رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 05/فبراير/2019 - 08:20 م

تسريب صوتي يفضح الجماعة الإرهابية.. الإخوان تتنصل من أبنائها.. وقيادي بها "الشاب المرحل لمصر جهادي"

تسريب صوتي يفضح الجماعة
أحمد الجدي ومصطفى كامل
aman-dostor.org/17799

فتح ترحيل الشاب محمد عبدالحفيط، والمتهم في قضية مقتل النائب العام الشهيد هشام بركات، إلى مصر النار على قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وإثبات نيتهم الفعلية في التخلي عن أبنائهم، حيث كشف مقطع صوتي مسرب للقيادي الإخواني صابر أبو الفتوح بأنه "جهادي" وليس من أبناء الجماعة.


وقال القيادي الإخواني، صابر أبو الفتوح، في التسجيل الصوتي المسرب له، إن اتصالًا هاتفيًا جائه من محمود الغزلاني القادي بالجماعة والهارب إلى تركيا يؤكد قدوم "محمد عبدالحفيظ" إلى تركيا قادمًا من الصومال بتأشيرة مزورة، ومكث 10 أيام دون أي يعلم عنه أي شيء، موضحًا أنه لم يتصل بالمسؤولين من الجماعة لعدم معرفته بالتواصل.

وأضاف القيادي الإخواني، أن الغزلاني أكد له أن الشاب محتجز في المطار التركي وتم إرسال صورة من جواز سفره وتواصلنا مع الجهات الأمنية التركية التي تسائلت عن هوية هذا الشاب، مؤكدًا أن هذا الشاب لا يتبع جماعة الإخوان أو الجماعة الإسلامية ولكنه "جهادي" وذلك بعد اتصال محمد الغزلاني.

وتابع، قمنا بإرسال محامي تركي له ليعرف مشكلته، فذهب المحامي وقال إن محمد متواجد في قسم الشرطة التابع للمطار، موضحًا أن الجهات الأمنية منعت المحامي من الدخول له لعدم حصوله على إذن، وبعد ذلك أخبروه أنه انتقل لمكان آخر دون إخباره به.

وبعد اعتراف القيادي الإخواني بأن الشاب ليس من الجماعة، حاول "أبو الفتوح أن يتدارك الأمر بسرعة، فأوضح أن القيادي الإخواني عز الدين الكومي، قام بالإتصال به وأخبره أن الشاب من الجماعة، في محاولة منهم لتدارك الخطأ الذي أوقع الجماعة.

وبرّر القيادي الإخواني ما قام به عواجيز الجماعة من التنصل من الشاب وفتح النار على شباب الإخوان في تركيا، موضحًا أن المتواجدين في تركيا تهكموا علينا بسبب "عبدالحفيظ"، قائلًا: "كان في تضارب الأخبار وهو د الي انا قصدته من الكلام مش قصدت ان هو ده تبع الإخوان فخلاص انتوا بقى ملكوش دعوة، الي انا قصدته من الكلام ان احنا مبيبقاش عندنا المعلومة من بداية الإتصال صحيحة، ودي بتعمل اللخبطة".

وتابع، أجرينا اتصالات بالجهات الأمنية وبمدير إدارة الجوازات والهجرة، لمعرفة حال الشاب، فلم تعط الجهات الأمنية إجابات واضحة، ومدير إدارة الجوازات والهجرة أخبرنا بأنه موجود ولم يرحل ولا يوجد أي جديد بالنسبة له، قائلًا "أنا جالي اتصال إن هو لا زال موجود، لكن انا مش متأكد ان هو لا زال موجود ولا غير متأكد ان هو اترحل".

وطالب محيي عيسى، القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية، قادة جماعته بضرورة فتح باب التحقيق مع القيادي الإخواني صابر أبو الفتوح الهارب في تركيا عقب تسريب تسجيل صوتي له يعترف به بإبلاغ أمن مطار أتاتورك في تركيا بترحيل الشاب الإخواني محمد عبد الحفيظ المتهم بالمشاركة في اغتيال النائب العام المصري الراحل هشام بركات.

وأكد عيسى في تصريحات له أن التسجيل الصوتي الذي تم تسريبه أكد قيام "أبو الفتوح" بإبلاغ مطار أتاتورك أن "محمد عبد الحفيظ" جهادي محسوب على "حسم" وشارك في اغتيال النائب العام المصري بالفعل مما تسبب في إسراع تركيا في ترحيله إلا أن القيادي الإخواني تراجع بعد ذلك وحاول التواصل مع مطار أتاتورك ليخبرهم أنه شاب من الإخوان وليس جهادي كما أخبرهم في السابق إلا أن قرار الترحيل قد صدر وتم تجهيز الإخواني الشاب للسفر إلى مصر تمهيدا لمحاكمته.

غضب الشباب على عواجيز الجماعة
في الوقت ذاته، شهدت جمعية رابعة الإخوانية الموجودة في إسطنبول التركية والتي تعتبر مقر جماعة الإخوان هناك، اعتصامًا لعدد من شباب الجماعة اعتراضا على عدم تدخل قادة التنظيم لعدم ترحيل الشاب الإخواني محمد عبد الحفيظ إلى مصر والمتهم باغتيال النائب العام المصري الشهيد هشام بركات.
وأكدت مصادر من داخل الجماعة أن سبب الإعتصام ليس هذا فحسب بل من أجل إجبار قادة التنظيم على التدخل لدى النظام التركي لمنع ترحيل إخواني آخر إلى مصر وهو عبد الرحمن أبو العلا الذي جاء إلى تركيا من السودان منذ 6 أشهر واحتجز لفترة في مطار أتاتورك قبل أن يتم إيداعه في أحد السجون بغازي عنتاب.
ووفقا للصور التي وصلت لـ "أمان" فإن اعتصام شباب الإخوان مستمر منذ يومين تقريبا لدرجة أن شباب الجماعة أحضروا بطاطين للنوم في مقر الجمعية ومنع إغلاقها حتى يتحرك قادة الجماعة بشكل رسمي لمنع ترحيل الإخواني الآخر عبد الرحمن أبو العلا المطلوب في قضايا تتعلق بالإرهاب داخل مصر.

تبرير تركي
فيما أعلن ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن الشاب المصري المحكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري، محمد عبد الحفيظ حسين، رُحِّل بالفعل إلى بلاده، بعد أن قدم من مقديشو بتأشيرة غير مناسبة، ولم يطلب اللجوء السياسي.
وأضاف "مبررًا" في تصريحات تلفزيونية له، أمس الأول، أنه سيتم فتح تحقيق في عملية ترحيل الشاب المصري المحكوم عليه بالإعدام إلى بلاده.
بينما نشر موقع "تركيا بالعربي"، المقرب من النظام التركي، بيانا مكونا من 6 نقاط حول أسباب ترحيل الإخواني الشاب محمد عبدالحفيظ من تركيا إلى مصر، وزعم أنه وصل إليه بشكل رسمي من مصادر بالجوازات في مطار أتاتورك.
قال البيان: إنه بتاريخ 16-01-2019 أقلعت طائرة متجهة إلى القاهرة عبر اسطنبول قادمة من مقديشو الصومالية، على متنها الشخص المعني "محمد عبدالحفيظ"، الذي يحمل الهوية المصرية، وفي الساعة 07:19 بتاريخ 17-01-2019 وصل الشخص المعني إلى نقطة الجوازات وأراد دخول الأراضي التركية.. إلا إنه وبعد التدقيق تبين أنه لا يحمل الشروط المعتمدة في الحصول على الفيزا التي تخوله دخول تركيا، فتمت إحالته الى مركز تدقيق الجوازات، وبعد إجراء التحقيقات تبين أنه يخالف شروط الفيزا، وبعدها تم إصدار قرار باعتباره مسافرا غير ممكن أن يدخل تركيا، وتمت الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مقديشو.
وأضاف البيان: وبعد محادثة الشخص المعني مع منسوبي الأمن، قال إنه لا يريد الذهاب إلى مقديشو بل إنه يريد المتابعة إلى النقطة التالية حسب تذكرة سفره، أي القاهرة، علما بأنه تأخر عن موعد الطائرة المتجهة الى القاهرة في تاريخ 17.01.2019 في الساعة 07:25 بسبب محاولته الدخول الى تركيا بشكل غير قانوني، فتم تعديل التذكرة الى الساعة 19:10 من نفس اليوم.
‏وتابع البيان قائلا: لكن قبل لحظات قليلة من السفر أبلغنا بأنه لا يريد الذهاب ايضا الى القاهرة، وبعد الانتظار في مطار اتاتورك الدولي، تم تعديل التذكرة لتصبح عند الساعة 01:30 بتاريخ 18-01-2019، حيث تم إركابه الطائرة بمرافقة موظفي الخطوط الجوية التركية، وتم تسفيره إلى القاهرة، وخلال فترة تواجد الشخص المعني، لم يتم أي إبلاغ لقوى الأمن أو السلطات العليا بأي طلب حماية انسانية دولية، ولو كان هناك أي طلب من هذا القبيل كان سيتم إيقاف الإبعاد الى حين انتهاء الإجراءات الدبلوماسية. ‬