رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الإثنين 28/يناير/2019 - 10:32 ص

إبراهيم نجم: التوسع فى تدريب أئمة مساجد الخارج

إبراهيم نجم: التوسع
أميرة العناني
aman-dostor.org/17473

قال الدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامى لمفتى الجمهورية، إن دار الإفتاء تهتم بكل ما يخص المسلمين فى جميع مناحى الحياة لبيان صحيح الدين، مشيرًا إلى أن عام 2018 زخر بالعديد من إنجازات الدار على المستويين المحلى والعالمى.

وأوضح «نجم» أنه على مستوى الفتوى، أصدرت الدار أكثر من مليون فتوى تجيب عن تساؤلات المسلمين فى كل مكان، فيما أصدر «مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة» نحو 53 دراسة وتقريرًا وإصدارًا علميًّا لمواجهة وتفكيك الفكر المتطرف والرد على ادعاءات المتطرفين، تناولت الدراسات تحليلًا لمختلف الإصدارات التكفيرية والمتطرفة الصادرة عن الجماعات التكفيرية.

وأضاف «نجم» أن الإفتاء اهتمت برفع كفاءة منظومتها البحثية، واستحدثت إدارات جديدة تواكب العصر، وتسهم فى إيصال الرسالة الإفتائية للكافة، على رأسها «وحدة الدراسات الاستراتيجية» التى تُعنى بإصدار عدد من الدراسات النوعية الهادفة لتفكيك الفكر المتطرف ودحض دعاوى الإرهابيين، ومنصة «هداية»، وأيضًا مشروع «المرجع العام للمؤسسات الإفتائية»، الذى يُعد اللبنة الأساسية فى بناء نظام المؤسسة أو الهيئة الإفتائية، فضلًا عن إطلاق «وحدة الرسوم المتحركة» التى تعمل على الرد على الفتاوى الشاذة والتكفيرية بأسلوب سلس ومبسط يجذب انتباه جميع الفئات العمرية.

إبراهيم نجم: التوسع

وعلى المستوى الخارجى، شمل هذا العام جولات مهمة لمفتى الجمهورية فى إطار سعيه للتواصل مع العالم، ولتصحيح صورة الإسلام وتقديم الدعم للمسلمين، وكان أهم تلك الجولات زيارات مهمة للنمسا والولايات المتحدة الأمريكية وباكستان والجزائر والإمارات والسعودية، كما نظمت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، التابعة لدار الإفتاء، مؤتمرًا عالميًّا برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، تحت عنوان: «التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق»، وقد شارك فى فعالياته وفود من مفتىّ وعلماء ومؤسسات دينية من 73 دولة على مستوى العالم.

وكشف المستشار الإعلامى لمفتى الجمهورية عن تأسيس مركز بحثى وعلمى، لإعداد الدراسات العلمية والاستراتيجية المعنية بمكافحة وتفكيك الفكر المتطرف ومقولاته وأحكامه، من خلال الإصدارات العلمية، مضيفًا: «المركز يقوم على أسس علمية رصينة ويعالج مشكلات التشدد والتطرف الخاصة بالمسلمين حول العالم، ويقدم حلولًا لكيفية مواجهة تلك الظاهرة الآخذة فى الزيادة، ومحاربتها والقضاء عليها، آخذًا بعين الاعتبار الخصوصيات والسياقات المرتبطة بتنوع الحالات وتعددها، واختلاف المناطق والبلدان، ويكون الذراع البحثية للمؤسسة الإفتائية الكبرى فى العالم فيما يتعلق بقضايا التشدد والتطرف التى تضرب العالم أجمع وتهدم الإنسان والعمران، ومن ثم سيسهل على الباحثين الدراسة والاستنباط واتخاذه مصدرًا لهم».
ونوه إلى إصدار دار الإفتاء «المؤشر العالمى للفتوى»، وهدفه معرفه ما يحدث فى الحقل الإفتائى العالمى وفق أهم وأحدث وسائل التحليل الاستراتيجى، وأيضًا ما تكتبه المنظمات المتطرفة من فتاوى وإصدارات للرد عليها بأسلوب علمى دقيق يسهم فى تجديد الخطاب الدينى.

إبراهيم نجم: التوسع

وأشار كذلك إلى إطلاق «المرجع العام للمؤسسات الإفتائية»، الذى يعتبر موسوعة إفتائية عالمية تتناول بالتنظير والتطبيق ما يتعلق بالإفتاء، وتكون مصدرًا رئيسًا لوضع المعايير والقواعد الحاكمة للعملية الإفتائية، ليظل الإسلام فى طليعة الأيديولوجيات الموجهة لسمات التطور الحضارى.

وعن اهتمام «الإفتاء» بتأهيل الأئمة وبرامج تدريبهم، قال «نجم»: «نفذنا 4 برامج للتدريب داخل مصر وخارجها، من أجل نشر قيم الإفتاء المنضبط الذى يحقق مقاصد الشرع الشريف ويرسخ للأمن المجتمعى، وذلك بغرض الحفاظ على منهجية الإفتاء الصحيح فى مواجهة نوازل العصر الحديث، أبرزها: تدريب أئمة بريطانيا وإمدادهم بمهارات وعلوم الإفتاء، وبرنامج تدريب الطلاب التايلانديين على تفكيك الفكر المتطرف، وبرنامج تحسين المهارات الإفتائية للعاملين فى مجال الشئون الإسلامية بدولة ماليزيا، إضافة إلى البرنامج التأهيلى للمقبلين على الزواج، بجانب برنامج تدريب الوافدين».

وقال «نجم»: إن دار الإفتاء ستسعى، خلال هذا العام، للتوسع فى تقديم خدمات الفتاوى الشفهية والمكتوبة والهاتفية والإلكترونية وتيسيرها لجميع الفئات، وكذلك ستسعى إلى استكمال ما بدأته من إنجازات ومشاريع فى العام السابق، بالإضافة إلى إطلاق حزمة من المشروعات الجديدة، وفى مقدمتها مشروع إدارة ومعايير الجودة فى المؤسسات الإفتائية، الذى ستسعى الدار من خلاله إلى وضع دليل جودة للمؤسسة الإفتائية، ووضع وثائق الجودة المختلفة من أساليب وتعليمات ومناهج عمل، مع تحديد المعايير والطرق اللازمة لضمان أن كلًّا من تشغيل وضبط العمليات الإفتائية يتم بفاعلية وكفاءة.

وتابع: «وكذلك تسعى الدار لوضع مواصفة لقياس تطبيق نظام إدارة الجودة فى المؤسسات والهيئات الإفتائية، بما يشمله من قياس تطوير أدوات وأساليب الإفتاء، وتلبية متطلبات المجتمع، والعمل على التحسين والتطوير بشكل دائم ومستمر للارتقاء بنظام إدارة الجودة بالمؤسسات الإفتائية».

إبراهيم نجم: التوسع

وأوضح أن هذا المشروع جاء لما ظهر من أهمية تطبيق إدارة الجودة، وما تأكد من فوائدها، ولما كان للإفتاء من خصوصية تجعله متميزًا عن غيره من المجالات التى وُضعت لها المواصفات القياسية؛ فكان لا بد من المبادرة لوضع معايير للجودة فى المؤسسات والهيئات الإفتائية، ولا ينبغى للمتصدِّر لوضع ذلك أن تكون هذه المعايير خالية من تطبيق عملى يعكس آلية تحقيقها، وذلك لتسهيل فهم واستيعاب ثم الوصول لتحقيق هذه المعايير.

وأشار إلى أن الدار ستتوسع بشكل كبير فى تدريب أئمة المساجد فى الخارج على الفتوى ومواجهة الفكر المتطرف والإسلاموفوبيا، وستبدأ الدار فى تدريب أئمة الخارج هذا العام بدفعة جديدة من أئمة مساجد بريطانيا فى مارس المقبل.

وأضاف أن الدار وضعت استراتيجية وطنية للتواصل مع العالم الخارجى، وفق رؤية تستهدف تعزيز دور مصر الريادى فى الخارج، ونقل خبرتها فى مجال مواجهة الفكر المتطرف، وبيان الصورة الصحيحة للإسلام، وتم وضع هذه الاستراتيجية لتطبق حتى عام 2021، بتعاون مع وزارة الخارجية المصرية، واللجنة الدينية بمجلس النواب، ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدنى، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة والصحف.


 شارك في الحوار فريق "أمان" عمرو عبدالمنعم ـ محمد يسري ــ أحمد الجدي