رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
السبت 02/فبراير/2019 - 01:27 م

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري:
عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/17669

أكد الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أهمية زيارة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، التاريخية إلى دولة الإمارات، مؤكدًا أنها تصب في مصلحة الإنسانية، وتبرز ريادة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، بفضل قيادتها الرشيدة الواعية المدركة، لما يدور في هذا العالم.

وقال إن زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية، التي تعد الأولى من نوعها لمنطقة الخليج، ستكون بمثابة أول الغيث للسلام والوئام والمحبة التي جبلت عليها الإنسانية، واستكمالًا لمظاهرها التي نشاهدها بل ونعيشها في أنحاء هذا البلد كافة، لتحتضن أرضها الأديان، حيث لا مجال لديها للكراهية، ونجد هنا نسقًا متناغمًا مع رؤية قيادة الدولة الأصيلة التي رحبت بزيارة البابا، عاقدةً العزم لتكون أملًا لتعميق الاحترام المتبادل، وترسيخ الحوار بين الأديان، والعمل من أجل تعزيز السلم والسلام والأخوة بين جميع البشر من خلال هذا الرمز العالمي لتعزيز روابط الأخوة الإنسانية.

وأضاف: أود أن أوضح هنا كيف يفكر قداسة البابا الزائر، فحينما سئل البابا فرنسيس عما يلقى على عاتق الإسلام والمسلمين من اتهامات رد جازمًا: «ليس من الصواب الربط بين الإسلام والعنف، فهذا غير عادل»، إضافةً لمواقفه المؤيدة، التي تربت على أكتاف الخير، ودعوته لتعزيز حوار الطوائف المسيحية فيما بينها، ومع الأديان الأخرى، ومناهضته عمليات التطهير العرقي والممارسات الجائرة ضد أقليات دينية في بعض الدول.

وأوضح البشاري أن مبادرة دولة الإمارات في استضافتها البابا، كأول زيارة لقداسته في منطقة الخليج، هي رسالة إلى العالم تحمل العديد من الأفكار والرؤى، وهي رسالة من القيادة الرشيدة مستوحاة من رؤية الوالد المؤسس- طيب الله ثراه- إلى العالم بأنه في زمن الفتن والحروب يمكن للعقلاء أن يطلقوا مبادرات تعمل أولًا على إدارة الأزمات والحروب، وثانيًا على اقتراح مشاريع تنموية تعمل على القضاء على أسباب التوترات الطائفية والمذهبية.

وقال البشاري إن الزيارة لدولة التسامح تعني أن القيادة في الإمارات واعية، ولديها رسالة، وهي أنه في زمن الحروب والفتن يمكن للقادة الدينيين والسياسيين صناعة الفارق، مشيرًا إلى أن كل الحروب حاليًا لها خلفية دينية أو لديها تعليل أو تبرير ديني، وبعدها تقوم الحروب والتطهير العرقي، لافتًا إلى أن الفيلسوف الفرنسي، أوندريه مالدو، كان يقول إن القرن الحادي والعشرين سوف يكون قرن حرب أديان، ومن ثم فإن هذه الزيارة تنزع فتيل الفتن وتقطع الطريق أمام دعاة الحروب الدينية والمذهبية، خاصة أن البابا فرنسيس لديه رؤية إصلاحية، وينظر إلى الأمور نظرة إنسانية هدفها الحفاظ على الإنسان، وأنه داعٍ من دعاة السلام الديني.

وقال البشاري إن مبادرة دولة الإمارات هي أولًا إتاحة فرصة ومناخ للباحثين والمجتهدين للقاء سويًا، والتفكير في مستقبل الأحفاد، مستقبل الأجيال الصاعدة، وأن نعترف بمسئوليتنا بشكل أو بآخر عن الأزمات التي يمر بها العالم، والتفكير بصوت عال نحو المستقبل.

وأشار إلى أن هذه الزيارة ستكون مدخل خير لإرساء قواعد التعاون الدولي، تحقيقًا لسعادة الإنسان وعدم الوقوف فقط على حقوقه العامة، كما ستكون بمثابة عنوان محبة لتجسير الهوة المفتعلة بين المنظومتين الإسلامية والغربية، وإبراز دور الأديان السماوية، وبخاصة الإسلامية والمسيحية، وقدرتها على التعايش، بل الاصطفاف والتخندق في مواجهة تيارات العنف الديني والظلامية والشعوبية السياسية.

إن زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية، وبترحيب من القيادة الرشيدة الإماراتية، تعد شهادة ووساما يرمز إلى التعايش الإماراتي، حيث إن البابا يقود وراء بياض ردائه أعمالًا أكثر نصاعة، على مرأى العالم أجمع، منهم مليار وثلاثمائة مليون مسيحي، نتقاسم معهم المحبة والروابط الإنسانية، ليضع كفه والقيادات الرشيدة على أكفنا جميعًا لبناء مجتمع قوي متسلح بالمحبة في وجه القوة الواهية الظالمة، إيمانًا منه بأن الخير أينما وقع نفع، وليس بأدل على ذلك من مواقفه النبيلة مع اللاجئين والأطفال، وزياراته للمنطقة الشرق أوسطية احترامًا للإسلام والمسلمين.

وشدد على ضرورة الجلوس مع قادة الأديان لوضع حد لتنبؤات بنهاية التاريخ وصراع الحضارات، وإن كنا نحن الآن نشهد هذا الصراع، وهذا مرده هو الفهم الخاطئ للدين، ومن ثم لا بد من إيجاد أرضية وفضاء أولًا لتنظيم الخلاف، على الأقل نلتقي على طاولة لتحديد موضع الخطأ، ثم تصحيحه.

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام

 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام
 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام
 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام
 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام
 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام
 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام
 د محمد البشاري: البابا فرنسيس.. داعية سلام