رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الجمعة 08/فبراير/2019 - 05:47 م

مصادر أمريكية.. باكستان تدعم محادثات السلام بين أمريكا وطالبان فى السر وتنكرها فى العلن

مصادر أمريكية.. باكستان
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/17962

أكد مسؤولون أمريكيون ومصادر بحركة طالبان اليوم إن باكستان التي طالما اختلفت مع الولايات المتحدة بشأن الحرب في أفغانستان بدأت الاضطلاع بدور محوري خلف الكواليس في دعم محادثات السلام الأمريكية مع حركة طالبان الأفغانية بما في ذلك عن طريق تيسير السفر للمفاوضات.

ويقول المتمردون إن المساعدات الباكستانية، التي لم يتم الكشف عنها بالتفصيل من قبل، تشمل أيضًا ممارسة الضغط على قادة طالبان الذين يتقاعسون عن التعاون، بما في ذلك احتجاز أفراد من عائلات المسلحين.

ويتسم الدور الباكستاني في مفاوضات السلام بالحساسية إذ تسعى إسلام اباد إلى تجنب إظهار أن لها نفوذا واسعا على طالبان وهو اتهام رددته واشنطن كثيرا، وحذرت المصادر من أن مساعدتها قد تكون مؤقتة.

ولا تريد طالبان أيضا أن تبدو مدينة بالفضل لإسلام اباد، التي دأبت على إنكار الاتهامات الأمريكية بأنها توفر ملاذا آمنا ومساعدة للمتمردين كوسيلة للحفاظ على النفوذ في أفغانستان المجاورة طوال الحرب المستمرة منذ ما يربو على 17 عاما.

وقال مسؤول أمريكي كبير طلب عدم نشر اسمه عن دور باكستان في المحادثات "نعرف أن الأمر غير ممكن دون دعمهم".

وأضاف المسؤول "قاموا بتسهيل بعض الانتقالات والسفر للمناقشات في الدوحة".

ودفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في أفغانستان. وعقد مبعوث السلام الأمريكي زلماي خليل زاد محادثات استمرت ستة أيام، ربما كانت الأكثر إيجابية حتى الآن، مع حركة طالبان في الدوحة الشهر الماضي ومن المقرر أن يجتمع مع ممثلي طالبان مرة أخرى في 25 فبراير .

وقالت مصادر في حركة طالبان إن دور باكستان في أن تأتي طالبان إلى طاولة المفاوضات كان فعالا، فعلى سبيل المثال، أرسلت إسلام اباد رسالة إلى المسلحين عبر زعماء دينيين مفادها أن عليهم إجراء
محادثات مع الولايات المتحدة أو المخاطرة بقطع العلاقات. وقال قيادي بطالبان للوكالات إنهم احتجزوا أفراد عائلات من الحركة كوسيلة للضغط عليهم.

وأضاف القيادي البارز "لم أشهد باكستان جادة بهذا الشكل من قبل".

وقال القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه إن باكستان واصلت "ضغطا لم يسبق له مثيل" على المسلحين وأقاربهم خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتابع قائلا "أوضحوا لنا أن علينا (طالبان) التحدث مع الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية".

كان الجنرال الأمريكي جوزيف فوتيل، الذي يقود القيادة المركزية للجيش الأمريكي، أشار إلى نوع من المساعدة الباكستانية في جلسة بمجلس الشيوخ هذا الأسبوع، قائلا إن إسلام اباد "لعبت دورا مفيدا أكثر".