رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 20/فبراير/2019 - 03:42 م

«العائدون».. أبرز الدول الرافضة والمؤيدة لعودة الدواعش إليها مرة أخرى

«العائدون».. أبرز
مصطفى كامل
aman-dostor.org/18422

يبدوا أن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الدول الأوروبية والغربية بقبول عودة الدواعش الأجانب إليهم مرة أخرى ومحاكمتهم في بلدانهم، أثار حفيظة عدد من الدول بين القبول والرفض التام، الأمر الذي أحدث انشقاقًا بينهم وردود أفعال مغارية بين مؤيد للقرار ورافض له.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغريدة له، إن الولايات المتحدة تطلب من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والحلفاء الأوروبيين الآخرين استعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم داعش، أسرناهم في سوريا من أجل محاكمتهم، مطالبًا داعيًا الدول الأوروبية وخصوصا بريطانيا، إلى إعادة مواطنيها المعتقلين في سوريا إلى بلدانهم ومحاكمتهم، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تضطر "للإفراج عنهم".

ودار الإنقسام بين الدول الأوربية حول الرفض والقبول في استقبال الهاربين من هول وجحيم التنظيم الإرهابي، من آخر معاقله شرق سوريا بدير الزور، والمتواجدين تحت سلطة قوات سوريا الديمقراطية، إذ أعلنت بعض الدول رفضها القاطع في استقبالهم ومحاكتهم وتركت المر في يد قوات "قسط"، بينما أعلنت أخرى عن مواقفتها لعودتهم ومحاكمتهم في بلدانهم، بينما وقفت أخرى على الحياد وأعلنت تحفظها، ولم تعلن عن قرارها بعد.

الدول الرافضة
بريطانيا
أعلنت المملكة المتحدة البريطانية، رفضها التام، بعودة المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم "داعش" إلى دولهم الأصلية، حيث أعلن متحدث باسم رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" بضرورة تقديم المقاتلين الأجانب إلى العدالة وفقًا للإجراء القانوني المناسب في النطاق القضائي الأكثر ملائمة.
وأكد خضوع المتهمين الأجانب من عناصر التنظيم للمحاكمة في المكان الذي ارتكبوا فيه جريمتهم، مضيفًا بقوله: سوف نستمرّ فى التعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين حول هذه المسألة"، وأن بلاده "ستبذل ما في وسعها لضمان أمن المملكة المتحدة".

ألمانيا
رفضت ألمانيا، هي الأخرى طلب الرئيس الأمريكي باستقبال مواطنيها الذين قاتلوا إلى جانب تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، لمحاكمتهم في أوطانهم، حيث قالت وزارة الداخلية الألمانية، إنه "لا يمكن لألمانيا استعادة الدواعش المعتقلين في سوريا إلا إذا سُمح لهم بزيارات قنصلية لتقلل بذلك من احتمال تلبية برلين طلب الرئيس الأمريكي من حلفائه الأوروبيين استقبالهم".

النمسا
فيما أعلنت النمسا رفضها رسميًا استقبال المقاتلين الأجانب فى صفوف "داعش"، والمقبوض عليهم حاليا فى سوريا، حيث قال سباستيان كورتس مستشار النمسا فى تصريحات له، إن حماية شعبه لها الأولوية القصوى خاصة من أولئك الذين ارتكبوا جرائم ارهابية خطيرة، موضحًا أنه لا يغلق الباب نهائيا وهناك حالات قليلة يجب بحثها مع الادارات المعنية.

الدنمارك
فيما أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الدنماركي، مايكل ينسن، رفض بلاده استقبال الدواعش قائلا إن "الحديث يدور عن أخطر أشخاص في العالم، ولذا لا ينبغي لنا أن نستقبلهم، مشيرًا إلى أن قرار ترامب بسحب قواته من سوريا الذي أعلن عنه في ديسمبر العام الماضي، سابق لأوانه، لأن الوضع في البلاد لا يزال غير مستقر.
وقال سورين إسبرسن، المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب الشعب الدنمركي، إن الدواعش الدنماركيين خسروا منذ فترة طويلة فرصهم في الحصول على الجنسية الدنماركية، ولم يعودوا دنماركيين في نظري"، فيما قال مايكل أستراب جنسن، المتحدث باسم السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الدنماركي لارس لوك رايسموسن، في حزب فينستري: "هؤلاء هم من أخطر الناس على الأرض، ولن نعيدهم".

الدول المؤيدة لعودة الدواعش
فرنسا
وعلى النقيض من الدول الرافضة لعودة الدواعش لبلدانهم لمحاكمتهم، أعلنت فرنسا موافقتها عودة الدواعش إليها مرة أخرى ومحاكمتهم في بلدانهم، حيث قالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه،، إن بلادها لن تتخذ أي إجراء في الوقت الحالي، وستعيد المقاتلين على أساس مبدأ "كل حالة على حدة، موضحًة أن هناك وضع جيوسياسي جديد في ظل الإنسحاب الأميركي. ولن نغير سياستنا في الوقت الحالي.
بنما أعلن وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير أعلن، في أواخر يناير الماضي، أن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا أجبر فرنسا على الإستعداد لعودة عشرات المتشددين الفرنسيين الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية.

السويد
في المقابل، تسعى السويد إلى إعادة دمج العائدين من داعش، وتعهدت مدينة ستوكهولم بمواصلة التواصل مع جميع "عائلات الداعش"، وبناء "فريق من الخبراء"، وإنشاء خط مساعدة نفسي للجهاديين السابقين، حسب ما نقلته إذاعة "إس.في.تي" الوطنية، واصفة إياها بـ "المقاتلين" الإرهابيين المخضرمين.
وصف رئيس الشرطة الأمنية السويدية، عائديي "داعش" بـ "الرجال المحطمين الذين أصيبوا بصدمة بسبب تجربتهم"، وشدد على أن واجب المجتمع السويدي هو "لعب دور كبير في دمجهم".

النرويج
وقالت رئيسة الوزراء النرويجية، إرنا سولبرج، إن الجهاديين النرويجيين أحرار في العودة إلى النرويج ويواجهون المحاكمة، حيث أكدت أن أوسلو لن تجلب أي شخص إلى الوطن بشكل استباقي، لكنها شددت على أن المواطنين النرويجيين في سوريا لديهم الحق في العودة إلى ديارهم.
وقالت "سولبرج"، أنه "لا يمكننا إرسال دبلوماسيين نرويجيين ونخرج الناس فقط، ولكن إذا كان هناك نوع آخر من الحلول، فعلينا أيضًا أن نتحمل مسؤولية مواطنينا في مرحلة ما"، وتعهدت بأن العائدين سُيحاكمون، مشيرةً إلى أنه لن تتم محاكمة "أطفال داعش"، لكنهم يحتمون ويراقبون، كما سيتم اختبار الحمض النووي لأطفال "داعش" قبل أن يتمكنوا من الحصول على الجنسية النرويجية.

متحفظون
بلجيكا
وفي بلجيكا طالب وزير العدل كين غينس بـ"حل اوروبي" داعيا إلى "التفكير بهدوء والنظر فيما ينطوي على مخاطر امنية اقل، وقال " لدينا حاليا في شمال سوريا خصوصا امهات واطفال، لكن ايضا بعض المقاتلين المعروفين".

استراليا
بينما أعلنت أستراليا انقطاع كل المعلومات الواردة لها عن 100 مقاتل من أبناءها يقاتلون ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدةً أنها كانت تتابع عن كثب كل ما يتعلق بالمواطنيين الأستراليين الذين انضموا للتنظيم الإرهابي خلال ال 4 سنوات الماضية حفاظا على الأمن الأسترالي حال تفكيرهم في العودة إلا أن هذه المعلومات انقطعت تماما من فترة.