رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الخميس 07/فبراير/2019 - 01:00 م

ثورة قلم.. كتاب سلفي ينتفض في وجه المنطلقات الأصولية للجماعات الإرهابية

ثورة قلم.. كتاب سلفي
عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/17900

شن القيادي بالدعوة السلفية بالإسكندرية، أحمد الشحات، نقدًا لاذعًا في كتابه الجديد "ثورة قلم.. وقفة مع التيارات الصدامية"، على مجمل الجماعات الإسلامية المعاصرة.

وقد أطلق عليها الكتاب تيارات فكرية منحرفة، وخص بالذكر التي ظهرت في مصر في السنوات الأخيرة، وصدر الكتب عن دار الأمل للطباعة والنشر، وشهد إقبالا كبيرًا في معرض الكتاب.


اختار المؤلف قيادات وأسماء ارتبطت بالجماعات الإسلامية المعاصرة، ومنها حسن البنا وسيد قطب ومحمد قطب وشكري مصطفى وعبدالمجيد الشاذلي ومحمد سرور، وعلل المؤلف السبب في اختيار هذه الأسماء بأنها لها شهرة كبيرة، وكثير منهم أصبح أميرًا على جماعة، أو مسئولًا عن تنظيم، بجانب كونه الأب الروحي للفكرة أو التيار، وقد حاول الباحث ألا يستغرق في الحديث عن الأشخاص إلا بالقدر اللازم لتوضيح الفكرة، وربط الصلة بين الشخص وبين التيار الفكري الذي وضعه أو تبلور من بعده، وقد خرج الكتاب في تسعة فصول رئيسية، وهي:

القيادي بالدعوة السلفية
القيادي بالدعوة السلفية أحمد الشحات

تفكيك الفكر الصدامي

تناول الفصل الأول، التفكير الصدامي لهذه الجماعات، وجاء من خلال منطلقات الفكر السلفي حول عدد من القضايا العقدية المهمة، التي يؤدي الانحراف في فهمها، على حد تصوره، إلى الجنوح إلى تيارات العنف والصدام قولًا أو فعلًا أو سلوكًا.

وحدد المؤلف الغرض المقصود من ذكر هذه القضايا وهو توجيه العناية إلى دراستها بشكل منضبط ودون توان.

لمحات ومشاهد من حياة سيد قطب

يتركز الكلام في الفصل الثاني حول نبذة مختصرة عن حياة سيد قطب، والمراحل الرئيسة الأربع التي مر بها في حياته، والغرض من تتبع هذه المراحل هو إدراك التطور الفكري الذي مر به سيد منذ أن شب عن الطوق إلى أن صار على رأس تنظيم 65، وحتى نتمكن كذلك من تقييم كتاباته في ضوء المرحلة التي كان يعيشها فيما بعد، وكيف تبني الرجل أفكارا تكفيرية فيما بعد.

ثورة قلم.. كتاب سلفي

قراءة نقدية في أفكار سيد قطب وكتاباته

يناقش هذا الفصل الثالث أهم الأفكار التي قام عليها منهج سيد قطب وفكره، على رأسها قضية جاهلية المجتمعات الإسلامية، وقضية الحاكمية، وقضية العزلة الشعورية والمجتمعية، والتنظيم الحركي والكيان العضوي، وقد شحن سيد قطب كتابيه الظلال والمعالم بهذه الأفكار التكفيرية، وقد تتبع المؤلف أهم تلك المواضع في الكتابين.

دور سيد قطب في ظهور التيارات الصدامية (التكفيرية)

ويتناول الفصل الرابع توضيح مسألتين، الأولى تتعلق بتوضيح دور سيد قطب في تنظيم 65 تأسيسًا وتوجيهًا وتأثيرًا، وأثر هذا الدور على البنية المنهجية لفكر جماعة الإخوان.
والثانية تتعلق بالعلاقة بين سيد قطب وبين باقي التيارات الصدامية، مثل التيار القطبي والتيار الجهادي وغيرهما، ولأي مدى يتحمل سيد انحراف تلك التيارات؟.

صورة نادرة لشكري
صورة نادرة لشكري بعد التحقيقات

التكفير والهجرة "جماعة المسلمين"

يتحدث الفصل الخامس بشكل مركز عن الأصول والمبادئ التي قامت عليها جماعة التكفير والهجرة (جماعة المسلمين لشكري مصطفي)، والسمات التي اشتهرت بها، مع نبذة سريعة عن شخصية المؤسس وحياته، ومدى تأثير ذلك على الجماعة من الناحية الفكرية والسلوكية.
كما تعرض الفصل للجريمة البشعة التي ارتكبتها الجماعة في حق الشيخ محمد حسين الذهبي، رحمه الله، وهي الحادثة التي أعدم على إثرها شكري مصطفى.

دور محمد قطب في إحياء الفكر القطبي

يناقش الفصل السادس علاقة محمد قطب (شقيق سيد قطب) بالتيار القطبي ومدى تأثيره عليه عن طريق دراسة أهم آرائه ونتاجه الفكري، كما يسلط الفصل الضوء على أهم نقاط الاتفاق وأبرز جوانب الافتراق بين فكر "محمد قطب" وأخيه "سيد"، كما تعرض الفصل إلى ترجمة سريعة لمحمد قطب والمراحل التي مر بها في حياته قبل مغادرته للبلاد وبعد انتقاله إلى السعودية.

أصول ومنطلقات الفكر القطبي.. جماعة التوقف والتبين نموذجًا

يتعرض فصل السابع لبعض أصول ومنطلقات التيار القطبي، وكذلك بعض ملامحه، مثل التقسيم الثلاثي للمجتمع، وتكفير تارك جنس العمل، والصدام مع المجتمعات وغيرها، وقد اتخذ الفصل من جماعة التوقف والتبين نموذجًا تطبيقيًا لأفكار ومنطلقات التيار القطبي.
وتعرض الفصل كذلك إلى لمحة تعريفية عن عبدالمجيد الشاذلي، أحد اقطاب التيار القطبي في الإسكندرية، وتحولاته وتقييم لبعض مؤلفاته.

قادة العنف من الإخوان
قادة العنف من الإخوان

القطبية الإخوانية.. عودة إلى العنف من جديد

يتناول الفصل الثامن ملامح جديدة ومهمة من جوانب الفكر الإخواني المشحون بالمفاجآت والألغاز، ولكن الفصل يتناول جزئية محددة من التاريخ الإخواني، وهي ما يتعلق بالعلاقة مع الفكر القطبي، فهل كان الفكر القطبي فكرًا بناويًا في الأصل أم أنه مستجد فكري طرأ بعد وفاة البنا، أم أنه فكر دخيل تمامًا وليس له علاقة بالفكر الإخواني الأصيل؟ أسئلة عديدة وهامة طرحها الفصل، وأجاب عنها في ضوء المتاح من المعلومات.

والفصل هو رؤية حقيقية للتيار السلفي، ويدرس الانحيازات الفكرية لجماعة الإخوان الإرهابية بعد فض رابعة، حيث انتقلت الأفكار الصدامية من حيز التنظير إلى التطبيق الواضح والحاد، وهذا تعبير المؤلف بدقة.

محمد سرور بن نايف
محمد سرور بن نايف

وقفات مع السرورية

في ختام فصول الكتاب اشتبك المؤلف برؤية السلفية مع بعض الجزئيات الفكرية مع جماعة الإخوان، والتي تتقاطع مع التيار القطبي في نقاط كثيرة، وقد بدأ الفصل بلمحة تعريفية عن محمد سرور، باعتباره مؤسسًا للفكر أو أبًا روحيًا للتنظيم،  ولم يوضح هل يقصد القطبي أم الإخواني رغم انه من المعروف ان التيار القطبي لم يؤسسه محمد سرور بن نايف، بل عمل على دعمه وإيجاد تواجد له في بعض الدول العربية، خاصة مصر والسعودية.

ثم تطرق الفصل التاسع والأخير إلى وجود السرورية في السعودية، ومدى علاقتها بالقطبية (التنظيم الاصلي والإخواني)، وكذلك تاريخ وجود جماعة الإخوان في الأراضي السعودية، وأثره على الوجود السروري بشكل عام، كما تناول الفصل الحديث عن السرورية خارج السعودية، وتم دراسة مصر كحالة تطبيقية، ثم ناقش الفصل المنطلقات الفكرية العامة للتيار السروري.

وتجنب الشحات، في كتابه الجديد، ذكر أي من مشايخ وقادة الدعوة السلفية، مثل محمد عبدالفتاح أبوإدريس، ومحمد إسماعيل المقدم، وأحمد فريد، وسعيد عبدالعظيم، وياسر برهامي، وأحمد حطيبة، وعبدالمنعم الشحات.

أحمد الشحات قيادي بارز بالدعوة السلفية، يشارك بشكل كبير في كل الفعاليات التي تخص الدولة المصرية، وله دور في التوعية الفكرية على الطريقة السلفية، وهو شقيق المتحدث السابق للدعوة السلفية، عبدالمنعم الشحات.

كما أن الكتاب في الأصل هو مجموعة من الأفكار الرئيسية التي يقوم بتدريسها الحزب أو الدعوة، سواء في المنتديات العلمية أو اللقاءات الفكرية الخاصة بالتيار السلفي.

محمد قطب شقيق  سيد
محمد قطب شقيق سيد قطب

عبد المجيد الشاذلي
عبد المجيد الشاذلي قائد الجيل الثاني من القطبيون

قادة حزب النور

قادة حزب النور

قادة حزب النور