رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الخميس 07/فبراير/2019 - 06:02 م

"الصهر".. كتاب جديد يؤرخ بطولة "أشرف مروان" ويكذب مخونيه

الصهر.. كتاب جديد
أحمد الجدي
aman-dostor.org/17919

أنهى الباحث محمد جاد الزغبي كتابه ( الصهر ــ السطر الأخير فى ملف أشرف مروان ) وذلك بعد حلقات طويلة له على قناة صفا عرض فيه سلسلة من الحلقات حول "أشرف مروان" بعنوان "إعرف عدوك".

الكتاب يتحدث بشكل كامل عن قضية البطل المصري أشرف مروان صهر الرئيس الراحل عبد الناصر الذى حاولت الدعاية الإسرائيلية وبعض الصحف العربية تشويه صورته وإظهاره بمظهر العميل الذى أنقذ إسرائيل.

تناول الكتاب عرض القصة من بدايتها معالجا سائر الاتهامات الموجهة لأشرف مروان ورد عليها من خلال كتابات خصومه لا من كتابات مؤيديه عن طريق تحليل الوثائق الإسرائيلية والأمريكية لملف عملية الخداع الكبري التى قام بها مروان لصالح مصر كما تناول بالتفصيل الرد على اتهامات الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لمروان وأوضح الأسباب التى دفعته للتحامل على أشرف مروان رغم كونه صهر صديقه عبد الناصر.

يقول الدكتور الزغبي معلقا عن الجوانب التى تناولها فى الكتاب أنه أخرج كتابه فى عدة فصول خصص فصلا واحدا فقط لتفاصيل عملية الخداع التى قام بها مروان ضد إسرائيل لخدمة الخطة الإستراتيجية لحرب أكتوبر لكنه خصص بقية فصول الكتاب لتناول أبعاد الصراع الثقافي والسياسي الذى دار فى مصر والعالم والعربي بين مؤيدى عبد الناصر ومؤيدى السادات منذ قضية مراكز القوى عام 1971 م والتى انتهج بعدها السادات منهجا مضادا للتوجهات القومية التى مثلها عبد الناصر وهو ما تسبب فى صراع رهيب على مدى ثلاثين عاما بين الناصريين والسادتيين نجم عنه تزوير متعمد وتشويه بالغ لبعض رموز الحكم والسياسة والأمن القومى تحت تأثير التعصب الذى ساد الجانبين.

وقال الزغبي في تصريحات له: إنه مما يؤسف له أن قصة هذا الصراع ــ رغم خطورتها ــ لم يتم تناولها بشكل كاف من قبل لذلك فقد حرص على تناولها تفصيلا حتى يوضح للقارئ الآثار السلبية الفادحة لأزمة المثقفين العرب فى السبعينات والثمانينات والتى تسببت فى تشويه أحداث ووقائع التاريخ، وهذه المعركة التى تفسر للقارئ لماذا لا يوجد كتاب واحد محايد يؤرخ لتاريخ مصر خلال الفترة من ثورة يوليو حتى نهاية عصر السادات، كما تفسر لنا تلك المعركة الثقافية سر الكتابات العربية التى حرصت على تشويه حرب أكتوبر وبطولاتها وتشويه رموز الوطنية لا سيما من عملاء ورجال جهاز المخابرات المصري.

الكتاب فى مجمله يعتبر تأريخا مركزا ومختصرا يعتمد على تحليل تلك الكتابات ودوافعها وكيف استفادت منها الصحافة الإسرائيلية لتطعن فى منجزات تلك الفترة الحساسة، ومن الإنفرادات التى تميز بها الكتاب أن المؤلف قام بحوار مباشر مع المؤرخ الإسرائيلي أهارون بيرجمان أول من أثار قضية أشرف مروان عام 2000 وكشف الحوار الذى دار عبر الإيميل كيف تراجع بيرجمان نفسه عن إتهامه لمروان بالعمل لصالح إسرائيل وهو الأمر الذى لم تنشره الصحف التى هاجمت مروان استنادا إلى كتابات بيرجمان نفسه.