رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 10:51 ص

بالأسماء.. القصة الكاملة لشباب الإخوان في السجون التركية

بالأسماء.. القصة
أحمد الجدي
aman-dostor.org/18074

جدل كبير شهدته جماعة الإخوان الإرهابية عقب قرار السلطات التركية في 17 يناير الماضي ترحيل الشاب الإخواني محمد عبد الحفيظ إلى مصر بعد قدومه إلى مطار أتاتورك قادما من مطار مقديشيو بالصومال.

سبب هذا الجدل هو عدم تحرك الجماعة لإنقاذ هذا الشباب رغم أنه أحد أبناءها بل وقيام أحد قادة الإخوان وهو صابر أبو الفتوح – عضو مجلس الشورى السابق – بإبلاغ الأمن التركي أن هذا الشاب الذي يبلغ من العمر 29 عام ليس من شباب الإخوان بل شاب إرهابي ينتمي لخلية حسم الإرهابية وصادر بحقه حكما بالإعدام كونه شارك في اغتيال النائب العام المصري الشهيد عشام بركات الأمر الذي جعل السلطات التركية تسرع من ترحيله إلى مصر.

المفاجأة التي توصلت لها موقع أمان أن محمد عبد الحفيظ ليس وحده في السجون التركية بل مثله مئات من شباب الإخوان الذي رفضت الجماعة دعمهم ليقبعوا في سجون عدة دول منها تركيا، وكذلك السودان، وبعضهم في النمسا وكوريا الجنوبية.

الدستور في السطور القليلة القادمة تكشف القصة الكاملة لشباب الإخوان الموجودين في سجون خارج مصر وبالتحديد في تركيا والذين تخلت عنهم جماعتهم بعد أن دعموها في حربها على الدولة المصرية.


في سجون تركيا يوجد أكثر من شاب إخواني هناك بعد أن حاولوا دخولها دون فيزا، البعض عرفت الجماعة الإرهابية بهم كمحمد عبد الحفيظ الذي تخلى الإخوان عنه فتم ترحيله إلى مصر، وآخرون لم يتناولهم الإعلام ويعانون من تجاهل الجماعة لهم واقتراب ترحيلهم إلى مصر.

عبد الله إبراهيم أبو النجا

أول هؤلاء الشباب "عبد الله إبراهيم أبو النجا" وهو من محافظة بورسعيد، وكان قد وصل إلى مطار أتاتورك منذ عامين تقريبا إلا أنه فشل في دخول تركيا كونه لا يملك فيزا، ليقوم أمن المطار التركي باعتقاله وإيداعه في أحد السجون حتى الآن.

قادة الإخوان في تركيا رفضوا مساعدة هذا الشاب الإخواني بعد تيقنهم من أنه ليس عضو رسمي في الإخوان على الرغم من تأييده المعزول محمد مرسي واشتراكه في التظاهرات الداعمة له في مصر قبل سفره إلى تركيا.

هناك محاولات تمت مؤخرا من بعض شباب الإخوان للعمل على الإفراج عنه وذلك من خلال التواصل مع منظمات حقوقية دولية لإجبار النظام التركي على الإفراج عنه والسماح له بالعيش فيها مثل منظمة العفو الدولية المؤيدة للإخوان.

نبيل سعد

الشخص الثاني المؤيد للإخوان والموجود في سجون تركيا ومهدد بالترحيل إلى مصر وهو المدعو "نبيل سعد" الذي وصل تركيا منذ عام تقريبا.

نبيل سعد هو مصري من الإسكندرية، خرج من مصر عقب ثورة 30 يونيو المجيدة، وهرب إلى السودان مع عناصر من الإخوان إلا أن فرع الجماعة هناك رفض دعمه كونه لا ينتمي تنظيميا للإخوان بل هو قيادي في الجماعة الإسلامية فرع الإسكندرية، ليقرر الخروج من السودان إلى تركيا إلا أنه فوجيء برفض قادة الجماعة استقباله أيضا لنفس السبب.

وبسبب تجاهل قادة الإخوان له تم إيداعه في أحد السجون التركية رغم أنه نجح في باديء الأمر من دخول تركيا عبر مطار أتاتورك إلا أن قادة الجماعة أبلغوه بوجود خطأ في إجراءات دخوله إلى تركيا ليتم تسليمه مرة أخرى للأمن التركي الذي قام بسجنه.

مصادر مقربة من الإخوان أكدت أن ملف نبيل سعد ليس صعبا مثل الملف الخاص بمحمد عبد الحفيظ الذي تم ترحيله إلى مصر مؤخرا إلا أنه يحتاج إلى محامي تركي لتسهيل عملية الإفراج عنه وهو ما مثل عائقا بالنسبة له كونه فشل في جمع مبلغ 2500 دولار طلبهم المحامي منه ورفض قادة الجماعة في تركيا إعطاءهم له.

شباب الإخوان تواصلوا مؤخرا مع صحفي تركي تابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم للتوسط لـ "نبيل سعد" لدى النظام التركي للإفراج عنه من سجنه والموافقة على لجوءه السياسي الذي قدمه منذ 7 أشهر تقريبا والسماح له بإحضار أسرته للعيش معه في تركيا.

نبيل سعد رب أسرة مكونة من 6 أفراد بخلافه؛ زوجة مصابة بالفشل الكلوي و5 أفراد، ويتردد أن أسرته لا تزال في السودان تعاني من الأمرين حتى تستطيع أن تعيش هناك في ظل تجاهل الجماعة لهم.
يذكر أن "سعد" كان قد تم القبض عليه في عهد الرئيس الأسبق مبارك بتهم تتعلق بالنشاط السري التابع للإخوان.

عبد الرحمن أبو العلا

عبد الرحمن أبو العلا شاب إخواني احتجز في السجون التركية منذ سبتمبر الماضي بعد قدومه من السودان عقب سجنه هناك والتضييق عليه ليفاجيء بتجاهل الجماعة له كونه محسوب على شباب الإخوان المعارضين لمرشد المؤقت محمود عزت.

الشاب الإخواني أصدر بيان صحفي فاضحا فيه جماعته حيث قال: انا عبدالرحمن ابوالعلا ومحتجز في مطار اتاتورك باسطنبول من يوم 28/9/2018 ومهدد بالترحيل في أي لحظة، تواصلت مع المسؤلين في تركيا من الجانين المكتب العام والمكتب الرئيسي وقالوا انهم مهتمين بالموضوع ولكن الحقيقة عكس ذلك، لا يوجد اي اهتمام من احد.

وأضاف في شهادته: اكثر من شخص وصل المطار واتحجز والمسؤلين الافاضل من الجانبين اتوسطوا ودخلوهم او سفروهم مكان تاني وانا موجود وشايف وسامع قدام عيني من الي بيخش معايا الحجز من المصريين حاولت اتصل باكثر من مسؤل وكان الرد المحترم الرائع من تركيا ( انت مش جاي عامل حسابك علي كده) بلا اي مبالاة، واتصلت بالاخ المسؤل في ماليزيا الي عايش دور الملاك المصلح يعملي بلوك علي الواتس والايمو اكلمو تاني علي التلجرام يشوف الرسايل ويعمل بلوك علي التلجرام وانا مهدد بالترحيل طبعا الله اعلم هل مايسمي بالمكتب العام شايفين اني نكره واني مش تبعهم وتبع ما يسمي بالمكتب القديم فمنفضين/ ولا المكتب القديم شايف اني مسواش ومليش ظهر ولا انا مجرم اتحبست انفرادي في السودان بسببهم 8 شهور وطلعوني في الاخر سوري مش مصري وكان الناس بتسأل عليا في السودان يطمنوهم اني مرتاح ومش محتاح حاجه وباكل احسن اكل في وقت انا كنت محبوس 8 شهور انفرادي بطقم واحد وباكل الزباله نفس الكلام دلوقتي بيتقال عليا وفي الاخر حسبي الله ونعم الوكيل في الشخص الي جابني وقال هدخلك تركيا ولما معرفش شاع في الناس اني مدفعتش الفلوس والكلمه بقت لبانه علي لسان الكل كل واحد يكلمني يقولي مدفعتش الفلوس ليه وطبعا ده محصلش".


أبو العلا خرج مؤخرا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منذ أيام ليؤكد انتهاء أزمته ويؤكد على نيته شرح كل ما مر به في الفترة القادمة مشيرا إلى أنه كان قول قوسين أو أدنى من الترحيل إلى مصر لولا مكالمة من عنصر إخواني يدعى عطية أبو العلا أوقف ترحيله قبل أن يصعد الطائرة المتوجهة إلى مصر بنصف ساعة فقط.

عبد الله الحايس
في ديسمبر 2016، أزمة إخوانية كبرى شهدتها الجماعة بسبب شاب إخواني يعرف باسم "عبد الله الحايس" وذلك بسبب رفض قيادات الجماعة في تركيا استقباله، ولم يتحدث الإعلام الإخواني عن القصة ليتم طمسها تماما قبل أن تعلمها الدستور من مصادر داخل الإخوان.

عبدالله الحايس قاد وشارك في تنظيم العديد من تظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية في القاهرة وكان أبرز المنظمين لمثل تلك التظاهرات التي تنطلق بشكل دوري كل جمعة للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم والهجوم على النظام المصري الحالي بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، هذا كله جعله على رأس المطلوبين في مصر الأمر الذي جعله يهرب سريها منها إلى السودان ولفشله في التأقلم هناك قرر السفر إلى تركيا.

عندما وصل الحايس إلى تركيا حاول الاتصال بقيادات الجماعة إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل رغم مناشداته الكثيرة لهم بتوفير إقامة دائمة له في تركيا والبحث له عن فرصة عمل يتربح منها ويصرف من خلالها على نفسه وعلى أسرته التي تركها في مصر إلا أن التنظيم تجاهله تماما، الأمر الذي دفع بعض شباب الإخوان لمحاولة الضغط على الجماعة لإدخاله تركيا دون أي جدوى ليصبح مصيره مجهولا الآن وسط أنباء تشير إلى استمرار تواجده في السجون التركية، وهذا لأنه ليس من مؤيدي المرشد المؤقت محمود عزت ومن مؤيدي محمد كمال قائد العمل المسلح في مصر الذي زعمت الجماعة فصله منها.

عبد الرحمن عز

من العناصر الداعمة للإخوان الذي تجاهلتها الجماعة في تركيا، عبد الرحمن عز الذي وصل إلى مطار تركيا فور خروجه من قطر عام 2016 قبل أن يتفاجيء بتجاهل الجماعة له.

عز نجح في دخول تركيا بالفعل وقتها إلا أنه فشل في إيجاد وظيفة في قنوات الإخوان في ظل هجومه على قادة الجماعة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مما دفعه للانطلاق نحو ماليزيا حيث عاش هناك فترة مع أسرته قبل أن يقرر السفر إلى بريطانيا عبر بوابة ألمانيا، وفور وصوله إلى ألمانيا تم احتجازه في المطار في 15 أغسطس عام 2017 وذلك بأوامر من الانتربول الدولي، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من الترحيل إلى مصر وسط تجاهل قادة الجماعة له بعد تواصله معهم رغم أن ألمانيا في تلك الفترة كانت من معاقل الإخوان قبل أن ينجح عز في التواصل مع منظمات حقوقية دولية ساعدته في الخروج من السجن واستمرار رحلته إلى بريطانيا التي وافقت سريعا على طلب لجوءه السياسي ليظل هناك.

أحمد المغير

أحمد المغير ورغم أنه فتى خيرت الشاطر المدلل نائب المرشد العام للجماعة الإرهابية إلا أن قادة الإخوان حذروه من السفر إلى تركيا مؤكدين له عدم التدخل لإنقاذه حال احتجازه في المطار.

والسبب في ذلك تحريض المغير على العنف والإرهاب الأمر الذي جعله مطلوب بتهم تتعلق بالتحريض على العنف والدم وهو ما لا تريد الجماعة توريط نفسه فيها حرصا على شكلها الدولي.

وبسبب هذا كله منع المغير من دخول قطر أو حتى تركيا وسط أنباء لهروبه في الصومال أو استمرار تواجده في السودان التي هرب إليها في البداية فور هروبه من مصر.

شباب مجهولين

هناك شباب أيضا من الإخوان تم القبض عليهم في ديسمبر عام 2016 من المطار في تركيا دون أن تعلن الجماعة عن مصيرهم حتى الآن كونه من شباب الصف الثاني بالجماعة، وهؤلاء الشباب وفقا لمصادر داخل التنظيم هم نور الدين السيد، عبدالرحمن مدحت، وأحمد عبدالفتاح.