رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 09/فبراير/2019 - 11:38 ص

إلهام شاهين تكتب: مسجد «الإمام الطيب» وكنيسة «البابا فرنسيس» جائزة دار زايد للأخوة الإنسانية

إلهام شاهين تكتب:
aman-dostor.org/17972

جاءت هدية المؤتمر العالمي (الاخوة الإنسانية ) من دار زايد مفاجاة سارة أسعدت كل الحضور شرقا وغربا من مسلمين ومسيحيين حيث جاءت الجائزة التي أعلن عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، منح "جائزة الأخوة الإنسانية - من دار زايد" في دورتها الأولى، مسجد وكنيسة لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية.

كأول جائزة لمن يمثلون بصدق وعمل الأخوة الإنسانية ومنحت بوضع حجر الأساس لمسجد الشيخ أحمد الطيب، وكنيسة القديس فرنسيس في العاصمة الإماراتية، تكريماً لقيادتيْـن دينيتين لهما دور فاعل في تعزيز الحوار، ومنحهما جائزة «الأخوة الإنسانية»، كما جاء مؤتمر الأخوة الإنسانية هدية الإمارات للعالم كله حيث جاء لتصحيح الصورة المغلوطة والمشوهة عن الإسلام التي صنعتها أيادي التطرف والإرهاب ولترد الأمور إلى نصابها الصحيح وتبين للعالم كله صورة الإسلام السمحة من خلال تعزير الحوار بين الأديان، وفتح باب التعاون بين المسلمين والمسيحيبن وكل بني آدم وكان منطقيا أن يقوم ذلك على مكان يطبقه.

لذا قام على أرض الإمارات العربية التي تقدم النموذج الأمثل الحي الذي يطبق على أرض الواقع كل ما جاء بالمؤتمر وما تطمح إليه الوثيقة حيث تجلت قوة الإمارات الناعمة في أبهى صورها عبر فصول تكتب تاريخاً جديداً في التسامح والأخوّة بين بني البشر بأحداث تاريخية تكتب بماء من ذهب وهي: زيارة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفعاليات «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية» الذي نظمه «مجلس حكماء المسلمين»، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتوقيع الوثيقة التاريخية «وثيقة الأخوة الإنسانية- إعلان أبوظبي».

وهي أشبه بشِرعة جديدة قدمتها الإمارات للإنسانية من صرح «زايد المؤسس»، وقد تم ذلك بناء على دعوة كريمة، ومتابعة دؤوبة من رجل الحكمة والتسامح، قائد سفينة السلام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -حفظه الله- الرجل المحب لخير الإنسانية والمشهود له بالتواضع والذي يأخذ على عاتقه إحياء روح السلام والوئام، وإعادة السكينة والطمأنينة في المجتمعات العربية والإنسانية عموماً.

والذي يشهد له القاصي والداني بالحكمة والرحمة والسعي في كل خير لبني آدم من كل الطوائف والأجناس على أرض الإمارات وخارجها .

كل ذلك سيظل جزءا من حصيلة المؤتمر الذي تبقى أعماله شاهدا على العالم كله لمن دعموا الأخوة الإنسانية وفتحوا باب الحوار بين الأخوة سيبقى ذلك العمل الجليل في ذاكرة الإنسانية، يشهد له كل من حضره وشارك به كي ترفد مسيرة الإمارات الخلاقة بعطاءات في إرساء قيم الأخوّة الإنسانية وقبول الآخر، وتؤكد ترجمة الأقوال إلى أفعال تتجاوز المحلي إلى الإقليمي والعالمي في عام الخير للانسانية كلها عام ٢٠١٩ والذي اعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات( عام التسامح) .


* أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية بنات جامعة الأزهر