذي تساءل: كيف تسجد لله وهذا علامة الشكر من نكسة أصابتنا؟ قلت: يا بني لن يتسع ظنك إلى ما بينى وبين ربي لأنني فرحت أننا لم ننتصر، ونحن في أحضان الشيوعية لأننا لو نُصرنا ونحن في أحضانها لأصبنا بفتنة في ديننا. وفي السياق ذاته، قال الشيخ الشعراوي عن حرب أكتوبر 1973م: لما توقفنا عن شعار الله أكبر، كانت الثغرة، ولو أننا ثبتنا على هذا الشعار، لكنا انتهينا إلى تل أبيب". وتباينت بعد ذلك ردود الأفعال، السطور التالية ترصد القصة كاملة: قال الدكتور طه أبوكريشة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف:" ليس من حق الشوباشي تنصيب نفسها حكماً على العلماء، دون أن تكون دارسة للفقه أو السُنة، وأن الشوباشي وأمثالها أعداء لكل من له صلة بالدين، فهي تكره الإسلام ومن ثم تكره كل من ينشر تعاليمه". وأصدر المستشار الدكتور أنور الرفاعي، المحامي بالنقض ورئيس المركز الوطني للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام، بياناً مكوناً من إحدى عشرة نقطة جاء فيه: " لم نكن بحاجة أبدًا لمثل هذه التصريحات المسممة، ووصف تصديها لتفسير آيات القرآن وقولها: إن أول آية في القرآن كانت "اقرأ" وليس "اخرس" بأنه ربط غير أمين وغير راق برقي آيات القرآن، وتساءل لماذا في هذا التوقيت بالذات لماذا هذا الهجوم؟ ولمصلحة من تفعلي هذا أنت ومجموعة العلمانيين؟ وأجاب أنه يخدم مصلحة الإخوان والدواعش وليس الوطن". وقالت الإعلامية "بسمة وهبة" : "أخشى أن يكون هذا مدخل فتن للناس لإهانة الرموز الوطنية"، وأشارت إلى أن هناك خطة ممنهجة على الفضائيات تستهدف الرموز الوطنية". واستنكر الإعلامي جابر القرموطي، هجوم الكاتبة فريدة الشوباشي، على الشيخ الشعراوي، وتساءل: "ليه أوصف القامة الكبيرة بأنه مُثير للفتن علشان قال سجدت لله بعد نكسة يونيو 67؟.. ما الفائدة التي تعود على مُهاجمي الشعراوي؟ وقالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن "الشعراوي" شخصية لن تتكرر، إذ أنه قدّم تفسيرًا القرآن الكريم بطريقة بسيطة، ومن يعرفه جيدًا يدرك مدى حبه لوطنه وإشادته بأمنها، مُشيرة إلى أنها تناقشت مع "الشوباشي" بشأن تصريحاتها الأخيرة. وهاجم عدد من المحامين منهم سمير صبرى، ونبيه الوحش، وخالد البرى، ومشيل حليم وعصام عجاج، فريدة الشوباشي وتوعدوها بالملاحقة القضائية . على العكس هذه المواقف اعتبر الإعلامي محمد الغيطي، أن الهجوم على الكاتبة فريدة الشوباشي، لانتقادها الشيخ الشعراوي مبالغ فيه وقال: "هذه سيدة لها تاريخ، ورمز كبير نفتخر أنها مصرية، منذ أن عملت في مونت كارلوا كانت تدافع عن مصر، وهي قابضة على الجمر، ومدافعة شرسة عن بلدها، وهناك من يحاول تشويه سمعتها". وأضاف خلال برنامجه "صح النوم" عبر فضائية "ltc"، أن الشيخ الشعراوي كان عبقريا في تفسير القرآن واللغة، وشخص نادر لا يوجد مثيل له، لكن سياسًيا تراجع عن قراره مرتين أحدهما بخصوص نقل الأعضاء، واعترف بأنه سجد لله شكرًا لهزيمة مصر لأن مصر يحكمها الشيوعية، معتبرًا أن هذا جهل وغباء سياسي وتاريخي، وتراجع عن هذا الخطأ في نهاية حياته. وتساءل الكاتب دندراوي الهوارى فى مقال له: هل انتقاد الشيخ الشعراوى كفر وهل مطلوب رجم " فريدة الشوباشى" بالحجارة؟ وقال فريد الشوباشى حينما سُئل عن موقفه من فريدة الشوباشي بسبب هجومها على الشيخ الشعراوي : "مش عايزين نصنع أصنام كفاية بقى" . جدير بالذكر أنه لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يهاجم فيها كتاب أو مفكرون الشيخ الشعراوي فقد هاجمه من قبل الروائي والكاتب الكبير "يوسف إدريس" حينما انتقد الشيخ الشعراوى مقالات "توفيق الحكيم" "حديث مع الله" قائلاً: "لقد شاء الله ألا يفارق هذا الكاتب الدنيا إلا بعد أن يكشف للناس ما يخفيه من أفكار وعقائد كان يهمس بها ولا يجرؤ على نشرها، وشاء الله ألا تنتهي حياته إلا بعد أن يضيع كل خير عمله في الدنيا فيلقى الله بلا رصيد إيماني". كما هاجمه الكاتب الصحفى والإعلامى إبراهيم عيسى في كتاب له بعنوان " أفكار مهددة بالقتل: من الشعراوي إلى سلمان رشدي" قائلا: لم أر شيخاً يمثل مجموعة من الأفكار الرجعية المناهضة للعلم والتقدم إلا الشعراوي، ولم أصادف رجلاً يستخدم كل المنح الربانية التي أنعم الله بها عليه فيما يخدم التخلف بمثل ما رأيت الشعراوي!