رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
الحدث
السبت 16/فبراير/2019 - 01:44 م

"كبير المراوغيين".. عاصم عبدالماجد يعترف بخداع الإخوان للجماعة الإسلامية

عاصم عبدالماجد
عاصم عبدالماجد
إسلام الخطيب
aman-dostor.org/18250

كشف القيادي البارز بالجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تفاصيل دعم الجماعة لـ«الإخوان المسلمين» في الانتخابات الرئاسية التي جاءت بهم إلى الحكم.

وبدأ عبدالماجد كلامه بسؤال: «لماذا دعمت الجماعة الإسلامية الإخوان ودافعت عن "مرسي" ما دامت تقول الآن إن الإخوان لم يكونوا يمتلكون خطة لمواجهة تحديات الحكم؟».

وأجاب عبدالماجد في مستعرض رده على سؤاله السابق بالآتي:

أولا: الجماعة الإسلامية بقرار من جمعيتها العمومية رفضت دعم "مرسي" ودعمت "أبو الفتوح" في الجولة الأولى، وذلك اعتراضا على طريقة الإخوان في إدارة المشهد.

وتابع: وكانت هذه هي الفرصة الوحيدة لتجنيب الإخوان عواقب الوصول للحكم وهم غير مدركين لخطورة ذلك ولا مستعدين له.

وأوضح، أعني أن وصول أبو الفتوح للسلطة بعد منافسة الإخوان له وفصله من الجماعة كانت كفيلة بإبعاد الجماعة بصورة كبيرة عن مخاطر 30 يونيو، فالإخوان لن تكون وقتها مضطرة للدفاع عن أبي الفتوح، ربما بيان مقتضب بوجوب احترام الإرادة الشعبية ولا شيء بعدها، مستطردا، لا مظاهرات، ولا اعتصامات، ولا سلمية مبدعة.

ثانيا: لكن أبى الفتوح لم يصل لجولة الإعادة، واضطرت الجماعة الإسلامية اضطرارا لدعم "مرسي" (دون أن تسأله عن برنامجه للتغلب على الدولة العميقة) لأنه من المحال دعم شفيق.

وأكمل: ولأن العجلة دارت بمجرد ترشح "مرسي" في الجولة الأولى، ونحن فينا عيب خطير وهو أننا إذا دعينا إلى طعنة لأجبنا، وقد كان الإخوان وضعوا بالفعل رقبتهم على المقصلة بالترشح للرئاسة، فإما أن يستطيعوا بسرعة كسر سكين المقصلة الرهيب وإما أن يندك عنقهم.

وأكد، اختارت الجماعة الإسلامية بشهامة قائدها رفيق عمري عصام دربالة رحمه الله وبشجاعة كل قواعدها أن تضع رقبتها مع الإخوان، على أمل وحسن ظن بهم أنهم يمتلكون رؤية دقيقة لما هم مقدمون عليه.

وتابع: وفي نفس الوقت (وهذا هو الأهم) كنا نحاول سد الخلل وملء الفراغات التي ظهرت تباعا بتجهيز مقترحات متتالية للتعامل مع التحديات كان أخطرها فكرة تكوين لجان شعبية لحماية الدولة والثورة.

وأشار إلى أنه كلما رفض الإخوان مقترحا من ذلك سارعنا بتقديم آخر يواكب الأوضاع التي كانت تتدهور يوميا، قائلًا:"كان بمقدورنا القفز من السفينة مثلما فعل النور قبل 30 يوينيو بـ 3 أشهر ومثلما فعل إخوان الجزائر عندما انقلب الجيش هناك على جبهة الإنقاذ عام 1991، كان بمقورنا ذلك لكنه لم يكن من أخلاقنا، فتغلبت الأخلاق على المكاسب".

وأضاف، لكن يعاب علينا أننا اعتمدنا بشكل كبير على فكرة مفادها أن الإخوان بالتأكيد يمتلكون خطة وأنه من المحال أن يضعوا رقابهم على المقصلة دون أن يتجهزوا للانقضاض على المقصلة وكسرها.

وتابع: كلما اتضح لنا أنهم أساءوا التقدير والتصرف في موقف لا نقول لعلهم يحسنون فيما هو قادم، ثم كان هناك للأسف الشديد خطة خداع مارسها بعض قيادات الإخوان معنا ومع مؤيديهم فلم تكن هناك مصارحة في أي وقت بحقيقة الأوضاع، مشيرا إلى أن هذا كان يحدث في جلسات مغلقة ومن قيادات عليا.

وأكد على أنهم لم يتصوروا قط أن هذه القيادات تخدع نفسها وحلفاءها.