رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
السبت 26/يناير/2019 - 11:11 ص

المواطنـــــة أساس المجتمع المدني الحديث

المواطنـــــة أساس
لويس فهيم
aman-dostor.org/17401

نص دستور 2014، في مادته الأولى، على أن مصر نظامها يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون، وهو المبدأ الذي أقرته كافة الدول الحديثة في دساتيرها.

والمواطنة تعني المساواة بين المواطنين دون النظر الى الدين أو اللون أوالعرق، وأن وجود أغلبية من دين ما في دولة ما لا يعني قيام هذه الأغلبية باتخاذ ذلك مبررا للسيطرة والاستحواذ والتمييز وتهميش الغير، كما لا يعطيها الحق في الاستعلاء بالدين والادعاء بالتميز والانفراد.

وليس أصوب مما قاله الرئيس السيسي فى كلمته في منتدى شباب العالم في شرم الشيخ في 16/11/2016: "لا تستعلوا بالدين، إن الصدام يحصل حينما يكون هناك شكل من أشكال الاستعلاء في التناول.. والاستعلاء يكون بالنظرية أو الجنسية أوالديانة أو المذهبية أو العرقية.. اعتز بدينك وقوميتك وجنسيتك ولكن لا تتكبر بأي منهم.. وفكرة الاستعلاء تمثل مشكلة كبيرة وكانت سببا للتطرف والإرهاب.. والاعتزاز بالدين لا يعني رفض ديانة الآخرين".. كلمات صدرت عن وعي وتدبر وإدراك لما قد يحدق بالوطن من مخاطر بسبب مفاهيم خاطئة وادعاءات كاذبة لا تتفق مع روح الدستور، وهي مبادئ أقرتها كافة الدول المتقدمة في العالم.

وقد أدرج البرلمان المصري ضمن أعماله مشروع قانون بهدف مكافحة كافة أشكال التمييز، وعرض المشروع خلال الفصل التشريعي الأول، وحتى الآن، وقد اقترب المجلس من نهاية الفصل الرابع، لم يناقش المشروع ولم يحظ بالاهتمام المطلوب.

بينما تم تناول مشاريع أقل أهمية، ونتج عن ذلك أن المواطن والمؤسسات لا يجدون جهة يمكنهم اللجوء إليها بشكواهم ضد أنواع التمييز التي قد يتعرضون لها، بل وقد يتهم من يشكو من مثل هذه الممارسات بأنه مثير للفتنة، والمعروف أن ممارسة التمميز بين المواطنين منافية لأبسط حقوق الإنسان، ويتعارض مع مبادئ الإسلام والمسيحية، والقوانين الدولية التي نسير على هديها.