رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 19/فبراير/2019 - 02:15 م

«نسيرة» يجيب علي التساؤل الموسمي: لماذا لا يكفر الأزهر داعش؟!

«نسيرة» يجيب علي
عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/18380

بعد كل عملية إرهابية ينفذها متطرفون تابعون لتنظيم الدولة "داعش"، يعتقد كثيرون أن واجب الأزهر تكفير ذلك التنظيم وتابعيه، ويستنكرون على شيخه "الطيب" عدم اتخاذ تلك الخطوة، رغم تقديمه أسباب الإحجام عن التكفير ومفادها أنه سلاح سيرتد على الجميع في النهاية.

وعن ذلك الأمر؛ يؤكد د. هاني نسيرة، المفكر المصري والمختص بالشأن الإسلامي؛ أن تكفير داعش يحولها لفرقة معتبرة تكفر الأزهر والجميع، ولن تكون لنا أو للمؤسسة الدينية وصاية حتى للاشتباك معها ونقدها وكشفها.

والتكفير سيمنح داعش حصانة الفرقة والطائفة ويظهرها بمظهر المظلومية ولن يفيد! فضلا عن أنه ضد تقليد المؤسسة وعقيدتها فهي "تخطّئ ولا تكفِّر".

وتساءل نسيرة هل سيوقف هذا "البيان المعجزة" الذي ينتظره البعض عمليات الإرهاب؟ وهل لا بد أن يكون الأزهر تكفيريا شأن التكفيريين ومفتيي الإرهاب، وبعضهم أشعل بلاده ولا يزال يشعلها ولم يطفئها كمفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني أو الشيخ يوسف القرضاوي في الدفاع عن فصيل معين ييده وتكفير ما عاداه من معارضيه، وبخاصة الدولة.

وأكد "نسيرة" أن الأزهر إذا انتهج التكفير موقفا من المخالفين، والمعارضين والغلاة والمتطرفين، فسيفتح الباب على مصراعيه لأبنائه ومخالفيه على السواء للتنازع حول الإيمان والكفر والتسرع فيه؛ مما يخلخل ويهدد عمود الوسطية ودورها المنوط به، وهو منهج بعيد عن أهل السنة والجماعة وعقيدة السلف، مكررًا أنه مفيد للإرهابيين أنفسهم.. ويعطيهم حصانة الفرقة لا الجماعة الضالة..

وختم حديثه أن البعض من الفقهاء عادوا تأصيل الإمامة العقدي، والذي اخترق الخطاب والتاريخ الإسلامي الراهن عبر الحاكمية، أنه ليس كتلة واحدة بل تتعدد أصواته قد يفتح الباب لتشظي وانشطار وفوضى في التكفير تهدد المجتمع ككل.