رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الأحد 27/يناير/2019 - 04:48 م

مؤلف كتاب "نبوءات من رحم الثورة": توقعت سجن "محمد مرسي" ومحاكمته قبل ثورة 30 يونيو بشهور.. (حوار)

مؤلف كتاب نبوءات
أحمد الجدي
aman-dostor.org/17462



أحمد فتحي رزق، كاتب صحفي، استطاع أن يرتدي رداء المنجمين عندما كتب مقالا في بدايات عام 2013 لا يتوقع سقوط الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي فحسب بل توقع سجنه أيضا ومحاكمته.

كان مقاله ساخرا يسخر من الأوضاع في مصر في عهد المعزول مرسي وتوقع حال استمرار الأوضاع حدوث ثورة تفوق في قوتها ثورة 25 يناير لتطيح بحكم الجماعة الإرهابية، الأمر الذي عرضه لهجوم شرس من ميلشيات الجماعة الإلكترونية.

وبعد أن تحققت نبوءته وسقط الإخوان من عرش مصر قرر أن "رزق" أن يجمع مقالاته في كتاب بعنوان "نبوءات من رحم الثورة" يوثق فيه سقوط الجماعة عبر مقالاته الساخرة التي نشرها في تلك الفترة، وعلى الرغم من أن مرسي قد سقط إلا أن دور النشر خشيت أن تنشر كتابه عام 2013 ورفضوا الأمر رفضا باتا ليقرر أن ينشره على حسابه ليوثق بطريقته الخاصة نبوءته بسقوط الإخوان.


أحمد فتحي رزق في حوار خاص جدا لـ "أمان" فإلى نصه.

أولا كيف توقعت سقوط حكم الإخوان في كتابك؟

من المعروف تاريخ الإخوان وتجارب الحكم فهم لم يستطيعوا فى أى مرحلة الحكم منذ نشأة الجماعة، كما أن قفزهم على خط ثورة 25 يناير لم يكن بنية الإصلاح تحديدا وإنما تنفيذا لتجربة حكم إسلامى ولن تصلح تلك التجربة فى مصر بأى حال من الأحوال وحولنا تجارب فاشلة فى السودان وبعض دول الخليج ناهيك عن التجربة التركية فهى مختلفة كثيرا لأنها تميل إلى العلمانية وحرية الاعتقاد والأديان وباقى الحريات تقربا للاتحاد الأوربى، ونحمد الله على إسقاط الاخوان كقوة سياسية ونظام حكم الى الأبد.

ما المناسبة التي جعلتك تقرر كتابة هذا الكتاب؟

أولا الرؤية المبكرة للأحداث رغم انى انتهيت من هذا الجزء قبل نهاية عام 2013 وبسبب حساسية الإصدار امتنعت الكثير من دور النشر عن الدعم وكذا هيئة الكتاب الحكومية فقررت أن أطبع على حسابى الشخصى لاعتقادى الجازم أن الموضوع هام ويخص تاريخ مصر من حيث توثيق الأحداث عبر مقالات منشورة بالصحف والمواقع وقتها ورصد الزخم الشعبي من نابع خوف المواطنين على مصر.. ثانيا ذكرى مرور سبع سنوات على ثورة يناير وهى تعد بمثابة السنوات العجاف لأى ثورة .

ما أبرز فصول الكتاب وما ملخصها؟

كتاب "نبوءات من رحم الثورة" عبارة عن جزئين؛ الجزء الأول الذى نحن بصدده يحتوى على مفتتح لبعض خواطر العامية يتبعها عدد 59 مقال فى 153 صفحة من القطع المتوسط 14 فى 20 وأبرز المقالات ( ليلة القبض على الرئيس )، وقد تم نشر المقال فى أحد المواقع الإلكترونية واسمها "بوابة مصر11" قبل عزل الرئيس بشهور وفحواه إسقاط على الحالة المتردية من استمرار المليونيات وتوقف الانتاج , بل توقف البلاد كلية وكان بمثابة تحذير من مواطن وكأحد أفراد الشعب أنه فى حال استمرار الوضع بتلك الحالة سيتم القبض عليه فعليا والتحفظ على مقرات الاخوان فى كل مكان بل أيضا رصد الأموال وسد سيل التمويلات الذي يقدم للجماعة.

هل هوجمت من قبل الجماعة بسبب كتابك هذا وماذا قالوا لك وكيف رددت عليهم؟

بالتأكيد عانيت الكثير من أفراد أعتقد أنهم محسوبين على الاخوان ولم تواجهنى الجماعة مباشرة ولا أتمنى ذلك بالتأكيد فلست خصما لأحد ولست محسوبا على أى أحد, فأنا وطنى مستقل يهمه أمر مصر وأهلها كأى مصري آخر.

ما شكل هجوم الإخوان عليك؟

عبر وسائل التواصل المختلفة ولومات وعتاب وسب أحيانا وخصوصا بعد ظهور الغلاف الحالي بصورة مرسي خلف القضبان وعنوانة المثير للجدل ومازلت أشرح بأن الكتاب عبارة عن رصد شبه يومى لحالة الزخم التى عاشتها مصر بعد 25 يناير، ولا علاقة لى من قريب أو بعيد بالمطبخ السياسي حيث لا أعمل فى جريدة قومية أو حزبية ولا علاقة لى بالنظام الحالى إلا من منظور تسليط الضوء على بعض المشكلات التى نمر بها وتوافق ذلك مع توجيهات وتوجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، هى فقط روئ ومنطلقات ثابتة فى حب الوطن.

كيف خطرت لك فكرة قرب سقوط الإخوان ؟ ومن أين جاءك هذا التوقع؟

لقد شرحت هذا التوقع من قبل وكأى متابع جيد لتلك الأحداث سيجد تلك الرؤية وتوافق معى الكثيرون من رؤساء التحرير السابقون قبل 2013 فى بعض الصحف والمواقع.

هل تتوقع عودة الإخوان لحكم مصر مرة أخرى في أي فترة مقبلة ؟

لا أعتقد ذلك وقد يكون لهم دور فى المستقبل تحت مظلة الدولة الرسمية فى اطار المصالحات وهكذا .

ما هي أسباب سقوط الإخوان من وجهة نظرك؟

لا يصلح الاخوان للحكم بشكل رئيسي يمكن كأدوات مساعدة تستخدمها النظم وقتما تشاء، فللسياسة أدوات وأليات لا تملكها الجماعة , فدورهم فى العمل الدعوي والاجتماعي لا يعنى بالضرورة أن لديهم قدرة على الحكم فى دولة كبيرة كمصر لها نفوذ دولي وإقليمي, أيضا مصر تحتاج لرجل قوى يبسط نفوذه على كل الجبهات لتنفيذ خططة ولم أري ذلك فى الرئيس المعزول وبالقطع هذا لا يغضب أحدا , فعالم السياسية مليئ بالأحداث الساخنة .

هل ارتبط بأي تجارب شخصية مع الجماعة؟

لا بالقطع وحاولت مرارا أن أضع توصيفا دقيقا لكل ما هو إخوانى وفشلت فى الحقيقة .

ما هي العوامل التي تسببت في سقوط الإخوان؟

الرغبة الشعبية والإرادة السياسية التي رفضت قيادة هذه الجماعة لمصر.

في النهاية كيف ترى مستقبل الإخوان؟

لا أعتقد أن لديهم مستقبل فى مصر الآن وقد يكون لهم دور فيما بعد كأدوات مساعدة بأدوار محددة تحت رقابة صارمة ، المشكلة الكبرى أن هذه الجماعة متهمة بتأليب الرأى العام وتشجيع أدواث العنف.

كيف ترى مستقبل تيار الإسلام السياسي في مصر بشكل عام؟

تواجدهم فى الساحة بحكم التوغل فى بعض فئات الشعب وارتباطهم بالدين وأرى انه يتلاشي شيئا فشيئ.