رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الجمعة 15/فبراير/2019 - 11:47 ص

"مدنية الدولة ومد فترة الرئاسة".. هل يقلق حزب النور؟

مدنية الدولة ومد
أحمد ونيس
aman-dostor.org/18193


كشفت مصادر لـ"أمان"، أن حزب النور الذراع السياسي للدعوة السلفية، مازال قلق بشأن إعلانه موقفه من التعديلات الدستورية، خاصة المادة المتعلقة بمدنية الدولة، حيث مازال حتى الأن يتم عقد اجتماعات داخلية مع عدد من قيادات الحزب ونوابه المتواجدين داخل مجلس النواب، وسيتم إعلان الموقف رسمي قبل جلسة التصويت العامة من قبل مجلس النواب.

وقالت المصادر، إن حزب النور، موقفه معلن منذ البداية بأنه مع الدولة المصرية ومؤسساتها، ولن يتخذ موقف معارض للدولة، لانها تعيش الان في حالة استثنائية ويجب أن يدرك الجميع ذلك، موضحة أن الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، هو الداعم الرئيسي لتحركات تقرب الحزب من الدولة.

وأوضحت المصادر، أن الحزب موقفه من التعديلات سيكون بعد قراءة كاملة لكل التعديلات المقترحة، ولا وسيعلنها على الرأي العام عبر بيان رسمي محدد بنقاط معينة.
يذكر أن ائتلاف دعم مصر، قد تقدم يوم الأحد الماضي، بطلب إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، لتعديل بعض مواد الدستور واستحداث مواد أخرى.

وكان وكيل مجلس النواب، النائب سليمان وهدان، قال في مداخلة هاتفية بإحدى البرامج التلفزيونية، إن حزب النور أبدى تحفظه على كلمة "مدنية"، الواردة في المادة المقترحة الخاصة بحفاظ القوات المسلحة على الديمقراطية والدولة المدنية.

وأوضح أن الحزب تخوف من أن تعني كلمة "مدنية" معنى "العلمانية"، مشيرًا إلى إيضاح هذا الأمر للحزب بأن هناك فرقا بين المصطلحين، فوافق حزب النور على موضوع التعديلات بعد إيضاح الأمر.

قال الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، إن الحزب يعترض على عدد من مواد التعديلات الدستورية، ومن أهمها المادة التي تنص على "مدنية الدولة" و"كوتة الـ25 %" و"السلطة القضائية".

وأضاف "خير الله" في تصريح صحفي، أنه أكد خلال كلمته اليوم بالجلسة العامة في مجلس النواب أن الحزب يطالب بإدراج عبارة دولة "ديموقراطية حديثة" بدلاً من "مدنية"، خاصة أن لفظ المدنية يحمل تفسيرات مختلفة أظهرها معنى العلمانية وهي لا تتوافق مع طبيعة الشعب المصري، خاصة وأنها تتعارض مع المادة الثانية التي تعد مبدأ فوق دستوري.
وتابع "خيرالله" أن المادة الخاصة بتحديد نسبة 25% للمرأة، تكون في ظروف خاصة، والاستثناء لا يكون قاعدة، حتى لا يكون هناك تفريق بين فئات المجتمع الواحد، مشيراً إلى أن التعديلات التي تخص السلطة القضائية قد تتسب في خلط بين السلطات، ما يتنافى مع مبدأ الفصل بين السلطات.
وتتضمن المادة 200 المقترحة، ترسيخ دور القوات المسلحة في حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها.

فيما تهرب عضو الهيئة العليا لحزب النور، شعبان عبدالعليم، من الإجابة عن الموقف الرسمي للحزب من التعديلات الدستورية التي قد يتم التصويت عليها خلال العام الجاري، إن "الحزب لم يعلن موقفه حتى الآن"، مشيرًا إلى أن "الهيئة العليا للحزب سوف تجتمع في القريب العاجل ثم يعلن الحزب موقفه".